طالب بكشف الوثائق
رئيس "الشاباك" السابق يعلن رفع دعوى تشهير ضد نتنياهو
أعلن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) السابق، رونين بار مساء اليوم الاثنين، أنه سيرفع دعوى تشهير ضد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الذي نشر معلومات مضللة للجمهور.
وقال بار، وفق القناة 12 العبرية: "أطالب بالكشف عن الوثائق وجدول اجتماعات نتنياهو مع المنظومة الأمنية والجهات الأجنبية".
وكان مقربون من رونين بار، قدر روا، مساء الإثنين، على اتهامات نتنياهو، له بشأن إخفاقات 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، متهمة إياه بمحاولة التنصل من مسؤوليته، فيما شن رئيس حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، هجومًا حادًا عليه ووصفه بأنه "كاذب وخطير على إسرائيل".
وجاء الرد بعدما اتهم نتنياهو بار بارتكاب "جرائم"، على حد تعبيره، وبأنه "علم بوجود خطر حقيقي" ليلة 7 أكتوبر، لكنه لم يبلغه ولم يحذر القوات وفرق التأهب في المنطقة أو يأمر بإخلاء حفل "نوفا"، في إشارة إلى الإخفاقات التي رافقت هجوم حماس في تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وقالت أوساط بار، بحسب ما أورد موقع "واينت"، إنه "في ظل سلسلة ما كُشف عن التحذيرات التي تلقاها نتنياهو قبل 7 أكتوبر من قادة دول في المنطقة ورؤساء أجهزة أمنية، يفقد نتنياهو أعصابه مجددًا ويتنصل من المسؤولية، كما لو أنه لم يكن رئيسًا للحكومة خلال السنوات الـ15 التي سبقت 7 أكتوبر".
وأضافت: "نأمل أن تحقق لجنة تحقيق مستقلة تُشكّل في أقرب وقت في الأحداث التي سبقت ذلك اليوم الرهيب، خلال السنوات والأشهر والأيام السابقة، بنزاهة ومن أجل الأجيال المقبلة".
ونفت أوساط بار ادعاء نتنياهو بأن رئيس الشاباك السابق أجرى، ليلة السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، محادثات مع مسؤولين في قيادة الأجهزة الأمنية بشأن المؤشرات الواردة من قطاع غزة.
وقالت إن "رونين بار لم يتحدث مع أي من رؤساء الأجهزة الأمنية كما يدعي نتنياهو"، مؤكدة أن "السكرتارية العسكرية لرئيس الحكومة أُبلغت عند الساعة الثالثة فجرًا".
وأضافت أن "رئيس الحكومة يعلم أن ’تاكيلا’ هي القوة المتاحة لرئيس الشاباك، وأنها تُرسل عندما يكون هناك اشتباه"، قبل أن تتهم نتنياهو بأنه "يهين الحقيقة وذكرى القتلى من أجل الهرب من مسؤوليته عن الأحداث".
وكان نتنياهو قد زعم أن بار أجرى ليلة 7 أكتوبر "محادثات كثيرة" مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي حينها، هرتسي هليفي، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابق، أهارون حاليفا، وأنهم بحثوا "جميع المؤشرات" التي دلت على استعدادات في قطاع غزة.
وادعى نتنياهو أن بار قرر رغم ذلك عدم إبلاغه، وعدم تحذير فرق التأهب وقوات الجيش في المنطقة أو إخلاء حفل "نوفا"، وأن إرسال قوة محدودة من وحدة "تاكيلا" التابعة للشاباك "يثبت أنه علم بوجود خطر حقيقي".
وجاء هجوم نتنياهو على بار بالتزامن مع نفيه تقريرًا لصحيفة "وول ستريت جورنال" أفاد بأن رئيس المخابرات العامة المصرية آنذاك، عباس كامل، حذره من هجوم قريب من قطاع غزة، مطلع تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وقال نتنياهو إنه لم يلتق أو يتحدث مع كامل خلال الأشهر التي سبقت 7 أكتوبر، وإن أي مسؤول استخباراتي إسرائيلي لم ينقل إليه تحذيرًا مصريًا، معلنًا أنه أوعز بتقديم دعوى بتهمة القذف والتشهير على خلفية التقرير.
وفي غضون ذلك، هاجم آيزنكوت نتنياهو على خلفية تصريحاته ضد بار، ووصفها بأنها "كاذبة وتهين أبطال إسرائيل والعاملين والعاملات في الأجهزة الأمنية وقتلى الإخفاق والحرب".
وقال آيزنكوت إن "نتنياهو فقد صوابه. كل دقيقة يبقى فيها في منصبه تشكل خطرًا على مواطني إسرائيل والمجتمع الإسرائيلي"، مضيفًا أن "رئيس حكومة الإخفاق يتصرف كالممسوس في محاولة للكذب وإخفاء كيف قادنا إلى أخطر الكوارث التي شهدتها إسرائيل".
واتهم نتنياهو بـ"نشر أكاذيب مسمومة ونظريات مؤامرة خطيرة حول الخيانة"، في "محاولة يائسة لإبعاد المسؤولية عنه"، وبالتحريض ضد عائلات الأسرى والناجين من الأسر.
وأضاف آيزنكوت أن نتنياهو "يمزق إسرائيل من الداخل، عن وعي وتعمد"، وقال إن مكتب رئيس الحكومة تلقى "تحذيرات وتوصيات باتخاذ إجراءات إحباطية"، تجاهلها خلال الأشهر والأسابيع التي سبقت 7 أكتوبر، كما تلقى معلومات استخباراتية في الليلة نفسها.
وتابع: "إنه يعرف الحقيقة. يعرف أنه مسؤول عن سياسة استمرت عشرين عامًا، ومسؤول عن تعزيز حماس، ومسؤول عن إخفاق وكارثة 7 أكتوبر".
وختم آيزنكوت هجومه بالقول عن نتنياهو: "إنه خائف، وكاذب، وهو قبل كل شيء خطير على دولة إسرائيل. لا يوجد حد ليس مستعدًا لتجاوزه من أجل إنقاذ نفسه".



