الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:10 AM
الظهر 12:30 PM
العصر 3:55 PM
المغرب 6:34 PM
العشاء 7:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

خاص | تحذيرات من فتح طريق استيطاني يمر قرب أحياء وقرى شمال رام الله

حذّر صلاح الخواجا، مدير مديرية الوسط في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، من مخطط إسرائيلي لإعادة فتح الطريق الاستيطاني رقم 463 شمال رام الله أمام حركة المستوطنين، معتبراً أن تنفيذ المخطط قد يفرض واقعاً جديداً على الأرض ويؤثر في حركة المواطنين الفلسطينيين، ولا سيما في عدد من القرى والأحياء الواقعة في محيط مدينة رام الله والبيرة.

وجاءت تصريحات الخواجا خلال حديثه لبرنامج «حصاد الرايـــة»، عقب تداول تقارير في الصحافة الإسرائيلية بشأن استعداد جيش الاحتلال لتهيئة الظروف أمام إعادة فتح الطريق، الذي يمر في منطقة قريبة من التجمع الحضري لرام الله والبيرة.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها صحيفة «أولام كاتان» اليمينية الدينية، فإن مقترحاً طُرح لإعادة استخدام الطريق الذي يربط، وفق الرواية الإسرائيلية، بين مستوطنة بيت إيل ومستوطنات أخرى في المنطقة.

وأوضح الخواجا أن الطريق المذكور قديم، وكان يستخدم لأغراض عسكرية، إضافة إلى استخدامه من قبل الإدارة المدنية الإسرائيلية قبل توقيع اتفاقيات أوسلو، مشيراً إلى أنه جرى إغلاقه ووضع سواتر ترابية في منطقة سردا عقب اندلاع الانتفاضة الثانية عام 2002، ما أدى إلى عزل مناطق وبلدات عن مدينة رام الله.

وأضاف أن الطريق يقع في منطقة تُصنّف ضمن المنطقة «ج»، وفق تقسيمات اتفاق أوسلو، وأنه لم يشهد منذ ذلك الوقت عمليات تطوير أو إعادة تأهيل واسعة للاستخدام الاستيطاني.

مخطط لتوسيع الكتل الاستيطانية

وأشار الخواجا إلى أن التطورات المرتبطة بالطريق تأتي في سياق أوسع من التحركات الإسرائيلية الهادفة إلى تعزيز المستوطنات وتحويلها إلى كتل استيطانية كبيرة، وربط البؤر الاستيطانية المنتشرة في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

وأوضح أن الحديث لا يقتصر على إعادة فتح طريق واحد، بل يتزامن مع توجهات لتطوير مستوطنات، بينها بيت إيل ودوليب، وتحويلها إلى تجمعات استيطانية أكبر، بما يشمل إنشاء مناطق وخدمات مرتبطة بها وربطها بشبكة طرق.

وبحسب الخواجا، فإن عدداً من البؤر الاستيطانية التي أقيمت خلال السنوات الأخيرة في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، بما فيها مناطق شرق نابلس وشرق رام الله، تأتي ضمن مسار أوسع لربط المستوطنات ببعضها وفرض وقائع جديدة على الأرض.

وأشار إلى أن هذه التحركات تمتد، وفق تقديره، من مناطق شرق نابلس باتجاه الأغوار، مروراً بمناطق في شرق رام الله، وصولاً إلى مناطق جنوب الضفة الغربية.

خلافات بين الاعتبارات الأمنية والمشروع الاستيطاني

وفيما يتعلق بإمكانية تنفيذ مخطط إعادة فتح الطريق 463، أوضح الخواجا أن الأمر لا يزال، وفق المعلومات المتاحة، في إطار التداول والضغط من جانب جماعات استيطانية، نافياً وجود تأكيد نهائي بأن الطريق أصبح مفتوحاً أمام حركة المستوطنين.

وقال إن تنفيذ فتح الطريق يحتاج إلى ترتيبات أمنية وعسكرية، مشيراً إلى أن التقديرات التي يتم تداولها تتحدث عن الحاجة إلى إقامة نقاط عسكرية ومراقبة مستمرة على امتداد الطريق.

ولفت إلى أن الطريق يمر بالقرب من مناطق حيوية تشهد حركة فلسطينية نشطة، من بينها حي الريحان والحي الدبلوماسي ومستشفى الاستشاري، ما قد يحوله، في حال فتحه، إلى نقطة احتكاك يومية بين المستوطنين والفلسطينيين.

وأضاف أن طبيعة المنطقة تختلف عن البؤر الاستيطانية البعيدة عن التجمعات الفلسطينية، إذ إن إعادة تشغيل الطريق في هذه المنطقة قد تؤدي إلى احتكاكات متكررة نتيجة تقاطع حركة المستوطنين مع حركة المواطنين الفلسطينيين.

وأكد أن المخطط، بحسب المعطيات المتوفرة حتى الآن، لا يزال في إطار الضغط الذي تمارسه مجموعات استيطانية على الجيش والمؤسسات الإسرائيلية المعنية، في وقت لم يصدر فيه، وفق حديثه، قرار نهائي بتنفيذ فتح الطريق.

عين كينيا في دائرة التأثير

وحول المناطق والتجمعات الفلسطينية التي قد تتأثر في حال تنفيذ المخطط، قال الخواجا إن قرية عين كينيا ستكون من أكثر المناطق تعرضاً للتداعيات، نظراً لقربها من مسار الطريق ومن المناطق التي تشهد توسعاً استيطانياً.

وأوضح أن إعادة فتح الطريق قد تؤدي إلى احتكاك يومي في حركة الدخول والخروج من القرية، إلى جانب احتمال إجراء تغييرات وتوسعات في شبكة الطرق المحيطة بها.

كما أشار إلى وجود بؤرة استيطانية في منطقة قريبة من الطيرة، معتبراً أنها تمثل، بحسب وصفه، محاولة لوضع حدود أمام تمدد مدينة رام الله باتجاه الغرب، وخاصة في اتجاه عين كينيا.

وأضاف أن المنطقة شهدت في سنوات سابقة تحركات استيطانية ومحاولات لإقامة بؤرة فيها، مشيراً إلى أن احتجاجات فلسطينية حالت، وفق روايته، دون استمرار تلك المحاولات في ذلك الوقت، قبل أن تعود مظاهر استيطانية للظهور في المنطقة مجدداً.

تداعيات محتملة على الحركة الفلسطينية

وأشار الخواجا إلى أن إعادة فتح الطريق، في حال تنفيذها، قد تؤدي إلى تغيير مسارات حركة المواطنين الفلسطينيين في المنطقة، وما يترتب على ذلك من أعباء إضافية على صعيد الوقت والتنقل والتكاليف.

وأوضح أن التأثيرات المحتملة لا تقتصر على الجانب الجغرافي، وإنما قد تمتد إلى جوانب اقتصادية واجتماعية ونفسية، نتيجة اضطرار المواطنين إلى التعامل مع طريق يستخدمه المستوطنون بصورة مكثفة.

ولفت إلى أن مناطق الريحان والحي الدبلوماسي والمناطق المحيطة بها قد تصبح بدورها عرضة لمستويات أعلى من الاحتكاك، في حال تنفيذ المخطط بالشكل المتداول.

الاستيطان وفرض الوقائع على الأرض

وقال الخواجا إن المستوطنين والجماعات الاستيطانية باتوا، وفق تقديره، يلعبون دوراً متزايداً في فرض وقائع جديدة على الأرض في الضفة الغربية، مستندين إلى دعم حكومي وسياسات تهدف إلى تعزيز التوسع الاستيطاني وربط المستوطنات والبؤر الاستيطانية بشبكات طرق ومناطق نفوذ متصلة.

وأضاف أن تحويل المستوطنات إلى كتل استيطانية كبيرة، وربطها ببعضها البعض، يندرج ضمن مسار يهدف إلى تعزيز وجودها على الأرض وتوسيع نطاقها الجغرافي.

وأشار إلى أن هذه التحركات تثير مخاوف فلسطينية من زيادة تقطيع أوصال المناطق والقرى الفلسطينية، والتأثير على التواصل الجغرافي وحركة المواطنين بين التجمعات المختلفة.

وفي ختام حديثه، أكد الخواجا أن الأخبار المتعلقة بإعادة فتح الطريق أثارت حالة من القلق بين المواطنين في المنطقة، خصوصاً في القرى والأحياء القريبة من مساره، مشيراً إلى أن طبيعة التداعيات ستتضح بصورة أكبر في حال صدور قرار رسمي والبدء بتنفيذ الإجراءات على الأرض.

وكان برنامج «حصاد الراية» قد تابع القضية في ضوء التقارير المتداولة في الإعلام الإسرائيلي، بهدف توضيح المعطيات المتعلقة بالطريق رقم 463، والجهات المعنية بالمخطط، والتداعيات المحتملة على التجمعات الفلسطينية في محيط رام الله والبيرة.

Loading...