مخططات الحسم والاستيطان.. خبير يستعرض لـ راية ملامح المرحلة بالضفة والقدس وغزة
في قراءة تحليلية للمشهد الإسرائيلي والمرحلة المقبلة، أكد الخبير في الشأن الإسرائيلي، ياسر مناع، خلال استضافته عبر أثير إذاعة "راية"، أن ما بعد السابع من أكتوبر يختلف تماماً عما قبله، لا سيما في طريقة تعاطي إسرائيل مع الضفة الغربية وقطاع غزة والمنطقة برمتها.
وأشار مناع إلى وجود مشروع إسرائيلي لحسم مسألة الضفة الغربية عبر ثلاثة مسارات رئيسية؛ أولها فصل الفلسطينيين عن المستوطنين من خلال شبكات الطرق الالتفافية والرئيسية المخصصة لكل طرف، وثانيها عزل المناطق الفلسطينية عن بعضها البعض.
ولفت الخبير إلى بروز خطاب رسمي وعلني من وزراء في الحكومة الإسرائيلية مثل سموتريتش وبن غفير يدعو لتهجير الفلسطينيين، مشيراً إلى وجود عمليات تهجير داخلية تهدف لدفع الفلسطينيين للهجرة بشكل مباشر أو غير مباشر، وتصويرها إسرائيلياً ك"هجرة طوعية".
وأوضح مناع أن إسرائيل لا تريد الانسحاب من قطاع غزة، وتسعى لإبقاء الوضع القائم عبر حرب منخفضة الكثافة وعمليات اغتيال وتقدم بطيء دون إعمار أو استقرار، لحفظ المناطق المسيطر عليها تحسباً لمشاريع استيطانية مستقبلية، مع اعتماد استراتيجية المناطق العازلة في غزة ولبنان وسوريا.
وبيّن مناع أن الهدف الاستراتيجي لليمين الإسرائيلي و"الصهيونية الدينية" هو إلغاء اتفاق أوسلو باعتباره عقبة أمام فكرة "إسرائيل الكبرى"، مضيفاً أن تقويض قدرات السلطة مستمر منذ سنوات، بينما الذهاب نحو حل السلطة بشكل كامل يبقى أمراً صعباً في الوقت الحالي نظراً لوجود مواقف دولية وأمريكية وأوروبية معارضة لذلك.
وأكد أن مشروع (E1) يهدف للسيطرة على مساحات واسعة وعزل مدينة القدس تماماً عن باقي مناطق الضفة الغربية.
وأضاف مناع أن الحكومة اليمينية الحالية أحدثت تغيرات جوهرية وسريعة على الواقع الميداني للاستيطان بالضفة، مدعومة بتعديلات بيروقراطية واستحداث مناصب وأقسام سهلت اتخاذ القرارات ونقل صلاحيات تملك الاراضي للمستوطنين.
وبين أن الفارق بين بقاء نتنياهو أو مجيء المعارضة يكمن في "سرعة" تنفيذ المشاريع الاستيطانية وليس في المبدأ نفسه،
كما تطرق إلى دور الأحزاب العربية في الكنيست وإمكانية أن تكون رقماً حاسماً في حال تجاوزت مقاعدها التوقعات، مشيراً إلى أن الصراع القائم في إسرائيل هو صراع بين أقطاب اليمين على القيادة وليس على جوهر الفكر المتطرف.


