الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:20 AM
الظهر 12:25 PM
العصر 3:42 PM
المغرب 6:15 PM
العشاء 7:30 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

أخصائية تغذية لراية: جراحات السمنة بداية لتغيير نمط الحياة.. والالتزام الغذائي ضروري للحفاظ على النتائج

أكدت أخصائية التغذية العلاجية ومدربة السلوك الصحي منار عثمان، أن جراحات السمنة ليست نهاية رحلة التخلص من الوزن الزائد، بل بداية لمرحلة جديدة تتطلب تغييرًا في العادات الغذائية والالتزام بتعليمات الأطباء وأخصائيي التغذية، للحفاظ على النتائج وتجنب المضاعفات.

وقالت عثمان، في حديث لبرنامج "رايــة"، إن التغذية العلاجية بعد جراحات السمنة تهدف إلى حماية الكتلة العضلية، والوقاية من نقص الفيتامينات والمعادن، وتحسين الصحة الأيضية، والحفاظ على الوزن المفقود على المدى الطويل.

وأوضحت أن النظام الغذائي بعد العملية يمر بمراحل تدريجية، تبدأ بالسوائل التي تُتناول بكميات قليلة وعلى فترات متكررة، ثم الانتقال إلى الأطعمة ذات القوام السائل والأكثر سماكة، فالأطعمة اللينة والمهروسة، وفقًا لتعليمات الفريق الطبي ومدى تحمّل الجسم.

وأضافت أن هذه المرحلة قد تمتد من شهر ونصف إلى شهرين، بحسب حالة المريض وتوصيات الفريق المعالج، مشددة على أهمية تناول البروتين أو مكملاته وفق الإرشادات الطبية، للحد من فقدان الكتلة العضلية، إلى جانب شرب السوائل ومراقبة علامات الجفاف.

البروتين أولوية.. والحلويات قد تؤثر في النتائج

وبيّنت عثمان أن البروتين يجب أن يكون أساس الوجبات بعد العودة التدريجية إلى النظام الغذائي المعتاد، مع إدخال النشويات المعقدة والخضروات والفواكه وفق قدرة الجسم على تحمّلها، وتناول كميات صغيرة ومضغ الطعام جيدًا.

وحذرت من العودة إلى تناول كميات كبيرة من الطعام أو الأطعمة غير المناسبة في المراحل الأولى بعد الجراحة، لما قد يترتب على ذلك من مضاعفات وآلام، مؤكدة ضرورة الالتزام بمراحل إدخال الطعام وعدم التسرع فيها.

وفيما يتعلق بالحلويات والسكريات، أوضحت عثمان أن الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالسكر والدهون قد يزيد الرغبة فيها ويؤثر في الشهية، ما قد ينعكس على القدرة على الحفاظ على نتائج العملية. وشددت على أهمية الحد من السكريات واتباع نظام غذائي يحدده المختصون وفق احتياجات كل حالة.

مكملات غذائية ومتابعة مستمرة

وأشارت عثمان إلى أن المرضى الذين يخضعون لجراحات السمنة يحتاجون إلى متابعة مستويات الفيتامينات والمعادن، وقد تستلزم حالتهم تناول مكملات غذائية لفترات طويلة، وربما مدى الحياة، وفقًا لنوع العملية ونتائج الفحوصات وتوصيات الطبيب.

ولفتت إلى أن من أبرز العناصر التي قد يحتاج المرضى إلى تعويضها فيتامين «د»، والحديد، والكالسيوم، وفيتامينا «B12» و«B1»، موضحة أن بعض العمليات قد تؤثر في امتصاص العناصر الغذائية، ما يجعل المتابعة الطبية والالتزام بالمكملات الموصوفة أمرًا ضروريًا.

وأكدت أن ثبات الوزن أو عودته إلى الارتفاع يستدعيان مراجعة النظام الغذائي والحالة الصحية، وعدم إهمال المتابعة، خاصة أن نقص بعض العناصر الغذائية، مثل الحديد وفيتامين «د»، قد يترافق مع صعوبات في رحلة خسارة الوزن.

قرار يحتاج إلى استعداد والتزام

وشددت عثمان على أن قرار الخضوع لجراحة السمنة يجب أن يسبقه وعي بطبيعة المرحلة التالية للعملية، ومتطلباتها الغذائية والصحية والسلوكية، داعية الراغبين في إجرائها إلى الحصول على المعلومات من مصادر متخصصة، وعدم الاعتماد على تجارب الآخرين أو المعلومات غير الدقيقة.

وأضافت أن بعض الحالات قد تحتاج إلى برنامج غذائي وممارسة النشاط البدني بعد العملية للوصول إلى الوزن المستهدف، فيما قد يحتاج الأشخاص الذين يعانون الأكل العاطفي أو تكرار تناول الوجبات الخفيفة إلى تدخلات لتعديل السلوك الغذائي.

وأكدت أن الهدف من التوعية بمراحل ما بعد جراحات السمنة ليس التخويف من العملية، وإنما مساعدة المقبلين عليها على اتخاذ قرار واعٍ والاستعداد للالتزام بالتغييرات اللازمة، بما يسهم في الحفاظ على النتائج وتجنب المضاعفات.

Loading...