الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:15 AM
الظهر 12:28 PM
العصر 3:49 PM
المغرب 6:25 PM
العشاء 7:39 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

خاص | رونالدو وميسي.. نهايتان مختلفتان لحقبة كروية استثنائية

أكد المحلل الرياضي الكابتن خالد بهاء، أن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو كان من الأفضل أن يعلن اعتزاله اللعب الدولي عقب كأس العالم، مشيراً إلى أن استمرار اللاعب مع المنتخب البرتغالي في المرحلة المقبلة قد يفتح الباب أمام تكرار الإشكالات الفنية التي ظهرت مؤخراً، في ظل تقدمه في السن وتراجع بعض قدراته البدنية.

وقال بهاء، خلال حديثه لبرنامج "رايـــة رياضة"، إن كأس العالم تمثل أكبر تجمع كروي ورياضي في العالم، ولذلك كان من الأفضل لرونالدو أن ينهي مسيرته الدولية عقب مشاركته الأخيرة في المونديال، بدلاً من الانتظار أربع سنوات أخرى للوصول إلى كأس العالم المقبلة.

وأوضح أن استمرار رونالدو حتى كأس العالم المقبلة، المقرر تنظيمها في إسبانيا والبرتغال والمغرب، يعني الدخول في تحدٍ بدني وفني كبير، خاصة أن الفارق الزمني بين البطولتين أربع سنوات، وهو ما يجعل استمراره بالمستوى نفسه أمراً بالغ الصعوبة.

وأشار بهاء إلى أن أحد أبرز أسباب تميز رونالدو طوال مسيرته كان الجانب البدني، إلى جانب القوة والسرعة والقدرة على التسديد والارتقاء واللعب بالرأس، معتبراً أن هذه المزايا بدأت تتراجع مع تقدم اللاعب في العمر.

واستحضر المحلل الرياضي موقف النجم الفرنسي السابق زين الدين زيدان عند اعتزاله، حين أشار إلى أن العقل قد يرغب في القيام بأشياء لا يستطيع الجسد تنفيذها، معتبراً أن رونالدو وصل إلى مرحلة مشابهة، وأن الاعتزال في قمة المسيرة كان سيكون الخيار الأفضل.

أزمة رونالدو مع المنتخب البرتغالي

وتطرق بهاء إلى الجدل الدائر حول علاقة رونالدو بالمنتخب البرتغالي، في أعقاب التطورات الأخيرة والتصريحات التي رافقت استبعاده من التشكيلة الأساسية، مشيراً إلى أن هناك اختلافاً واضحاً بين طريقة تعامل لاعبي المنتخب الأرجنتيني مع ليونيل ميسي وطريقة تعامل لاعبي البرتغال مع رونالدو.

وقال إن المنتخب الأرجنتيني ظل لسنوات يتعامل مع ميسي باعتباره قائداً وأسطورة يجب دعمه داخل الملعب، فيما لم يظهر الأمر ذاته مع رونالدو في المنتخب البرتغالي، خصوصاً في الفترة الأخيرة.

ورأى أن الأمر لا يتعلق بالضرورة بوجود حقد أو رغبة في استهداف رونالدو، وإنما يرتبط في جزء كبير منه بالمصلحة الفنية للمنتخب، موضحاً أن رونالدو لم يعد اللاعب القادر على القيام بالأدوار التي كان يؤديها في سنواته السابقة.

وأضاف أن رونالدو، في الوقت الحالي، يحتاج إلى مساعدة زملائه من أجل التأثير في المباريات، بينما يمتلك ميسي، من الناحية الفنية، أدوات إضافية مثل المراوغة وصناعة اللعب والتمرير الحاسم، وهو ما يمنحه قدرة أكبر على صناعة الفارق حتى عندما لا يسجل.

وأشار بهاء إلى أن وجود رونالدو في بعض المباريات أصبح، من وجهة نظر فنية، يمثل تحدياً للمنتخب البرتغالي، خصوصاً عندما لا يكون اللاعب في أفضل حالاته، مؤكداً أن الأرقام والنتائج لا يمكن أن تكون وحدها معيار الحكم على مستقبل لاعب في هذه المرحلة من مسيرته.

الاعتذار والابتعاد عن المنتخب

وفي تعليقه على تصريحات المدير الفني للبرتغال جيسوس، الذي دافع عن قراراته الفنية المتعلقة برونالدو، رأى بهاء أن النجم البرتغالي قد يكون أمام خيار أفضل يتمثل في إعلان اعتذاره عن الاستمرار مع المنتخب والتركيز على مسيرته مع نادي النصر السعودي.

وقال إن عودة رونالدو إلى المنتخب رغم وجود خلاف أو اختلاف في وجهات النظر مع المدير الفني قد تجعل المشهد أكثر إحراجاً، حتى في ظل تأكيد رئيس الاتحاد البرتغالي أن أبواب المنتخب ما زالت مفتوحة أمام اللاعب، وأن ما حدث قد يكون نتيجة سوء فهم بين رونالدو والمدرب.

وأكد بهاء أن رونالدو، بوصفه لاعباً أسطورياً وصاحب تاريخ استثنائي، يستطيع أن يحافظ على صورته ومكانته من خلال اتخاذ قرار شخصي بالابتعاد عن المنتخب، بدلاً من انتظار لحظة يصبح فيها الاعتزال مطلباً جماهيرياً أو فنياً.

وأضاف أن القضية لا تتعلق فقط بما إذا كان رونالدو سيبدأ أساسياً أم لا، وإنما بمسألة أعمق تتمثل في مدى قدرته على تقبل التحول من اللاعب الذي كان محور المنتخب البرتغالي إلى لاعب عادي ضمن المجموعة.

ميسي.. الرحيل من الباب الكبير

وفي المقابل، رأى خالد بهاء أن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يملك فرصة للخروج من المنتخب في توقيت مثالي، مشيراً إلى أن طريقة تعامل الأرجنتين مع مسيرة ميسي تختلف بشكل كبير عن المشهد المحيط برونالدو.

وأكد أن ميسي، من الناحية الفنية، لا يزال قادراً على مواصلة اللعب وتقديم مستويات كبيرة، مشيراً إلى أنه كان من أبرز نجوم كأس العالم الأخيرة، ونجح في قيادة منتخب بلاده إلى النهائي في أكثر من نسخة، قبل أن يتوج باللقب العالمي في مونديال قطر 2022.

وأضاف أن ميسي، حتى مع تجاهل عامل العمر، لا يزال يمتلك القدرات الفنية التي تسمح له بالاستمرار، إلا أن القرار لا يجب أن يعتمد فقط على القدرة الفنية، وإنما أيضاً على الجانب البدني والذهني والضغط الكبير الذي يتحمله اللاعب منذ سنوات.

وقال إن ميسي حمل منتخب الأرجنتين وجماهيره على كتفيه لفترة طويلة، ولذلك فإن اتخاذ قرار بالابتعاد في هذه المرحلة قد يكون في مصلحة اللاعب والمنتخب على حد سواء.

ورأى بهاء أن السنوات الأربع المقبلة يمكن أن تمثل فرصة للمنتخب الأرجنتيني من أجل بناء فريق جديد، وتجهيز مجموعة من اللاعبين القادرين على المنافسة في كأس العالم المقبلة دون الاعتماد الكامل على ميسي.

نهاية حقبة استثنائية

وأشار المحلل الرياضي إلى أن التوافق بين ميسي والمنتخب الأرجنتيني حول مستقبل اللاعب يمثل أحد الأمور التي افتقدها رونالدو في تجربته الأخيرة مع البرتغال، معتبراً أن ميسي يبدو أكثر قرباً من اتخاذ القرار بنفسه، بدلاً من انتظار أن تطالبه الجماهير أو الجهاز الفني بالرحيل.

وأكد أن خروج ميسي من المنتخب في هذا التوقيت سيكون قراراً مناسباً من الناحية التاريخية والرياضية، حتى وإن كان العالم سيشعر بغياب أحد أعظم لاعبي كرة القدم عن الملاعب الدولية.

وختم خالد بهاء حديثه بالتأكيد على أن كرة القدم ستفتقد كثيراً ليونيل ميسي بعد أكثر من عقدين من الإبداع، كما ستفتقد واحدة من أطول وأبرز الثنائيات في تاريخ اللعبة، في إشارة إلى المنافسة التاريخية التي جمعت ميسي وكريستيانو رونالدو على مدار سنوات طويلة.

ويرى بهاء أن المرحلة المقبلة قد تشهد نهاية تدريجية لعصر الثنائي الذي هيمن على كرة القدم العالمية لأكثر من عقد، وترك بصمة استثنائية يصعب تكرارها في تاريخ اللعبة.

Loading...