الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:32 AM
الظهر 12:44 PM
العصر 4:24 PM
المغرب 7:33 PM
العشاء 8:55 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

خاص | مزارعو الأغوار يطالبون بحل عملي لملف ديون المياه قبل تفاقم الأزمة

قال رجل الأعمال والمزارع في سهل البقيعة بالأغوار، أحمد ذياب أبو خيزران، إن مزارعي الأغوار يواجهون ضغوطاً اقتصادية متزايدة في ظل مطالبات مالية من سلطة المياه بسداد فواتير مياه متراكمة منذ سنوات، معتبراً أن توقيت هذه المطالبات لا ينسجم مع الظروف التي يعيشها القطاع الزراعي في الأغوار.

وأوضح أبو خيزران، في حديث خاص لشبكة رايـــة الإعلامية، أن حجم المديونية المتراكمة على مزارعي المنطقة بلغ، وفق الأرقام المتداولة، نحو 54 مليون شيكل حتى عام 2023، قبل أن يرتفع خلال فترة تقارب العام أو العام ونصف العام إلى نحو 63 مليون شيكل، أي بزيادة تقدر بنحو 10 ملايين شيكل.

وشكك أبو خيزران في منطق هذه الزيادة، مشيراً إلى أن الإنتاج الزراعي في الأغوار تراجع بشكل كبير خلال السنوات الماضية، وأن المساحات والإنتاج الزراعي انخفضا، بحسب تقديره، بنسب تتجاوز 60% في بعض الحالات.

وقال إن الأغوار كانت في السابق تشهد خروج أكثر من 100 شاحنة محملة بالمنتجات الزراعية يومياً إلى الأسواق، بينما لا يتجاوز العدد حالياً، وفق وصفه، نحو 5 إلى 10 شاحنات في بعض الفترات، متسائلاً عن أسباب الارتفاع الكبير في قيمة فواتير المياه في الوقت الذي تراجع فيه حجم الزراعة والإنتاج.

مطالبات بمراجعة كميات المياه والفواتير

وأكد أبو خيزران أن المشكلة الأساسية، من وجهة نظره، لا تتمثل في رفض المزارعين دفع المستحقات، وإنما في ضرورة التأكد أولاً من أن الكميات التي احتُسبت عليها الفواتير تعكس فعلياً كميات المياه التي استهلكها المزارعون.

وقال إن هناك حاجة إلى مراجعة آلية احتساب استهلاك المياه، متسائلاً عن مصير كميات المياه التي يتم احتسابها على المناطق الزراعية، وما إذا كانت هناك كميات أخرى تدخل ضمن الفواتير الموجهة إلى المزارعين.

وأضاف أن الارتفاع الكبير في المديونية خلال فترة قصيرة، مقارنة بما تراكم على مدى عقود، يستدعي التدقيق وإعادة مراجعة البيانات والكميات المحتسبة.

أبو خيزران: لسنا ضد دفع المستحقات

وشدد أبو خيزران على أن المزارعين ليسوا ضد دفع الأموال المستحقة عليهم، قائلاً إن المطلوب هو الوصول إلى آلية عادلة وقابلة للتطبيق تراعي الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمرون بها.

وأوضح أن المزارعين سبق أن طرحوا حلولاً تقوم على الالتزام بالدفع تدريجياً، وربط بعض المستحقات بآليات مثل الاسترداد الضريبي، بدلاً من فرض مبالغ كبيرة دفعة واحدة على مزارعين يواجهون أعباء مالية متزايدة.

وقال إن المشكلة تكمن أيضاً في أن المزارعين لم يتلقوا، بحسب حديثه، توضيحاً كافياً بشأن المبالغ المطلوب من كل منهم دفعها، داعياً إلى وضع آلية واضحة وشفافة للتحصيل.

دعوة إلى تركيب عدادات جديدة

وطرح أبو خيزران حلاً يقوم على تركيب عدادات مياه للمزارعين وقياس الاستهلاك الفعلي لمدة عام، بحيث يتم بعد ذلك تحديد الكميات الحقيقية المستهلكة وبناء المطالبات المالية المستقبلية على بيانات دقيقة.

وقال إن هذه الخطوة يمكن أن تكون مدخلاً عملياً لحل الخلاف، بحيث يدفع المزارع مقابل ما يستهلكه فعلياً، بدلاً من الاستمرار في الاعتماد على أرقام وكميات يقول إنها تحتاج إلى مراجعة.

وأضاف أن المزارعين مستعدون للالتزام بالدفع وفق الاستهلاك الحقيقي، معتبراً أن تركيب العدادات سيكشف خلال عام حجم الاستهلاك الفعلي، ويساعد على معالجة الملف على أساس واضح.

تحذير من الآثار القانونية للإنذارات

وتطرق أبو خيزران إلى الإنذارات التي تلقاها بعض المزارعين، والتي تستند إلى قوانين تتعلق بتحصيل الأموال العامة وقانون المياه، محذراً من أن استمرار الإجراءات قد يقود إلى تحويل الملفات إلى القضاء.

وأوضح أن مثل هذه الإجراءات قد تضع المزارع أمام مخاطر قانونية، خصوصاً أن بعض المزارعين يواجهون صعوبة في تسديد المبالغ المطلوبة منهم، وقد يجدون أنفسهم أمام قضايا أو إجراءات قضائية دون أن يكونوا قادرين على معالجة أصل المشكلة.

وأشار إلى أن المزارع في الأغوار، في المقابل، متمسك بأرضه ولا يرغب في تركها، حتى في ظل الظروف الصعبة والضغوط المتعددة التي يتعرض لها.

أكثر من 220 مليون شيكل استثمارات في المنطقة

وأشار أبو خيزران إلى حجم الاستثمارات التي ضخها المزارعون ورجال الأعمال في الأغوار، وقال إن استثماراته الشخصية في المنطقة تجاوزت، وفق حديثه، 220 مليون شيكل خلال السنوات الماضية.

وأضاف أن هذه الاستثمارات لم تكن بمنأى عن الخسائر، مشيراً إلى تعرض خطوط وبنى تحتية زراعية في سهل البقيعة للتدمير، رغم إعادة بنائها والحصول على موافقات وقرارات قانونية، بحسب روايته.

وأكد أن هذه الخسائر تأتي في وقت يواصل فيه المزارعون تحمل تكاليف الزراعة والاستثمار والعمل في أرض تواجه تحديات متعددة.

المزارع في مواجهة ضغوط متراكمة

وقال أبو خيزران إن المزارعين في الأغوار يواجهون ضغوطاً اقتصادية وأمنية وزراعية متزامنة، في ظل صعوبة الوصول إلى الموارد والخدمات وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وأضاف أن المزارع يعيش في ظروف بالغة الصعوبة، فهو مطالب بالحفاظ على أرضه وزراعتها، في الوقت الذي يواجه فيه ضغوطاً مالية ومطالبات بسداد مستحقات متراكمة.

وأكد أن دعم المزارعين في الأغوار يمثل، من وجهة نظره، جزءاً أساسياً من تعزيز صمود السكان والحفاظ على الأراضي الزراعية، داعياً الجهات الرسمية إلى التعامل مع الملف من زاوية الصمود الاقتصادي إلى جانب الجانب المالي والقانوني.

اجتماع مرتقب لبحث الملف

وأشار أبو خيزران إلى وجود تحرك رسمي لبحث القضية، مع وجود مسؤولين وممثلين عن الجهات المختصة في مناطق الأغوار، معرباً عن أمله في أن يفضي اللقاء إلى إعادة النظر في قيمة المبالغ المفروضة وآلية احتسابها.

وأكد أن الحل، برأيه، ممكن إذا جرى فتح حوار مباشر بين المزارعين وسلطة المياه والجهات الرسمية، ووضع خطة تدريجية تقوم على مراجعة الديون، وتركيب العدادات، وقياس الاستهلاك الحقيقي، وجدولة المستحقات بما يتناسب مع قدرة المزارعين.

الأغوار بين صمود المزارعين والضغوط الاقتصادية

وفي ختام حديثه، شدد أبو خيزران على أن المزارع في الأغوار يمثل خط الدفاع الأول عن الأرض، وأن أي ضغوط إضافية على قدرته الاقتصادية قد تنعكس على استمراره في الزراعة والبقاء في المنطقة.

وقال إن المزارعين لا يرفضون تحمل مسؤولياتهم المالية، لكنهم يطالبون بأن تراعي الإجراءات الرسمية واقعهم الاقتصادي وحجم الخسائر التي تعرضوا لها.

وأكد أن المطلوب هو مساعدة المزارعين على الاستمرار في أراضيهم، وليس زيادة الأعباء التي قد تدفع بعضهم إلى التخلي عن الزراعة، في وقت تتعرض فيه مناطق الأغوار لضغوط متواصلة تهدد الوجود الزراعي والسكان.

Loading...