خسائر وتهديد لأرزاق المزارعين.. موسم الزيتون بالضفة في مواجهة اعتداءات متصاعدة
أكد الباحث في شؤون الاستيطان محمود الصيفي أن موسم الزيتون الحالي يعد من أصعب المواسم التي تمر على الشعب الفلسطيني والمزارعين، في ظل اعتداءات مبرمجة وهجمات منسقة بين جيش الاحتلال والمستوطنين تشمل أكثر من 120 موقعاً في مختلف مناطق الضفة الغربية.
وأوضح الصيفي، في حديث عبر إذاعة "راية"، أن هجمات المستوطنين أصبحت تتم بشكل يومي ومكثف وممنهج، ولا تقتصر على الاعتداء المباشر على المزارعين وقاطفي الثمار فحسب، حيث تمتد لتشمل منع المواطنين من الوصول إلى حقولهم وأراضيهم، مما يهدد بمصارعة المزارعين لخسائر هي الأكبر هذا العام.
حصار اقتصادي يطال 100 ألف أسرة
وأشار الصيفي إلى أن منع الوصول إلى الحقول واستهداف الموسم يأتي ضمن سياسة تشديد الحصار الاقتصادي على الفلسطينيين، لافتاً إلى أن أكثر من 100 ألف أسرة فلسطينية تعتمد بشكل أساسي في معشتها على موسم الزيتون.
وأضاف أن تقييد حركة المزارعين وحرمانهم من جني ثمارهم يكمل سلسلة الممارسات الاقتصادية الخانقة، كاحتجاز أموال المقاصة، بهدف إنهاك المجتمع الفلسطيني واقتصاده المحلي.
ضم محظور وتكريس للسيطرة على مناطق (ج)
وحول الأهداف الميدانية والسياسية لخطة الاحتلال، بين الباحث في شؤون الاستيطان أن منع الوصول إلى الأراضي –خصوصاً في مناطق (ج) التي تشكل أكثر من 60% من مساحة الضفة الغربية وتحوي النسبة الأكبر من أشجار الزيتون– يهدف إلى تكريس فرض السيطرة الكاملة عليها.
وحذر الصيفي من أن تقليص أيام التنسيق الزراعي وتحديد تحركات المزارعين يمثل سياسة ضم غير معلنة للضفة الغربية، محذراً من أن كافة التقسيمات الصادرة عن اتفاقيات أصلية (أ، ب، ج) أصبحت الآن في دائرة الخطر المباشر والتهديد الوجودي.


