مناع لراية: جيش الاحتلال يتواطأ مع المستوطنين ويخشى خروج اعتداءاتهم عن السيطرة
أكد الباحث في الشؤون الإسرائيلية، ياسر مناع، أن تحذيرات القيادات العسكرية لدى الاحتلال الإسرائيلي بشأن خطورة تصاعد اعتداءات المستوطنين والبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، تأتي في ظل معضلة حقيقية يواجهها الجيش نتيجة الدعم المباشر والرسمي الذي تتلقاه تلك الجماعات المتطرفة من وزراء في الحكومة مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير.
وأوضح مناع، في حديث لإذاعة "راية"، أن جيش الاحتلال يعاني من أزمة عميقة في السيطرة على المستوطنين لسببين رئيسيين؛ الأول هو هيمنة المستوى السياسي الداعم للمستوطنين على القرار العسكري، والثاني هو وجود تماهٍ ودعم ميداني لهذه الجماعات من قِبَل قيادات متوسطة داخل الجيش من خريجي المعاهد التحضيرية للعسكرية والمستوطنات.
وأشار إلى أن التحذيرات العسكرية التي تُصنّف اعتداءات المستوطنين كعامل تفجير للأوضاع تتجاوز الخوف التقليدي من المواجهات، وإنما تُعبر عن خشية المؤسسة العسكرية من "فقدان السيطرة المطلقة" على حركة المستوطنين.
وأضاف أن ذلك يشكل استنزافاً كبيراً لموارد الجيش البشرية واللوجستية، لا سيما في ظل خوضه مواجهات متعددة الجبهات في غزة ولبنان وسوريا وإيران.
وبين مناع أن الجيش، رغم ثبوت تواطئه وتوفيره الحماية للاعتداءات الاستيطانية في كثير من المحطات، يحاول حصر هذه الأفعال لتكون ضمن تنسيقه وسيطرته المباشرة، لافتاً إلى أن خروج الاعتداءات عن ضوابط الجيش يفسد مخططاته الأمنية بالضفة ويحول العلاقة مع المستوطنين من تكاملية إلى تعارضية تؤرق المؤسسة العسكرية داخلياً ودولياً.



