بؤرة استيطانية جديدة
عبد الوهاب لراية: بيت إكسا تواجه تصعيدا استيطانيا وحصارا غير مسبوق
أكد نائب رئيس بلدية بيت إكسا، إياد عبد الوهاب، أن قرية بيت إكسا شمال غرب القدس المحتلة تواجه كارثة حقيقية وظروفاً منكوبَة من كافة النواحي، بالتزامن مع إقامة المستوطنين بؤرة استيطانية جديدة على أراضي القرية في منطقة "خربة العالونة" جنوب البلدة.
وأوضح عبد الوهاب خلال حديثه لإذاعة "راية" أن التحركات بدأت في ساعات الصباح الباكر (حوالي الساعة 5:30 فجراً)، حيث اقتحمت مجموعة من المستوطنين بحماية قوات الاحتلال المنطقة المذكورة، وجلبوا معهم معدات وخيمة وأخشاباً لإنشاء البؤرة على مساحة تقدر بنحو دونم واحد، وتبعد عن أقرب منزل نحو 70 متراً فقط، وعن خيمة المزارعين نحو 50 متراً.
وأشار إلى أن المستوطنين شرعوا أيضاً في شق طريق إلتفافي يخدم هذه البؤرة بطول لا يقل عن 500 متر على حساب أراضي المزارعين.
وتكتسب هذه الخطوة خطورة بالغة كونها البؤرة الاستيطانية الثانية التي تقام على أراضي بيت إكسا خلال أربعة أشهر فقط، حيث استولت البؤرة الأولى سابقاً على الجهة الغربية للقرية بالكامل من الشمال إلى الجنوب الغربي.
وبيّن نائب رئيس البلدية أن الأراضي المستهدفة اليوم في الجهة الجنوبية تمثل متنفساً أساسياً لأهالي القرية وعائلاتهم، فضلاً عن كونها منطقة زراعية غنية بأشجار الزيتون ومقصدًا للتنزه لطبيعتها المشرفة والجميلة.
وأكد أن القرية التي تبلغ مساحتها الإجمالية 13 ألف دونم، لا يُسمح البناء فيها سوى على 650 دونماً فقط، ومع استيلاء المستوطنين على الغرب سابقاً والمنطقة الجنوبية اليوم، باتت الخناق يشتد على امتداد القرية وتنفّسها الوحيد.
وعلى صعيد المعاناة الإنسانية والمعيشية، كشف عبد الوهاب أن أهالي بيت إكسا يعانون الأمرين جراء نظام التصاريح المفروض لدخول القرية منذ تصنيفها كمنطقة تماس نهاية عام 2025.
ولفت إلى وجود نحو 33 شخصاً مشردين حتى الآن؛ منهم من هو محشور داخل القرية ومنهم من يقيم لدى أقاربه أو في الجوامع لعدم تجديد تصاريحهم أو عدم صدورها، فضلاً عن صعوبة الوصول إلى الأراضي الزراعية وموسم الزيتون القادم إلا بالتنسيق عبر الارتباط الفلسطيني.
وأفاد عبد الوهاب بأن بلدية بيت إكسا تحركت منذ الصباح الباكر وتواصلت مع الارتباط العسكري والمدني الفلسطيني، وعقدت اجتماعاً مع الوزير أيمن قنديل، إضافة إلى التوجه لهيئة الجدار والجهات الأمنية ذات العلاقة؛ بحثاً عن تدخل عاجل لوقف هذه الانتهاكات وإنقاذ ما تبقى من أراضي القرية.



