بغض النظر عن نتائج الانتخابات القريبة: إسرائيل ستواصل جرائمها في غزة والضفة
تؤكد التحركات والتصريحات الصادرة عن اليمين والمعارضة في إسرائيل على حد سواء، أن تغيّر الوجوه في السلطة لن يغيّر شيئًا من الواقع الميداني؛ فالحكومة المقبلة —أياً كان رئيسها— ستواصل حرب الإبادة في قطاع غزة وترسيخ الاحتلال والاستيطان في الضفة الغربية.
وتتقاطع مواقف الائتلاف الحاكم مع أقطاب المعارضة (أمثال غادي آيزنكوت، نفتالي بينيت، وأفيغدور ليبرمان) على الرفض القاطع لقيام دولة فلسطينية أو الخوض في عملية سياسية حقيقية. وذلك قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، المقررة في نهاية شهر أكتوبر القادم.
وتتنوع الطروحات بين الدعوة الصريحة للتهجير القسري لسكان غزة كما يطرح اليمين المتطرف، أو دعوات "الانفصال الأحادي" للهروب من استحقاق الضم المباشر دون منح الفلسطينيين أي حقوق سياسية.
الضفة وغزة: عقيدة القتل المنهجي والحصانة المطلقة
تكشف المعطيات الحقوقية أن الانتهاكات والقتل التعسفي أصبحت جزءًا بنيويًا من سلوك المؤسسة العسكرية وميليشيات المستوطنين:
ووثقت منظمة "بتسيلم" استشهاد 240 طفلًا وفتًى في الضفة الغربية بنيران الجيش والمستوطنين منذ أكتوبر 2023 حتى صيف 2024، بينهُم عشرات الأطفال تحت سن الـ13.
ويواصل الاحتلال عقابه الجماعي باحتجاز جثامين الشهداء من الأطفال والفتية (منهم 18 طفلًا على الأقل خلال عام 2025) في خرق صريح للقانون الدولي.
ويعكس تصريح قائد المنطقة الوسطى بجيش الاحتلال ("نقتل كما لم نقتل منذ 1967") سياسة إطلاق النار المفتوحة، وتكذّب التوثيقات الميدانية ادعاءات الاحتلال بأن جميع الشهداء يشكلون خطورة أو ينتمون لفصائل مسلحة.
وتؤكد منظمة "ييش دين" امتناع القضاء الإسرائيلي عن تقديم لوائح اتهام ضد أي جنود أو مستوطنين متورطين في جرائم القتل، مما يمنح المعتدين حصانة كاملة ترفدها حالة نزع الإنسانية عن الفلسطينيين في الرأي العام الإسرائيلي.



