السيسي ومدير الاستخبارات الأمريكية يبحثان أخطر ملفات المنطقة.. رسائل حاسمة بشأن غزة وإيران
استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون راتكليف، في لقاء حضره رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد، وتناول عدداً من الملفات الإقليمية والتطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأكد السيسي خلال المباحثات دعم مصر للجهود الهادفة إلى التوصل لاتفاق شامل بشأن الأزمة الإيرانية، بما يساعد على استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة وضمان حرية الملاحة الدولية.
مصر تؤكد دعم الحلول السياسية والدبلوماسية
وشدد الرئيس المصري على ضرورة التعامل مع الأزمات الإقليمية من خلال الحلول السياسية والمسارات الدبلوماسية، مع معالجة أسبابها بصورة شاملة، بما يحافظ على مؤسسات الدول ووحدة أراضيها وسيادتها، كما جدد التأكيد على موقف مصر الداعم لأمن الدول العربية وسيادتها ورفض الاعتداءات التي تستهدفها.
تطورات غزة والقضية الفلسطينية
وتطرقت المباحثات إلى مستجدات القضية الفلسطينية وقطاع غزة، حيث شدد السيسي على أهمية تنفيذ المرحلة الثانية بشكل كامل من الخطة الأمريكية الخاصة بتثبيت وقف إطلاق النار في القطاع.
وأشاد الرئيس المصري بجهود الوسطاء التي ساهمت في التوصل إلى خارطة طريق تستهدف تنفيذ هذه المرحلة، مؤكداً ضرورة تثبيت الهدنة وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة بصورة كافية ومستدامة.
كما أكد أهمية توفير الظروف المناسبة لاستئناف المسار السياسي، وصولاً إلى تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية تستند إلى قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين.
الأزمة السودانية على طاولة المباحثات
وشملت المحادثات كذلك تطورات الأزمة السودانية، حيث أكد السيسي تمسك مصر بدعم وحدة السودان واستقراره والحفاظ على مؤسساته الوطنية، مشدداً على أن سيادة البلاد ووحدة أراضيها تمثلان ثوابت أساسية بالنسبة للقاهرة.
وأشار إلى استمرار الدور المصري في الأطر الإقليمية والدولية المعنية بالملف السوداني، بهدف المساهمة في وقف الحرب والحد من التداعيات الإنسانية ودعم الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية.
كما تناول اللقاء الأوضاع في القرن الأفريقي، حيث جدد الرئيس المصري دعم بلاده لجهود تعزيز الأمن والاستقرار في الصومال، مؤكداً رفض أي إجراءات تمس سيادة الدولة الصومالية أو وحدتها وسلامة أراضيها.
واشنطن تشيد بالدور المصري
من جانبه، أعرب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية عن تقدير بلاده للدور المصري في دعم الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية، مؤكداً أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين الأجهزة والجهات المعنية في البلدين.
وتناول التنسيق ملفات الأزمة السودانية، والأوضاع في الصومال والقرن الأفريقي، إلى جانب أمن الملاحة الدولية، فضلاً عن التعاون في مواجهة التحديات الأمنية والجيوسياسية والتنظيمات الإرهابية والجريمة المنظمة، وتبادل الرؤى والمعلومات بشأن التطورات الإقليمية والدولية المؤثرة في أمن واستقرار المنطقة.



