بلدية البيرة تفتتح مدرسة عبد الجواد صالح
افتتحت بلدية البيرة، اليوم، مدرسة عبد الجواد صالح في حي السلامية شمال مدينة البيرة، بحضور نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، عضو اللجنة المركزية ومحافظ محافظة رام الله والبيرة د. ليلى غنام، ووزير التربية والتعليم د. أمجد برهم، ووزير الحكم المحلي د. سامي حجاوي، وعضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» زكريا الزبيدي، ورئيس بلدية البيرة المهندس منيف طريش، إلى جانب ممثلين عن عائلة المرحوم عبد الجواد صالح، وأعضاء المجلس البلدي، وممثلي المؤسسات الرسمية والمحلية، والهيئات المحلية والاجهزة الامنية، وطاقم المدرسة وطواقم مديرية التربية والتعليم وبلدية البيرة.
وفي كلمته، استحضر نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ بداية الرسالة السماوية التي انطلقت بكلمة «اقرأ»، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني، في مواجهة الحصار والتحديات، يصر اليوم على أن يبدأ معركته بالكلمة ذاتها، وقال: «الأمة التي تصر على أن تقرأ رغم التحديات هي أمة لن تُهزم».
وأكد الشيخ أن تسمية المدرسة باسم القامة الوطنية عبد الجواد صالح تمثل انتصارًا للإرث والتاريخ وللوطنية الفلسطينية التي جسدها الراحل في مسيرته، وما تركه من أثر في مدينة البيرة وعلى المستوى الوطني.
وقال إن الشعب الفلسطيني سيواصل طريقه بالعلم والبناء والنهضة رغم الاحتلال، مشيرًا إلى أن إصرار الفلسطينيين على مواصلة التعليم، حتى تحت القصف وفي الخيام وفي أصعب الظروف، يحمل رسالة حضارية تؤكد ثباتهم وتمسكهم بأرضهم ووطنهم. كما وجّه الشكر والتقدير لكل من أسهم في بناء وإنجاز هذا الصرح التعليمي.

من جانبها، أكدت محافظ محافظة رام الله والبيرة د. ليلى غنام مواصلة العمل على بناء المؤسسات الوطنية وتطويرها، وفي مقدمتها المؤسسات التعليمية، إيمانًا بأن العلم والمعرفة يشكلان طريق الشعب الفلسطيني نحو الصمود والبناء وترسيخ وجوده وهويته على أرضه، مشددة على أن التعليم سيبقى في صدارة الأولويات.
وأعربت د. غنام عن أملها في أن تتجدد مثل هذه المناسبات في القدس، عاصمة دولة فلسطين.

بدوره، تناول وزير التربية والتعليم د. أمجد برهم التحديات التي تواجه العملية التعليمية، لا سيما في قطاع غزة والمناطق المستهدفة بالاستيطان، مؤكدًا أن استهداف المدارس لم يوقف مسيرة التعليم ولا إرادة الفلسطينيين في مواصلتها.
وأشار برهم إلى إعادة التعليم الوجاهي لأكثر من 500 ألف طالب وطالبة في قطاع غزة، إلى جانب إقامة أكثر من 700 نقطة تعليمية ومدرسة مؤقتة، بما فيها نقاط تعليمية داخل الخيام، بهدف ضمان استمرار العملية التعليمية وبث روح الأمل بالمستقبل لدى الطلبة.
كما أشار إلى هدم واستهداف عدد من المدارس في المالح ومعرجات أريحا والأغوار ومسافر يطا، مؤكدًا أن ذلك لن يوقف مسيرة البناء، وأن العمل سيستمر في «بناء الإنسان من خلال العلم والمدارس».

من جهته، استحضر رئيس بلدية البيرة المهندس منيف طريش تاريخ المدينة في دعم التعليم، وقال: «لأن للبيرة ذاكرةً لا تنفصل عن عطائها، نستحضر اليوم قصةً من قصص الوفاء التي سطّرها أهل هذه المدينة؛ ففي عام 1968، بادر وفد من وجهاء مدينة البيرة إلى جمع التبرعات من أبناء المدينة والمغتربين بناء على طلب رئيس البلدية في حينه الاخ عبد الجواد صالح ، إيمانًا منهم بأن بناء الإنسان هو الأساس، فكانت ثمرة ذلك مدرسة المغتربين التي ما زالت قائمة وشاهدة حتى يومنا هذا على أصالة أهل البيرة وحرصهم على العلم والتعليم».
وأضاف طريش: «اليوم، ونحن نفتتح هذه المدرسة، نواصل ذات الرسالة، ونؤكد أن امتداد بلدية البيرة إلى مناطق أوسع من حدود المدينة ليس امتدادًا جغرافيًا فحسب، بل هو امتداد لمسؤوليتها ورسالتها في خدمة الإنسان والمجتمع وبناء المستقبل».
ووجّه طريش الشكر والتقدير إلى المجلس البلدي السابق الذي بوشرت أعمال بناء المدرسة في عهده، مثمنًا الجهود التي بذلها في إطلاق المشروع ومتابعته، ومؤكدًا أهمية تكامل جهود المجالس البلدية المتعاقبة واستمرار العمل على المشاريع التي تخدم المدينة وأبناءها.

كما ثمّن جهود وزارة التربية والتعليم ومديرية التربية والتعليم، وجميع الجهات والمؤسسات والطواقم التي أسهمت في إنجاز المدرسة ووصولها إلى مرحلة الافتتاح.
وتوجه طريش إلى طلبة المدرسة قائلًا: «نحن نفتتح بابًا جديدًا للمستقبل. فحين تبني بلدية مدرسة، فإنها لا تبني حجارة وجدرانًا وصفوفًا، بل تبني الإنسان. نحن بنينا لكم المدرسة... أما أنتم، فعليكم أن تبنوا من خلالها المستقبل».
وأضاف: «ابنوا مستقبلكم بالعلم، وابنوا مدينتكم بالعمل، وابنوا وطنكم بالأمل»، مؤكدًا: «فلسطين تستحق أن نبني لها، وأبناء فلسطين يستحقون أن نحلم من أجلهم، وأن المستقبل، مهما كانت التحديات، سيبقى لنا ما دمنا نؤمن بالعلم، ونؤمن بالإنسان، ونؤمن بفلسطين».
من جانبه، قال د. صالح عبد الجواد، ممثلًا عن عائلة المرحوم عبد الجواد صالح، إن أجمل تكريم للراحل هو أن ينتفع أبناء المدينة من صرح تعليمي يحمل اسمه، متوجهًا بالشكر والتقدير إلى المجلس البلدي الحالي والسابق، وكل من أسهم في إنجاز المدرسة.
وأضاف أن تسمية المدرسة باسم عبد الجواد صالح تمثل أيضًا تكريمًا للقيم التي آمن بها وعمل من أجلها طوال مسيرته، وفي مقدمتها العلم والعمل والصالح العام والارتباط بالأرض والمجتمع.
وتخلل حفل الافتتاح تقديم فرقة وكورال المدرسة فقرة غنائية وطنية، أعقبها استكمال مراسم افتتاح المدرسة.















