خاص | الطريق 463 يعود للواجهة.. تحذيرات من تداعياته على رام الله
حذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان من تداعيات إعادة فتح الطريق الاستيطاني رقم 463 أمام المستوطنين، بعد ما نشرته صحيفة «هآرتس» بشأن نية سلطات الاحتلال إعادة استخدام الطريق الذي يربط بين مستوطنتي بيت إيل ودولب، والذي كان مستخدما قبل اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000.
وقال القائم بأعمال نائب رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، عبد الله أبو رحمة، إن ما نشرته صحيفة «هآرتس» يشير إلى وجود توجه لإعادة استخدام الطريق لصالح المستوطنين، مشيرا إلى أن ذلك يأتي بعد مقدمات شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية، من بينها اقتحام مستوطنين للطريق المعروف باسم «الشارع الصيني»، الذي يربط مدينة رام الله بضاحية الريحان، ورفع أعلام والمطالبة باستخدام الطريق.
فحص ميداني تمهيدا لإعادة فتح الطريق
وأوضح أبو رحمة في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية،أن هناك محاولات وفحوصات يجريها جيش الاحتلال بشأن إمكانية إعادة فتح الطريق لاستخدام المستوطنين، معتبرا أن تنفيذ هذه الخطوة ستكون له، بحسب تقديره، تداعيات مباشرة على الفلسطينيين، ولا سيما سكان رام الله وقرى المحافظة والمناطق المحيطة بها.
وأشار إلى أن إعادة فتح الطرق لصالح المستوطنين ترتبط بإجراءات أخرى قد تؤدي إلى إغلاق طرق فلسطينية أو وضع بوابات وحواجز على مداخل القرى والبلدات، بما يحد من حركة المواطنين.
الريحان ورام الله في دائرة التأثير
وحذر أبو رحمة من أن إعادة تشغيل الطريق 463 قد تؤثر على العلاقة الجغرافية وحركة التنقل بين ضاحية الريحان ومدينة رام الله، باعتبار الضاحية جزءا من النسيج العمراني للمدينة.
وأضاف أن التأثير لن يقتصر على الريحان ورام الله، بل قد يمتد إلى عدد من القرى الواقعة شمال الطريق، ومنها سردا، أبو قش، بيرزيت، أبو شخيدم، كوبر، ومزرعة قبيا، في حال فرض الاحتلال إغلاقات أو بوابات على مداخلها.
ولفت إلى أن التجربة القائمة في عدد من القرى الفلسطينية خلال الفترة الأخيرة تظهر أن البوابات قد تتحول إلى وسيلة لإغلاق البلدات بشكل كامل، ما يعرقل حركة المواطنين ويؤثر على وصولهم إلى أعمالهم ومدارسهم وجامعاتهم ومرافقهم الصحية.
مخاوف من تضييق الحركة وتهديد السكان
وبحسب أبو رحمة، فإن القيود المحتملة قد لا تتوقف عند المركبات، إذ إن بعض المواطنين في القرى التي تشهد إغلاقات يواجهون صعوبات حتى في التنقل سيرا على الأقدام، مع وجود مخاطر مرتبطة بالاقتراب من الطرق التي يستخدمها المستوطنون.
وحذر من أن فتح الطريق أمام المستوطنين قد يرافقه، بحسب تقديره، تصاعد في مضايقات المواطنين والاعتداء على ممتلكاتهم، خصوصا سكان المنازل والأراضي القريبة من مسار الطريق، الأمر الذي قد يفرض واقعا جديدا على الأهالي في تلك المناطق.
تحرك قانوني لإفشال إعادة فتح الطريق
وفي المقابل، أكد أبو رحمة أن إعادة فتح الطريق ليست بالضرورة خطوة سهلة التنفيذ، مشيرا إلى إمكانية اللجوء إلى الإجراءات القانونية لمواجهة القرار في حال المضي به.
وقال إن تقارير سابقة صادرة عن سلطات الاحتلال كانت تشير إلى أن الطريق غير آمن ولا يمكن استخدامه من قبل مجموعات المستوطنين، معتبرا أن هذه التقارير يمكن الاستناد إليها أمام المحاكم الإسرائيلية في محاولة لمنع إعادة فتحه.
وأضاف أن هذه المعطيات يمكن أن تشكل أساسا لتحرك قانوني بهدف الطعن في أي قرار يتعلق بإعادة تشغيل الطريق، والعمل على إفشال المخطط في حال اتخاذ قرار رسمي بفتحه.
دعوات لتحرك شعبي
وأشار أبو رحمة إلى أن بلدية رام الله أصدرت، عقب نشر التقرير المتعلق بالطريق، بيانا دعت فيه إلى التفاعل والتحرك، معتبرا أن ذلك يمثل خطوة مهمة في مواجهة أي محاولة لإعادة فتح الطريق.
وأوضح أن المسار المطلوب، في حال عدم الاستجابة للتحركات القانونية، قد يتجه نحو خطوات شعبية وميدانية، مؤكدا أهمية حضور المواطنين والفعاليات في المنطقة وعدم ترك الطريق أمام تنفيذ الإجراءات الإسرائيلية دون اعتراض.
وشدد على أن إعادة استخدام الطريق 463 من قبل المستوطنين ستكون لها تداعيات واسعة على حركة الفلسطينيين وعلى القرى والبلدات المحيطة بمدينة رام الله، داعيا إلى التحرك القانوني والشعبي لمنع فرض واقع جديد على الأرض.



