وزارة شؤون المرأة تستعرض حصاد عامين من جهود حماية النساء وتمكينهن
دعم 61 مشروعًا لتعزيز صمود الجمعيات النسوية في المناطق المستهدفة
تعزيز الحضور الفلسطيني إقليميًا ودوليًا وإبراز مكانة المرأة المقدسية والعربية
العمل على تعزيز المساواة وحماية حقوق النساء والفتيات عبر تطوير التشريعات والقوانين
مناصرة دولية لقضايا النساء الفلسطينيات وحضور فلسطيني متقدم في المؤسسات العربية والإسلامية
تطوير نظام التحويل الوطني وتعزيز دور المرصد الوطني للعنف ضد المرأة في توجيه السياسات
النساء يشكّلن 25.6% من الفائزين في انتخابات الهيئات المحلية لعام 2026
استعرضت وزارة شؤون المرأة، اليوم الاثنين، حصاد عملها خلال الفترة من نيسان 2024 حتى أيلول 2026، في مجالات حماية النساء وتمكينهن اقتصاديا وسياسيا، وتطوير التشريعات، ومناهضة العنف، وتعزيز المناصرة الدولية لقضايا المرأة الفلسطينية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته الوزارة بالتعاون مع مركز الاتصال الحكومي، في رام الله، تناول أبرز الإنجازات والتحديات وأولويات المرحلة المقبلة.
وأكد مدير مركز الاتصال الحكومي محمد أبو الرب، أن الحكومة التاسعة عشرة تواصل جهودها لتعزيز البنية التشريعية وتمكين المؤسسات النسوية، رغم التحديات ومعيقات الاحتلال والجرائم المرتكبة بحق أبناء شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأوضح أن المؤتمر يهدف إلى تسليط الضوء على الإنجازات التي تحققت خلال العامين الماضيين، والتحديات التي لا تزال تتطلب مزيدا من العمل، سواء على صعيد التشريعات الحكومية أو تعزيز الشراكة بين المؤسسات النسوية ومؤسسات المجتمع المدني.
من جهتها، قالت وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي، إن عمل الوزارة ارتكز على بناء منظومة وطنية للحماية تستند إلى الأدلة، وتوسيع فرص مشاركة النساء الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وإيصال قضايا المرأة الفلسطينية إلى المحافل الإقليمية والدولية، في ظل التحديات الاستثنائية التي تواجهها.
وأضافت أن الوزارة تعمل، بحكم دورها العابر للقطاعات، على إدماج قضايا النوع الاجتماعي في الخطط والبرامج والموازنات الحكومية، بالشراكة مع المؤسسات المعنية.
التمكين الاقتصادي والمشاركة السياسية
وبيّنت الخليلي أن الوزارة دعمت 61 مبادرة اقتصادية للجمعيات النسوية القاعدية، خاصة في المناطق المستهدفة من قبل الاحتلال وعصابات المستعمرين، بمنح إجمالية بلغت 305 آلاف يورو، بهدف تعزيز المبادرات الاقتصادية للنساء وتطوير القدرات الإنتاجية والمؤسسية للجمعيات.
وأشارت إلى أن استراتيجية الاقتصاد الفلسطيني الجامع للأعوام 2025-2030 تشكل إطارا لتعزيز المشاركة الاقتصادية للنساء، والعمل اللائق، والشمول المالي، واقتصاد الرعاية.
وفي ملف المشاركة السياسية، أوضحت أن النساء شكّلن 25.6% من إجمالي الفائزين في انتخابات الهيئات المحلية لعام 2026، مؤكدة مواصلة دعم حضورهن في مواقع صنع القرار والحكم المحلي والمؤسسات الوطنية.
ولفتت إلى تطوير مدونة سلوك، بالشراكة مع لجنة الانتخابات المركزية، لدعم مشاركة النساء في العملية الانتخابية.
مناصرة دولية وشراكات عربية وإسلامية
وقالت الخليلي إن الوزارة أسهمت في جهود المناصرة الوطنية والدبلوماسية التي واكبت اعتماد المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة قراره لعام 2025 رقم E/RES/2025/34 بشأن أوضاع النساء الفلسطينيات.
وأضافت أن الوزارة كثّفت التواصل مع المقررين الخاصين والهيئات الدولية، وعززت جهود التوثيق والمناصرة بشأن الانتهاكات المرتكبة بحق النساء الفلسطينيات، والمطالبة بالتحقيق والمساءلة، بما في ذلك في قضايا العنف الجنسي المرتبط بالنزاع.
وعلى الصعيد العربي والإسلامي، أشارت إلى انتخاب دولة فلسطين نائبا لرئيس منظمة تنمية المرأة التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، وتعزيز حضورها في جامعة الدول العربية، لافتة إلى اختيار القدس عاصمة للمرأة العربية لعام 2025، بما يبرز دور المرأة المقدسية في حماية الهوية الوطنية والتراث.
وأكدت أن هذه الجهود استندت إلى شراكات مع الوزارات والمؤسسات الوطنية والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب وكالات الأمم المتحدة والمؤسسات العربية والإسلامية والشركاء الدوليين، بهدف دعم برامج الحماية والتمكين وحشد الموارد.
التوعية والمعرفة
وفي مجال التوعية، استعرضت الخليلي منصة "هند ويوسف" الرقمية، المخصصة للتوعية المبكرة للأطفال بحقوقهم والمساواة والوقاية من العنف، إلى جانب إنتاج مواد مرئية وحلقات توعوية ورسائل رقمية لتعزيز الوعي بالحقوق ونظام التحويل الوطني.
وأضافت أن الوزارة شكّلت المجلس الاستشاري الشبابي لقضايا النوع الاجتماعي، بهدف تعزيز مشاركة الشباب وإدماج توجهاتهم في العمل المتعلق بقضايا المرأة والنوع الاجتماعي، وتوسيع مساحات الحوار والمشاركة في تحديد الأولويات.
وأشارت إلى أن الشراكة مع الجامعات الفلسطينية شملت تنظيم مؤتمرات علمية وعرض أوراق بحثية تسهم في تطوير التشريعات والسياسات، إلى جانب تطوير مساقات متخصصة في حقوق الإنسان والنوع الاجتماعي.
الحماية والتشريعات
وأوضحت الخليلي أن الوزارة عملت، من خلال اللجنة الوطنية العليا لمناهضة العنف، على توحيد الجهود الحكومية والوطنية لتعزيز الوقاية والحماية والاستجابة.
وأضافت أنها طوّرت، بالشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية، نظام التحويل الوطني، بما يشمل إجراءات الإحالة والتعامل مع الحالات الخطرة، وتعزيز التنسيق بين الجهات المختصة وآليات الوصول إلى خدمات الحماية.
ولفتت إلى أن عمل المرصد الوطني للعنف ضد المرأة تطوّر من تسجيل الحالات إلى تحليل أنماط العنف ومخاطره وفجوات الاستجابة، بما يسهم في توجيه القرار الحكومي والتدخلات، مشيرة إلى أن الجهود شملت تطوير خدمات مراكز الإيواء وتوسيعها، وتعزيز الخدمات الصحية والنفسية والاجتماعية والقانونية المتخصصة.
وفي الجانب التشريعي، أشارت إلى تقديم مجموعة من القوانين والأنظمة والاستراتيجيات التي جرى العمل عليها لتعزيز حماية حقوق النساء والفتيات.
أولويات المرحلة المقبلة
وفي ختام المؤتمر، أكدت الخليلي أن الوزارة ستركز خلال المرحلة المقبلة على تعزيز المناصرة الدولية لقضايا المرأة الفلسطينية، وترسيخ السياسات والأنظمة، وتوظيف بيانات المرصد الوطني في صنع القرار، وتعزيز مشاركة النساء في مواقع القيادة.
وشددت على مواصلة العمل من أجل توفير حماية متكاملة للنساء والفتيات، وتوسيع الفرص الاقتصادية أمامهن، وتعزيز صمودهن والتماسك المجتمعي.



