الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:15 AM
الظهر 12:28 PM
العصر 3:49 PM
المغرب 6:25 PM
العشاء 7:39 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

عاصفة سياسية في إسرائيل

الحاخام لاندو: "كان الأفضل ألا تقوم إسرائيل وحكم العرب"

الحاخام الحريدي دوف لاندو
الحاخام الحريدي دوف لاندو

أثارت تصريحات جديدة للزعيم الحريدي البارز، الحاخام دوف لاندو، عاصفة سياسية في إسرائيل، بعدما هاجم الصهيونية الدينية والجنود المنتمين إليها، واعتبر أنهم يُقتلون بسبب ما وصفه بـ"التوراة المشوهة"، فيما قال إن قيام دولة إسرائيل لم يكن ضرورة، وإن حكم الأمم المتحدة أو العرب كان يمكن أن يكون "أفضل".

وبحسب تسجيل داخلي كشفت عنه القناة 12 الإسرائيلية، مساء الإثنين، أدلى لاندو، البالغ 96 عامًا وأحد أبرز قادة التيار الحريدي الليتواني، بهذه الأقوال خلال لقاء محدود مع حاخامات في منزله ببني براك، أثناء الحرب. ويُعد لاندو صاحب نفوذ واسع داخل "يهدوت هتوراة"، وكذلك داخل شاس، فيما يسعى رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، إلى الحفاظ على دعمه السياسي.

وجاءت أقوال لاندو في معرض نقاش حول مشاعر بعض الشبان الحريديين حيال أتباع "الصهيونية الدينية" الذين يجمعون بين دراسة التوراة والخدمة العسكرية، وسقط عدد كبير منهم خلال الحرب. وقال لاندو: "المشوَّشون أصحاب القلنسوات المحاكة (في إشارة إلى أنباع الصهيونية الدينية)، لا أتحدث عنهم. لديهم نظرياتهم، والتعامل معهم صعب".

وأضاف أن "الذين يذهبون ويُقتلون، يُقتلون لأننا لا ندرس بما يكفي. يمكن إنقاذ المزيد"، ثم قال إنهم "يُقتلون لأن حاخاماتهم يعلّمونهم توراة مشوهة"، وإن قسمًا من العمليات التي ينفذونها "ليس من أجل الإنقاذ، وإنما من أجل كرامة الدولة"، مضيفًا: "يقتلون أناسًا من أجل الكرامة".

وادعى لاندو أن دراسة التوراة في المدارس الدينية هي التي تحمي السكان، وقال إنه "لا يوجد أي تفسير" لعدم اتحاد العرب و"اجتياح البلاد كلها" وقتل سكانها، سوى التوراة بحسب اعتقاده.

"يمكن العيش من دون دولة"

وفي الجزء الأكثر حدّة من التسجيل، رفض لاندو جوهر المشروع الصهيوني وإقامة دولة إسرائيل، وقال: "لا أعرف ماذا كان سيحدث لو لم تقم الدولة في البداية، وأقاموا هنا حكمًا للأمم المتحدة؛ كان الوضع سيكون ممتازًا".

وأضاف: "يمكن العيش من دون دولة، والعيش جيدًا مع العرب"، وقال إن حكم العرب كان يمكن أن يكون "الوضع الأفضل"، معتبرًا أنه كان بالإمكان التعامل معهم من خلال احترامهم وعدم التدخل في شؤونهم.

وحمل لاندو الحركة الصهيونية مسؤولية تعميق العداء العربي لليهود، وقال إن الصهيونية، التي زعمت أنها ستنقذ الشعب اليهودي، "جلبت الكوارث المادية، وليس الروحية فقط، على شعب إسرائيل"، مضيفًا أن العرب "لم يكرهونا بهذه الدرجة عبر التاريخ".

وفي توصيف لعلاقة المجتمع الحريدي بالدولة والجيش، استخدم لاندو تعبيرًا حادًا، وقال: "إذا كنا نعيش بين اللصوص، واللصوص ينقذوننا، فماذا نفعل؟ هذه مشكلة، مشكلة كبيرة".

وفي المقابل، أبدى موقفًا أكثر براغماتية تجاه الصراع مع الفلسطينيين، وقال إنه لم يعد من الممكن الوثوق بوقف المواجهة بصورة نهائية، لكنه أضاف أنه "كان يمكن ربما تقديم تنازلات مسموح بها".

كما هاجم المجتمع العلماني الإسرائيلي، معتبرًا أن العلمانيين اليوم يختلفون عمن عرفهم في السابق، وقال إنهم "لا يملكون أي صلة باليهودية"، ووصف قيام دولة علمانية بأنها "تدنيس كبير لاسم الرب"، وتحدث عن "دولة كفر وإلحاد".

آيزنكوت وبينيت ولبيد وليبرمان يهاجمون

وأثارت الأقوال ردودًا حادة من قادة أحزاب المعارضة. وقال رئيس حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، إن تصريحات لاندو تمثل "معاداة للصهيونية في صورتها الصافية"، وأضاف أنه "لا يمكن إلا الشعور بالخجل من أن حكومة نتنياهو أرسلت مقاتلينا إلى الحرب والمخاطرة بحياتهم ودفع الثمن الأثقل، بينما تستند إلى أصوات كهذه".

ودعا آيزنكوت كل حزب صهيوني يعتبر الدولة وأمنها مهمين إلى إعلان رفضه الجلوس في حكومة مع حزب يتبنى مثل هذه المواقف، وقال: "أنا ألتزم بذلك".

أما رئيس حزب "بياحد"، نفتالي بينيت، فوصف التصريحات بأنها "عار وفضيحة"، وقال إن "أقوال الحاخام لاندو معادية للسامية، ومعادية للصهيونية، وضد الجيش"، واتهم نتنياهو وبتسلئيل سموتريتش بدعمه وتمويل مؤسساته وحلفائه بعشرات مليارات الشواكل.

وأضاف بينيت أن تصريحات لاندو بحق قتلى الصهيونية الدينية "عار"، وقال إن هؤلاء الجنود "سقطوا من أجل إنقاذنا جميعًا"، مضيفًا: "من يتهرب من الخدمة لن يحصل على شيكل واحد من دولة إسرائيل. من ليس صهيونيًا، لن يكون على حسابي".

وقال رئيس المعارضة، يائير لبيد، إن تصريحات لاندو "عار لكل يهودي"، وإن من "يهين تضحيات مقاتلي الجيش وأبطاله من الصهيونية الدينية لا يمكن أن يكون جزءًا من أي حكومة في إسرائيل"، مضيفًا أن الأحزاب الحريدية "ستُطرد من الحكم بعد الانتخابات مع أفكارها المظلمة".

بدوره، قال رئيس "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، إن نتنياهو لا يستطيع تشكيل حكومة من دون هذه الأحزاب، وهاجم من وصفهم بأنهم "معادون للصهيونية يقولون إنه كان أفضل لو لم تقم دولة إسرائيل، ويصفون الصهاينة باللصوص، ويزعمون أن مقاتلي الصهيونية الدينية يُقتلون بسبب ’توراة مشوهة’".

وأضاف: "أخذ المال من الدولة يعرفون كيف يفعلونه. الخدمة والدفاع عنها؟ لا"، متعهدًا بإنهاء ما وصفه بـ"حكم المتهربين من الخدمة".

ليست المرة الأولى

وتأتي التصريحات الجديدة بعد أقوال مشابهة صدرت عن لاندو في تموز/ يوليو الماضي، حين هاجم تجنيد أتباع الصهيونية الدينية في الجيش، ووصفه بأنه "مشاركة في القتل".

وقال حينها إن جنودًا يُرسلون إلى الحرب "من أجل كرامة الدولة"، وإن تنفيذ عمليات لا تهدف، بحسب رأيه، إلى الإنقاذ وإنما إلى "كرامة الدولة" يمثل "قتلًا حقيقيًا".

وأثارت تلك التصريحات في حينه هجومًا من نتنياهو، الذي قال، من دون تسمية لاندو، إنه يرفض "بشدة الأقوال الصادمة ضد جنود الجيش الإسرائيلي من الصهيونية الدينية".

ورد حزب "ديغل هتوراة"، الذي يُعد لاندو زعيمه الروحي، بالدفاع عنه، وقال إن "أقوال كبار حكماء التوراة هي قدس أقداس شعب إسرائيل"، ودعا من "لا يعيش عالم التوراة ولا يفهم عمق أقوالهم" إلى عدم مهاجمتها أو تفسيرها.

وجاء ذلك على خلفية أزمة تجنيد الحريديين، إذ كان لاندو قد أعلن في مرحلة سابقة فقدان الثقة بنتنياهو، وقال إن الأحزاب الحريدية لم تعد ملتزمة تجاهه، وطالب ممثليه السياسيين بالعمل على حل الكنيست وإجراء انتخابات مبكرة.

Loading...