الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:21 AM
الظهر 12:25 PM
العصر 3:40 PM
المغرب 6:13 PM
العشاء 7:28 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

مادة لتضميد الجروح تتحول إلى فضاء للوجع.. "الشاش الطبي" بطلاً لمعرض "استنزاف" في رام الله

راية – رام الله

في ظل التجربة الفلسطينية القاسية وما يشهده قطاع غزة وكافة الأراضي الفلسطينية من تداعيات وإبادات متواصلة، يستعد الفنان البصري والتشكيلي الفلسطيني العزيز عاطف لإطلاق معرضه الفني الجديد بعنوان "استنزاف"، يوم السبت المقبل، في جالري "زاوية" بمنطقة البالوعة في مدينة رام الله.

ويقدم المعرض 78 عملاً فنياً أُنجزت خلال العام الجاري، وتتناول مفاهيم الجسد، والألم، والذاكرة، مستحضرةً الآثار الإنسانية للحرب على قطاع غزة والانتهاكات الممارسة ضد الشعب الفلسطيني.

مواد غير تقليدية تعكس خشن الواقع

يخرج الفنان في هذا المعرض عن إطار اللوحة الكلاسيكية القائمة على الألوان الزيتية أو الأكريليك، حيث يتكئ على ثلاث مواد رئيسية هي: الشاش الطبي (الجوز)، والسخام، والرماد (السكن).

وحول اختيار هذه المواد وعنوان المعرض، أوضح الفنان العزيز عاطف أن مصطلح "استنزاف" يعكس التجربة التي يعيشها الفلسطيني على الصعيد الروحي والجسدي والإنساني، مضيفاً: "هو استنزاف بالمعنى الحرفي للكلمة ومواجهة لواقع صلب وخشن. أما الشاش، وهو المادة المخصصة لتضميد الجروح، فقد جرى استنزافه داخل العمل الفني ليكون أداة للتعبير عن الإبادة والوجع الإنساني والغياب."

بين "غرفة 14" و"استنزاف": مسار من الاستشفاء والتوثيق

تأتي هذه التجربة امتداداً لمسيرة الفنان التي شهدت سابقاً معرض "غرفة 14"، وهو معرض أنجزه أثناء فترة اعتقاله داخل سجن "عوفر" الإسرائيلي، وقام بتسريب أعماله للخرج ليتم عرضها في مركز خليل السكاكيني برام الله بمساعدة زملائه الأسرى.

ويرى عاطف في حديثه لإذاعة "راية" أن التجربة السابقة في "غرفة 14" كانت بمثابة محاولة علاج واستشفاء ذاتي وهروب من واقع السجن الذهني والجغرافي باتجاه اللوحة، بينما يمثل معرض "استنزاف" عملاً توثيقياً شاملاً؛ يهدف إلى تأريخ الإبادة الجماعية والمأساة الإنسانية عبر أدوات الفن البصري، لتنضم إلى جانب الشعر والأغنية والكتابة في حفظ الذاكرة الوطنية.

رسالة المعرض: "حزن مقاتل"

وفي ختام حديثه، أكد العزيز عاطف أن المعرض يسعى لتحويل التجربة الإنسانية إلى بصريات حية تبقى شاهده على ما عاشه الفلسطينيون، مستشهداً بمقولة المفكر حسين مروة حول ضرورة تحويل الحزن إلى قوة، قائلاً: "هناك حزن قاتل وحزن مقاتل، ولا بد أن يكون حزننا مقاتلاً. المعرض هو صياغة لمجموعة أحاسيس منطقية في ظرف غير منطقي، لمحاولة تخطي هذه المأساة الجماعية."

يذكر أن المعرض يفتح أبوابه للجمهور يوم السبت في تمام الساعة الخامسة مساءً، ليكون مساحة أخرى للتفكر والتعبير البصري المتجاوز للكلمات والحدود التقليدية للفن.

Loading...