الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:34 AM
الظهر 12:44 PM
العصر 4:24 PM
المغرب 7:31 PM
العشاء 8:53 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

خاص | ملف الأسرى ورقة انتخابية إسرائيلية.. تحذيرات من تصعيد جديد

حذر الكاتب المختص بالشأن الإسرائيلي أمير مخول، من تصاعد استغلال ملف الأسرى الفلسطينيين في المنافسة السياسية والانتخابية داخل إسرائيل، معتبرًا أن معاناة الأسرى تحولت إلى مادة يستخدمها وزراء وأعضاء كنيست في محاولة لكسب تأييد الناخبين، عبر الدعوة إلى تشديد الإجراءات بحقهم وفرض مزيد من القيود والعقوبات.

ويأتي ذلك في ظل تحذيرات من توظيف معاناة الأسرى في الحملات الانتخابية مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست، وسط انتقادات متزايدة لما يوصف بأنه استخفاف بالقانون الدولي الإنساني وتحويل حياة الأسرى ومعاناتهم إلى أداة للتسويق السياسي أمام جمهور إسرائيلي متطرف.

وبحسب ما ورد في التقرير الذي تناول القضية، فإن هذا الاستغلال يأخذ أشكالًا متعددة، تبدأ بالتصريحات الإعلامية المباشرة التي تدعو إلى قتل الأسرى أو حرمانهم من أبسط احتياجاتهم، وتمتد إلى إجراءات عملية داخل السجون، من خلال الضغط باتجاه فرض مزيد من القيود والإذلال والتعذيب والتجويع.

كما أشار التقرير إلى تصوير مقاطع فيديو تتضمن مشاهد للتنكيل بالأسرى وإذلالهم، وإجراء مقابلات معهم في ظروف تظهر حجم الضعف والمعاناة التي يواجهونها.

معاناة الأسرى تتحول إلى وقود انتخابي

وقال مخول في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، إن ما يجري في ملف الأسرى ليس ظاهرة جديدة من حيث الجوهر، مشيرًا إلى أن سياسة الضغط على الأسرى وتحطيمهم معنويًا وجسديًا بدأت منذ فترة، إلا أن حدتها تتزايد في المرحلة الحالية.

وأوضح، في حديث إعلامي، أن ما وصفه بـ"الحملة على الأسرى" يمثل جزءًا من سياسة أوسع تستهدف الفلسطينيين، معتبرًا أن المشهد داخل السجون يتقاطع مع ما يحدث في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي البلدات الفلسطينية داخل إسرائيل.

وأضاف أن السياسات المتبعة، بحسب تقديره، تعكس ذهنية تقوم على استخدام القوة والترويع واستهداف الرموز الفلسطينية، وليس فقط التعامل مع الأسرى كملف منفصل.

سياسة تستهدف الوجود الفلسطيني

ورأى مخول أن القضية، من وجهة نظره، تتجاوز محاولة القضاء على القضية الفلسطينية سياسيًا إلى استهداف الوجود الفلسطيني نفسه، مشيرًا إلى وجود تيار سياسي وشعبي إسرائيلي واسع يدعم هذا النهج.

وقال إن الهدف يتمثل في خلق حالة من الخوف لدى الفلسطينيين، بحيث تصبح القضايا والرموز التي كانت تمثل لهم عناصر قوة وصمود عرضة للاستباحة والضغط.

وأشار إلى أن هذه السياسة، بحسب تحليله، تلتقي مع توجهات تهدف إلى دفع الفلسطينيين نحو الهجرة أو تقليص وجودهم داخل مناطقهم، مؤكدًا أن ما يجري في السجون لا يمكن فصله عن السياسات المطبقة في مناطق فلسطينية أخرى.

هدم المنازل أيضًا جزء من المنافسة السياسية

وتطرق مخول إلى ملف هدم المنازل في البلدات الفلسطينية داخل إسرائيل، معتبرًا أن هذا الملف أصبح بدوره جزءًا من المنافسة الانتخابية الإسرائيلية.

وأشار إلى عمليات هدم منازل في مناطق مثل النقب والداخل الفلسطيني، محذرًا من إمكانية اتساع نطاق هذه الإجراءات لتشمل أعدادًا أكبر من المنازل.

وقال إن الضغط على الفلسطينيين، وفق تقديره، يتحول إلى "وقود" للحملة الانتخابية، في ظل وضع فلسطيني يعاني من ضعف التنظيم وتراجع القدرة على مواجهة هذه السياسات.

الأشهر المقبلة قد تكون أكثر قسوة

وحول مستقبل أوضاع الأسرى مع اقتراب الانتخابات، توقع مخول أن تكون الأشهر المتبقية حتى الانتخابات مرحلة تشهد مزيدًا من التشدد والتنكيل.

وقال إن ما يمكن أن يحدث خلال المرحلة المقبلة قد يتجاوز ما شهده الأسرى حتى الآن، مشيرًا إلى أن بعض الإجراءات التي حدثت سابقًا، مثل التجويع والضرب والتعذيب، لم يكن من السهل توقعها قبل وقوعها.

وأضاف أن من السيناريوهات المحتملة زيادة عزل الأسرى عن العالم الخارجي، من خلال تقييد الزيارات ومنع أو تقليص وصول المحامين وأعضاء المؤسسات الحقوقية إليهم، معتبرًا أن مثل هذه الإجراءات تجعل معرفة حقيقة ما يجري داخل السجون أكثر صعوبة.

دعوة إلى تحرك دولي لحماية الأسرى

وشدد مخول على أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية كبيرة في متابعة أوضاع الأسرى الفلسطينيين، خصوصًا في ظل ما وصفه بضعف قدرة الفلسطينيين على حماية الأسرى أو الوصول إلى معلومات دقيقة حول ما يحدث داخل السجون.

وأشار إلى وجود جهات حقوقية إسرائيلية ودولية تتابع الملف، من بينها مؤسسات معنية بمناهضة التعذيب وحقوق الإنسان، إلى جانب مؤسسات فلسطينية مختصة بشؤون الأسرى.

وأكد أن عمل هذه المؤسسات يبقى مهمًا في توثيق الانتهاكات ومتابعة أوضاع المعتقلين، إلا أنه اعتبر أن الوصول إلى نتائج قانونية بات أكثر صعوبة في ظل الوضع السياسي والقضائي القائم في إسرائيل.

مخول: المنظومة الإسرائيلية باتت جزءًا من السياسة

وقال مخول إن المشكلة، بحسب تقديره، لا تقتصر على مصلحة السجون أو الأجهزة التي تديرها، بل أصبحت مرتبطة بالسياسة الحكومية نفسها.

وأوضح أن محاولات اللجوء إلى القضاء الإسرائيلي للاعتراض على التعذيب أو المطالبة بحقوق الأسرى، مثل السماح بزيارات المحامين، تواجه صعوبات كبيرة، معتبرًا أن المنظومة الإسرائيلية بأكملها باتت متأثرة بالسياسة الحكومية تجاه الأسرى.

وفي ختام حديثه، أكد مخول أن حالة التصعيد والتشدد في التعامل مع الأسرى تأتي في سياق أوسع من السياسات التي تستهدف الفلسطينيين، محذرًا من أن استمرار تحويل معاناة الأسرى إلى مادة للمنافسة السياسية قد يؤدي إلى مزيد من الانتهاكات، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي الإسرائيلي.

Loading...