الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:11 AM
الظهر 12:29 PM
العصر 3:54 PM
المغرب 6:32 PM
العشاء 7:47 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

خاص | مستشفى النجاح يستكمل منظومة علاج السرطان بافتتاح قسم العلاج الإشعاعي

أعلن مستشفى النجاح الوطني الجامعي في نابلس استكمال منظومة علاج مرضى السرطان بافتتاح قسم العلاج الإشعاعي في مركز النجاح للسرطان، في خطوة تهدف إلى توفير خدمات علاجية متكاملة للمرضى داخل المستشفى، والتقليل من حاجتهم إلى التنقل بين المحافظات أو التوجه إلى مراكز علاجية بعيدة.

وقال مدير عام مستشفى النجاح الوطني الجامعي والرئيس التنفيذي للمستشفى، الدكتور إياد مقبول، إن افتتاح مركز العلاج الإشعاعي يمثل خطوة تكميلية للجهود التي بذلها المستشفى على مدار السنوات الماضية لتوفير منظومة متكاملة لعلاج الأورام تحت مظلة مركز النجاح للسرطان.

وأوضح مقبول في حديث عبر شبكة رايـــة الإعلامية، أن المستشفى يضم مجموعة من الأقسام والخدمات المتخصصة بمرضى السرطان، تبدأ من تشخيص الحالة وأخذ الخزعات وإجراء الفحوصات والصور الشعاعية اللازمة، مرورا بالتدخلات الجراحية والتداخل الإشعاعي المحدود، ووصولا إلى العلاج الكيميائي والعلاج البيولوجي.

وأشار إلى أن العلاج الإشعاعي كان الحلقة التي تنقص منظومة علاج الأورام في المستشفى، وأن افتتاح القسم الجديد أسهم في استكمال هذه المنظومة، بحيث يستطيع المريض المشخص بمرض سرطاني تلقي مختلف مراحل العلاج في مركز واحد، وفقا للخطة العلاجية التي يحددها الفريق الطبي.

علاج متكامل تحت سقف واحد

وأكد مقبول أن المريض الذي يتلقى علاجه في مستشفى النجاح الوطني الجامعي لم يعد، في الحالات التي تتوفر فيها الخدمة المطلوبة ضمن الخطة العلاجية، بحاجة إلى التحويل إلى مركز آخر داخل محافظات الضفة أو إلى خارج فلسطين لاستكمال العلاج الإشعاعي.

وأوضح أن مركز النجاح للسرطان أصبح يستقبل المريض منذ مراحل التشخيص الأولى، مرورا بمختلف مراحل العلاج، وانتهاء بتقديم جلسات العلاج الإشعاعي عندما تستدعي الخطة العلاجية ذلك.

وأشار إلى أن المركز يعمل بالشراكة مع وزارة الصحة الفلسطينية وتحت مظلتها، مؤكدا أن المستفيد الأول والأخير من هذه الخدمة هو المريض الفلسطيني.

مركز جديد في شمال الضفة

وأوضح مقبول أن قسم العلاج الإشعاعي في مستشفى النجاح الوطني الجامعي هو المركز الثالث من حيث توزيع مراكز العلاج الإشعاعي في الضفة الغربية، بعد القسم الموجود في مستشفى المطلع في القدس، وقسم العلاج الإشعاعي في المستشفى الاستشاري بمدينة رام الله.

واعتبر أن هذا التوزيع الجغرافي يسهم في توسيع نطاق الاستفادة من خدمات علاج السرطان، ولا سيما للمرضى في محافظات شمال الضفة الغربية، مثل نابلس وجنين وطولكرم، الذين كانوا يضطرون في بعض الحالات إلى السفر لمسافات طويلة للوصول إلى مراكز العلاج.

تخفيف معاناة المرضى مع الحواجز والتنقل

وأشار مقبول إلى أن الظروف الجغرافية والحواجز العسكرية وصعوبة التنقل بين المدن والمحافظات كانت تزيد من معاناة مرضى السرطان الذين يحتاجون إلى جلسات علاج إشعاعي متكررة.

وأوضح أن المريض الذي كان يتوجه إلى القدس لتلقي العلاج كان يضطر في بعض الحالات إلى استخدام حافلات جماعية تنطلق في ساعات الفجر، ولا يعود إلى منزله إلا في ساعات المساء أو الليل، رغم أن جلسة العلاج الإشعاعي نفسها قصيرة نسبيا.

وبيّن أن الجلسة قد تستغرق ما بين 8 و10 دقائق، وقد تصل في بعض الحالات إلى نحو 15 دقيقة، إلا أن رحلة العلاج كانت تستغرق يوما كاملا بسبب إجراءات التنقل والتجمع وانتظار بقية المرضى والعودة بالحافلة عبر الحواجز.

وقال إن هذه الظروف كانت تفرض على المريض أعباء جسدية ونفسية إضافية، إلى جانب صعوبة اصطحاب المرافقين وطول ساعات الانتظار والتنقل، وهو ما يجعل توفير العلاج في شمال الضفة عاملا مهما في تخفيف هذه المعاناة.

أجهزة حديثة وإمكانية توظيف الذكاء الاصطناعي

وفيما يتعلق بتطور تقنيات علاج الأورام، أكد مقبول أن مجال علاج السرطان يشهد تطورات متواصلة، وأن مستشفى النجاح يسعى إلى مواكبة أحدث الخدمات والتقنيات الطبية الممكنة.

وأوضح أن الأجهزة المستخدمة في قسم العلاج الإشعاعي الجديد حديثة، وتواكب التطورات في علاج الأورام بالإشعاع، كما أنها مهيأة للعمل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي وإدخال آليات تعتمد عليها في بعض مراحل العلاج.

وشدد على أن العلاج الإشعاعي ليس بالضرورة المرحلة الأخيرة من علاج السرطان، خلافا للاعتقاد الشائع، إذ يمكن في بعض الحالات أن يبدأ العلاج بالإشعاع، ثم ينتقل المريض إلى الجراحة أو العلاج الكيميائي أو الجمع بين أكثر من طريقة علاجية.

وأوضح أن تحديد الخطة العلاجية يعتمد على طبيعة الورم وحالته، وما إذا كان ورما صلبا أو مرضا مرتبطا بالدم، إضافة إلى موقع الورم ودرجة انتشاره ومدى استجابته للعلاج، وهي عوامل يحددها أطباء الأورام والعلاج الإشعاعي وفقا لكل حالة.

تحديات أمام إدخال تقنيات جديدة

وأشار مقبول إلى وجود عدد من التحديات التي قد تحد من إمكانية إدخال بعض التقنيات الحديثة جدا في علاج الأورام، من بينها القيود المتعلقة بإدخال بعض المواد والمعدات، إضافة إلى صعوبات تشغيل بعض الأجهزة والوضع المالي الذي تمر به المستشفيات.

وأكد أن مستشفى النجاح يعمل، رغم هذه التحديات، على مواكبة أحدث التطورات في المجال الطبي، وخصوصا في علاج الأورام والسرطان، ضمن الإمكانيات المتاحة.

وقال إن إدارة المستشفى، وبتوجيه من مجلس الأمناء ورئيسه الأستاذ الدكتور رامي الحمد الله، تتابع التطورات الحديثة في مجال الطب وتسعى إلى تطوير الخدمات المقدمة للمرضى.

شراكات مع مراكز السرطان العالمية

وأوضح مقبول أن المستشفى يسعى أيضا إلى بناء شراكات واتفاقيات توأمة مع مراكز متخصصة في علاج السرطان والأبحاث الطبية، سواء في الدول العربية أو الأوروبية.

وأشار في هذا السياق إلى التعاون والشراكات مع مراكز متخصصة، من بينها مركز الحسين للسرطان في المملكة الأردنية الهاشمية، إضافة إلى مراكز وأبحاث في عدد من الدول الأوروبية، بهدف تبادل الخبرات ومواكبة التطورات العلمية في مجال علاج الأورام.

ويأتي افتتاح قسم العلاج الإشعاعي في مركز النجاح للسرطان في إطار توسيع الخدمات المتخصصة التي يقدمها المستشفى لمرضى الأورام، وتوفير خيارات علاجية أكثر تكاملا بالقرب من أماكن سكن المرضى، بما يخفف عنهم أعباء التنقل والانتظار، ويسهم في استكمال مراحل العلاج ضمن منظومة واحدة.

Loading...