الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:45 AM
الظهر 12:41 PM
العصر 4:18 PM
المغرب 7:16 PM
العشاء 8:35 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

"قضايا في المواطنة" برعاية "REFORM"

انتخابات المجلس التشريعي: بين الموعد المعلن واحتمالات التأجيل… ما فرص إجرائها؟

تناول برنامج "قضايا في المواطنة" الذي يبث عبر "رايــة" في حلقة جديدة، ملف انتخابات المجلس التشريعي: بين الموعد المعلن واحتمالات التأجيل وفرص إجرائها.

واستضافت الحلقة كلاً من مستشار السياسات في مؤسسة REFORM جهاد حرب، ومدير مكتب قناة الشرق للأخبار في رام الله الصحفي محمد ضراغمة، لمناقشة حالة عدم اليقين السائدة في الشارع الفلسطيني، والتحديات الميدانية والسياسية، والسيناريوهات المتوقعة لمستقبل العملية الانتخابية.

جهاد حرب (مستشار السياسات في مؤسسة REFORM)

يؤكد جهاد حرب أن غياب اليقين بشأن إمكانية إجراء الانتخابات يضعف استعداد المواطنين للمشاركة السياسية، لا سيما بعد تجربة إلغاء انتخابات عام 2021 في اللحظة الأخيرة بقرار رئاسي دون تحديد حدود زمنية بديلة، وهو سيناريو قابل للتكرار في حال عدم تقديم إجابات واضحة للتحديات الميدانية والسياسية.

يرى حرب أن هناك تحديين رئيسيين؛ الأول يتعلق بمدينة القدس وكيفية اقتراع المقدسيين إذا رفضت إسرائيل تطبيق بروتوكول عام 1995، موضحا أن الأمر لا يتوقف عند الاقتراع وإنما يمتد إلى مدى توفر الحماية للمرشحين المقدسيين لمنع الاحتلال من إبعادهم كما جرى مع بعض النواب عقب انتخابات 2006.

ينقسم هذا التحدي إلى 3 عناوين: الأول قدرة إدخال المواد اللازمة للانتخابات عبر المعابر التي تتحكم بها إسرائيل، والثاني يتعلق بالإجراءات الفنية كالسجل الانتخابي التي لم تقدم السلطة ولجنة الانتخابات إجابات واضحة حولها حتى الآن، والثالث هو تحديد الجهة التي ستتولى حماية صناديق الاقتراع في غزة، وهل ستخضع الإدارة الحالية أو أي لجنة تكنوقراط لمساءلة المجلس التشريعي المنتخب. وفق حرب.

يرى حرب أنه على الرغم من الخمول الظاهري، إلا أن الجمهور الفلسطيني يتسم بالتحفز نحو التغيير في المنهج والأدوات والوجوه، مشيراً إلى أن نسبة التسجيل العالية في السجل الانتخابي بالضفة الغربية (التي تصل إلى نحو 87%) تعكس حجماً كبيراً من التفاعل والمطالبة بإحداث تغيير بعد انقطاع طويل عن الانتخابات.

يحذر حرب من أن إلغاء أو تأجيل الانتخابات دون ضبط قد يعمق أزمة الثقة بين الشارع والنظام السياسي، وقد يؤدي إلى احتجاجات وانفجار شعبي كما حدث في بعض محطات عام 2021 عقب حادثة نزار بنات، والتي كانت دافعتها الأساسية هي الأزمة السياسية الناجمة عن إلغاء الانتخابات.

وتشير القراءات في كواليس النظام السياسي والشارع إلى أن موعد 28 نوفمبر قد يكون وُضع أساساً لكي لا يكون مناسباً، نظراً لغياب الضغط الدولي وجود حكومة إسرائيلية انتقالية في تلك الفترة، مما يجعل سيناريو التأجيل وارداً جداً.

ينوه حرب إلى أن الأجيال دون عمر 37 عاماً لم تشارك قط في أي انتخابات عامة، مما يشكل دافعاً وحافزاً كبيراً لدى الشباب لخوض التجربة الانتخابية بغرض التغيير. في المقابل، يرجح أن يكون كبار السن هم الأكثر عزوفاً نتيجة حالة الإحباط وشعورهم بأن تجارب 30 عاماً الماضية لم تحقق لهم التغيير المنشود.

يبين حرب أن هناك حلولاً تقنية جرى تقديمها سابقاً؛ فمن بين نحو 6200 مقدسي يحق لهم الاقتراع وفق بروتوكول 1995 في 11 مكتب بريد، يمكن للبقية التصويت في بلديات وضواحي القدس (مثل العيزرية والرام وأبو ديس)، وبالتالي لا توجد مشكلة فنية حقيقية في الاقتراع بالقدس، وإنما العائق يكمن في الموقف الإسرائيلي وحماية المرشحين وحملاتهم.

يرجح حرب أن تأجيل الانتخابات بات خياراً وارداً جداً، ويطالب السلطة في حال وجود نوايا للتأجيل بالإعلان عن ذلك مبكراً قبل بدء تسجيل القوائم والترشح رسمياً في 26 سبتمبر لتجنب إهدار جهود وأموال المواطنين والقوائم.

كما يشدد على ضرورة أن يتضمن مرسوم التأجيل تحديد موعد زمني واضح ومؤكد لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية بالتزامن (ربما في بداية عام 2027) لتقليل الاحتقان الشعبي والحفاظ على الحدود الدنيا من الثقة.

محمد ضراغمة (مدير مكتب قناة الشرق للأخبار في رام الله)

يوضح محمد ضراغمة أنه رغم تأكيدات القيادة الفلسطينية (كالتصريحات الصادرة عن نائب الرئيس حسين الشيخ) بأن الانتخابات طريق لا رجعة عنه، إلا أن هناك عقبات موضوعية ضخمة تتمثل في سيطرة إسرائيل على 70% من قطاع غزة وتحكمها التام بالمعابر والمواد الميدانية (كصناديق الاقتراع والخيام والحبر).

تأتي الانتخابات في وقت يتولى فيه بنيامين نتنياهو رئاسة الحكومة الإسرائيلية مع وجود بن غفير وسموتريتش، وهم أطراف يرفضون أي عمل مشترك بين الضفة وغزة ويعملون على الفصل التام للأراضي الفلسطينية لمنع أي مجالات لتعزيز وحدة النظام السياسي.

يؤكد ضراغمة وجود خطة بديلة لدى السلطة في حال التعطيل الإسرائيلي أو التعثر، وتتمثل في الذهاب إلى إعادة تشكيل "المجلس الوطني الفلسطيني" بالتوافق الوطني باعتباره المظلة السياسية لمنظمة التحرير المرجعية للسلطة.

يبين ضراغمة أن حماس أبدت مرونة تجاه الشروط المعروضة لمشاركتها، حيث لا ترغب بالترشح باسمها الصريح أو دفع رموزها السياسيين، بل تسعى للمشاركة عبر شخصيات مقربة منها في إطار وطني عام.

يصف ضراغمة المزاج الشعبي بأنه يتسم بالخمول وغياب الحماسة تجاه الانتخابات؛ لعدم ثقة المواطن بجدية إجرائها وتكرار سيناريو 2021، إضافة إلى القناعة المطلقة لدى الشارع بأن النظام السياسي يريد تنظيم انتخابات "مضبوطة" يضمن الفوز بها فقط، وسيجد الذرائع لإلغائها إذا شعر باحتمالية الخسارة.

يرى ضراغمة أن غياب مؤسسات راسخة وفصل حقيقي بين السلطات يمنح السلطة التنفيذية القدرة على تحديد المواعيد أو إلغائها وتأجيلها بسهولة، مما يحيط العملية برمتها ببيئة من عدم اليقين واقتصار الاهتمام حالياً على النخب والقوى السياسية.

يحذر ضراغمة من أن نتائج التأجيل ستكون وخيمة جراء حالة الاستقطاب السياسي؛ إذ قد تدفع تحالفات غزة (بين حماس وتيار الإصلاح والجهاد الإسلامي) للعمل عبر القاهرة لتشكيل مركز سياسي منافس يهدد وحدانية التمثيل ووحدة الأراضي الفلسطينية، خاصة مع تركيز الاهتمام الدولي والإقليمي حالياً على غزة وإعادة الأعمار.

يشير ضراغمة إلى وجود ترتيبات دولية تشمل "مجلس السلام" ولجنة إدارة غزة، وتلعب فيها شخصيات كـ محمد دحلان دوراً في الوساطة بشأن نزع السلاح التدريجي مقابل الانسحاب الإسرائيلي، لافتاً إلى أن واشنطن تؤجل هذا الملف لحين انتهاء الانتخابات الإسرائيلية لتحقيق نجاح سياسي.

يؤكد ضراغمة أن إسرائيل تملك أدوات صامتة (كالادعاء بأن صناديق الاقتراع والخيام مواد ذات استخدام مزدوج وتأخير دخولها) وأدوات صاخبة (كشن عمليات عسكرية) لتعطيل الانتخابات في غزة دون أن تظهر بمظهر المعطل المباشر أمام المجتمع الدولي.

يوضح ضراغمة غياب جهاز أمني متفق عليه لحماية مراكز الاقتراع التي يصل عددها لـ 1200 مركز؛ فشرطة حماس مستهدفة إسرائيلياً وترفضها السلطة، وطرح شركات أمن خاصة يواجه عوائق لوجستية وضخامة في الأعداد، فضلاً عن أن أولويات المواطن في غزة تتركز حالياً على مقومات الحياة الأساسية (من غذاء ودواء وأمان).

يرجح ضراغمة تأجيل الانتخابات إلى أجل غير مسمى بسبب العقبات الموضوعية الميدانية والإسرائيلية. ويرى أن الخيار الأكثر منطقية وملاءمة لواقع الشعب تحت الاحتلال هو الذهاب نحو الوفاق الوطني (كما جاء في مبادرة الجبهة الشعبية) وتأجيل الانتخابات لمدة عامين، يُصار خلالهما إلى تشكيل المجلس الوطني بمشاركة كافة الأطراف والعمل على برنامج المقاومة الشعبية وتوحيد النظام السياسي بين الضفة وغزة لتجنب الانقسام والاتخاذ من التوافق بديلاً حقيقياً.

تجدر الإشارة إلى أن "قضايا في المواطنة" هو برنامج اجتماعي تُنتجه مؤسسة REFORM ويبث عبر شبكة راية الإعلامية؛ للإسهام في الوصول إلى نظام حكم إدماجي تعددي مستجيب لاحتياجات المواطنين ومستند إلى قيم المواطنة.

رابط الحلقة للمتابعة: اضغط هنا لمشاهدة الحلقة كاملة عبر يوتيوب اضغط هنا وعبر فيسبوك اضغط هنا

Loading...