ارتفاع مرتقب لأسعار الوقود في إسرائيل.. خبير اقتصادي يوضح لراية انعكاساته على فلسطين
من المتوقع أن تسجل أسعار البنزين في إسرائيل، اعتباراً من منتصف الليلة، أعلى مستوى تاريخي لها منذ عام 2012، بارتفاع متوقع بنحو 16 أغورة.
وفي هذا السياق، قال المستشار والمحلل الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن خضر إن أسعار المحروقات تتأثر بعدة عوامل، إلا أن العامل الأساسي يتمثل في الأسعار العالمية للنفط، باعتبارها سلعة مرتبطة بالعرض والطلب في الأسواق العالمية.
وأوضح خضر في حديث خاص لـ"رايــة" أن إسرائيل، باعتبارها الجهة التي تشتري المحروقات من الخارج وتحدد أسعارها محلياً، تتأثر بحركة أسعار النفط عالمياً، في ظل تنافس دولي على الاستحواذ على أكبر كميات ممكنة من النفط وتخزينها، نظراً لدوره الأساسي في الصناعة والتجارة وقطاعات الاقتصاد المختلفة.
وأضاف أن السوق الفلسطينية تتأثر بشكل مباشر بأسعار المحروقات في إسرائيل، في ظل التبعية الاقتصادية والاتفاقيات الموقعة، مشيراً إلى أن أسعار الوقود تُحدّد وفق نشرة شهرية.
ولفت خضر إلى أن أسعار المحروقات شهدت ارتفاعاً كبيراً خلال الشهر الماضي، لا سيما أسعار السولار الذي يمثل عنصراً أساسياً في قطاعات الصناعة والنقل.
هل تخفض إسرائيل ضريبة الوقود؟
وأشار خضر إلى أن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش طلب مؤخراً من مستشاريه الماليين دراسة إمكانية خفض ضريبة "البلو" المفروضة على المحروقات، بهدف الحد من ارتفاع الأسعار داخل إسرائيل.
وأوضح أن خفض الضريبة، في حال إقراره، يهدف إلى تخفيف أثر ارتفاع أسعار الوقود على مختلف القطاعات، وفي مقدمتها الصناعة والمواصلات، وبالتالي الحد من انعكاس ارتفاع المحروقات على الاقتصاد الإسرائيلي.
وأكد أن هذا القرار، في حال صدوره، قد يخفف من ارتفاع الأسعار في السوق الإسرائيلية، إلا أن انعكاسه على السوق الفلسطينية يرتبط بآلية تسعير المحروقات المعتمدة شهرياً.
سعر صرف الدولار عامل مؤثر
وبيّن خضر أن سعر صرف الدولار مقابل الشيكل يشكل عاملاً إضافياً في تحديد أسعار المحروقات، موضحاً أن انخفاض سعر الدولار وقوة الشيكل يمكن أن يخففا من تكلفة شراء النفط، الذي يتم تسعيره عالمياً بالدولار.
وأشار إلى أن انخفاض سعر صرف الدولار من مستويات مرتفعة إلى نحو ثلاثة شيكلات، على سبيل المثال، يمثل فارقاً كبيراً في تكلفة المحروقات، باعتبار أن النفط يُشترى بالدولار في الأسواق العالمية.
انخفاض الأسعار في إسرائيل لا يعني انخفاضها فوراً في فلسطين
وحول إمكانية انعكاس خفض ضريبة الوقود في إسرائيل بشكل فوري على الأسعار في الأراضي الفلسطينية، أوضح خضر أن ذلك لن يحدث بالضرورة في الشهر نفسه.
وقال إن نشرة أسعار المحروقات الفلسطينية تصدر وفق آلية شهرية، وبموجب الاتفاقيات المبرمة مع الشركات الناقلة، وبالتالي فإن أي ارتفاع في الأسعار في إسرائيل سينعكس على السوق الفلسطينية اعتباراً من الشهر نفسه، بينما إذا انخفضت الأسعار في إسرائيل بعد ذلك بأيام، فإن الأسعار في فلسطين تبقى على حالها حتى بداية الشهر التالي.
وأكد خضر أن نظام التسعير الشهري يعني أن انخفاض الأسعار في إسرائيل خلال منتصف الشهر لا يؤدي تلقائياً إلى خفض الأسعار في السوق الفلسطينية، بل يتم الانتظار حتى صدور النشرة الجديدة مطلع الشهر التالي.



