لعائلة واحدة.. جرافات الاحتلال تهدم 7 شقق سكنية وحظيرة مواشي بمحيط مخيم قلنديا
في جريمة شردت عشرات المواطنين وأتت على تعب العمر في لحظات، هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، سبع شقق سكنية وحظيرة مواشي تعود لعائلة المواطن أحمد أبو لبة (أبو سند) في حارة "السريسية" بمحيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة.
وأكد صاحب المنازل المهدومة، أحمد أبو لبة، في حديث لإذاعة "راية"، أن قوات الاحتلال داهمت المنطقة برفقة الجرافات ونفذت عملية الهدم بشكل فجائي ودون أي إخطار مسبق بالهدم، مشيراً إلى أن الاحتلال كان قد سلمهم إخطاراً بـ "وقف البناء" قبل ثلاثة أشهر فقط، وخاضت العائلة مساراً قانونياً عبر المحامية، ليتفاجأ الجميع بقدوم الجرافات دون سابق إنذار.
وأوضح أبو لبة أن المنازل مأهولة بالكامل وتأوي تسعة أنفار من عائلته وأبنائه المتزوجين وأحفاده، والذين يصل عددهم الإجمالي لنحو 30 فرداً باتوا جميعاً في العراء، لافتاً إلى أن اثنين من أبنائه يقبعان في معتقلات الاحتلال.
وأضاف بأسى أن ضباط الاحتلال أمهلوه خمس دقائق فقط لإخلاء الشقق السكنية السبع، قبل أن يقلصوا المهلة إلى ثلاث دقائق فقط، مما منعهم من إخراج أي من أثاثهم أو مقتنياتهم الشخصية، قائلاً: "تأثيث وتعمير هذه المنازل كان حصيلة تعب وسهر سنين طويلة جمعنا فيها القرش على القرش وبعنا ما نملك لبنائها، ليروح كل ذلك في ساعة زمان".
وكشف أبو لبة أن قوات الاحتلال لم تكتفِ بهدم الشقق والحظيرة التي تبعد نحو 300 متر عن مقبرة المخيم، حيث اعتدت بالضرب المبرح والتنكيل على شقيقه وأبناء شقيقه الذين سارعوا للموقع للمساعدة في إنقاذ وإخراج ما يمكن إنقاذه من أثاث ومقتنيات قبل الشروع في الهدم.
وحول المتابعة القانونية والميدانية، أشار أبو لبة إلى أن جهات رسمية وحقوقية، بينها المحافظة ومؤسسات حقوق الإنسان وفزعة أهالي مخيم قلنديا، تواصلت مع العائلة للوقوف على حجم الجريمة ومساندتهم في ظل الكارثة التي ألمت بهم.



