العطاري: تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني رافعة لتحقيق العمل اللائق والعدالة الاجتماعية
شاركت وزيرة العمل د. إيناس العطاري، عبر تقنية الاتصال المرئي (زووم)، في مناقشة تقرير الأمين العام للأمم المتحدة لعام 2026 بشأن القرار رقم (79/213) المتعلق بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مؤكدة أهمية تعزيز هذا القطاع باعتباره رافعة للتنمية المستدامة، وتوسيع فرص العمل اللائق، وتحقيق العدالة الاجتماعية، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
أشارت العطاري إلى أن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة يرصد تقدماً في الاعتراف القانوني والسياسي والمؤسسي بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مع استمرار التفاوت في مستوى تطبيق السياسات بين المناطق، مشددة على ضرورة الانتقال من الاعتراف السياسي إلى التنفيذ الفعلي وتحقيق نتائج ملموسة للعاملين وأعضاء التعاونيات والمجتمعات المحلية.
وطرحت العطاري ثلاثة مجالات رئيسية لتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تشمل تطوير الأطر القانونية والتشريعية والعمالية بما يضمن حماية حقوق العاملين والحماية الاجتماعية، وتوفير آليات تمويل ودعم فني ملائمة للمؤسسات والتعاونيات، إلى جانب تعزيز أنظمة البيانات والإحصاءات لقياس مساهمة هذا القطاع وتوجيه السياسات بناءً على الأدلة.
ولفتت إلى جهود وزارة العمل في تعبئة الموارد الوطنية وتعزيز الشراكات الدولية لدعم التعاونيات في مختلف المجالات، مشيرة إلى دمج بيانات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ضمن قاعدة بيانات الوزارة، بما يسهم في تطوير السياسات والبرامج الداعمة لهذا القطاع. ودعت المؤسسات المالية الدولية والشركاء الإنمائيين ووكالات الأمم المتحدة، ولا سيما منظمة العمل الدولية، إلى توفير أدوات تمويل مخصصة ومساعدة تقنية وبرامج لبناء القدرات.
كما أكدت أهمية تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات بين الدول الأعضاء، والاستفادة من مجموعة الأصدقاء المعنية بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني كمنصة للحوار وتطوير السياسات، بما يضمن ترجمة الاعتراف الدولي بهذا القطاع إلى إجراءات عملية، وتعزيز حضوره في المسارات متعددة الأطراف، وصولاً إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المرتقب عام 2027.
وشددت العطاري على أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يشكل أحد المسارات الداعمة لتحقيق العمل اللائق والتنمية الشاملة والمستدامة، وتعزيز صمود المجتمعات والمشاركة الديمقراطية، مؤكدة أهمية مواصلة الجهود المشتركة لتحويل التقدم المحرز في الاعتراف بهذا القطاع إلى نتائج ملموسة تخدم العمال والمجتمعات.



