الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:29 AM
الظهر 11:23 AM
العصر 2:31 PM
المغرب 5:00 PM
العشاء 6:16 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

خاص | تشتية خلايا النحل.. ارشادات لتجنب الخسائر وضمان إنتاج أفضل

مع اقتراب فصل الشتاء، تزداد أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية خلايا النحل وضمان بقائها بصحة جيدة، بما يمكّنها من استعادة نشاطها مع حلول فصل الربيع والاستعداد لموسم جمع الرحيق وإنتاج العسل.

وتشكل عملية تشتية خلايا النحل إحدى المراحل الأساسية في تربية النحل، إذ تتطلب من النحالين الاستعداد المبكر وتوفير الظروف المناسبة لتجاوز برودة الشتاء وتقلبات الطقس.

وقال المهندس فادي فقهاء، رئيس دائرة النحل في وزارة الزراعة، إن تشتية خلايا النحل يبدأ عادة خلال هذه الفترة من العام، ويستمر حتى انتهاء فصل الشتاء ودخول الربيع، موضحًا أن الهدف من هذه العملية هو تنفيذ مجموعة من الإجراءات والممارسات التي تساعد النحل على تجاوز الشتاء بصورة سليمة، بحيث تدخل الخلايا فصل الربيع قوية وقادرة على النمو وجمع الرحيق.

وأوضح فقهاء، خلال حديث عبر شبكة رايــة الإعلامية، أن النحل يمر خلال الشتاء بمرحلة من الخمول النسبي، ينخفض فيها نشاط الخلية، ويقل عدد الحضنة والنحل، كما يتراجع نشاط الملكة، ولا تكون الذكور موجودة عادة بالمستويات التي تظهر خلال مواسم النشاط والتكاثر. وتفرض هذه الظروف على النحالين اتخاذ تدابير خاصة للمحافظة على صحة الخلايا ومخزونها الغذائي.

خمس خطوات أساسية تبدأ مع بداية موسم التشتية

وأشار فقهاء إلى أن إجراءات تشتية خلايا النحل تنقسم إلى مرحلتين؛ تبدأ الأولى خلال الفترة الحالية، فيما تتعلق الثانية بإجراءات إضافية تُنفذ مع ازدياد برودة الطقس، موضحًا أن المرحلة الأولى تشمل عددًا من الخطوات الأساسية التي ينبغي للنحالين، سواء المحترفين أو المبتدئين، الاهتمام بها.

وتتمثل الخطوة الأولى في تبديل الملكات الضعيفة أو التي تراجع أداؤها بعد انتهاء موسم الصيف، نظرًا إلى الدور الأساسي الذي تؤديه الملكة في استمرار قوة الخلية وانتظام نشاطها. وأكد فقهاء أن وجود ملكة جيدة ذات صفات إنتاجية مناسبة ينعكس على قوة الخلية وقدرتها على النمو خلال الموسم المقبل.

أما الخطوة الثانية، فتتمثل في تقسيم الخلايا القوية بالنسبة إلى النحالين الذين يرغبون في زيادة أعداد خلاياهم وتوسيع مشاريعهم، مع مراعاة قوة الخلية الأصلية وتوافر الظروف المناسبة لعملية التقسيم.

وتشمل الخطوة الثالثة استبدال الصناديق المهترئة أو التالفة التي قد تسمح بتسرب المياه إلى داخل الخلايا خلال الشتاء، إذ يمكن أن يؤدي دخول مياه الأمطار إلى الإضرار بالنحل والحضنة وتهيئة الظروف لظهور الأمراض.

وتأتي مكافحة طفيل الفاروا ضمن الإجراءات الضرورية، باعتباره أحد أبرز الطفيليات التي تصيب النحل وتتغذى عليه، وتؤدي إلى إضعافه وتقليص عمره، فضلًا عن زيادة احتمالات انتشار الأمراض داخل الخلايا.

وشدد فقهاء على ضرورة استمرار متابعة الفاروا ومكافحتها وفق الإجراءات المناسبة، وعدم إهمالها خلال الاستعداد لفصل الشتاء.

وتتمثل الخطوة الخامسة في تأمين مخزون غذائي كافٍ للنحل قبل اشتداد البرد، بما يضمن قدرته على البقاء خلال الفترات التي يقل فيها توفر الغذاء الطبيعي أو يصعب فيها على النحل الخروج للتغذية.

الغذاء المتوازن يحمي الخلايا من الجوع

وفيما يتعلق بتغذية النحل، أوضح فقهاء أن الغذاء الأساسي يتكون من مصدرين رئيسيين؛ هما الرحيق الذي يوفر الكربوهيدرات، وحبوب اللقاح التي تمثل مصدرًا للبروتين.

وأضاف أن النحالين الذين يعانون ضعف الغطاء النباتي أو محدودية المراعي في المناطق التي توجد فيها خلاياهم يمكنهم اللجوء إلى بدائل حبوب اللقاح، ومنها العجائن البروتينية، لدعم الخلايا وتوفير احتياجاتها الغذائية.

وأكد أهمية تأمين الغذاء قبل انخفاض درجات الحرارة، مشيرًا إلى أن النحل يستطيع الاستفادة من التغذية بصورة أفضل خلال الأجواء المعتدلة، بينما يصبح الحصول على الغذاء من خارج الخلية أكثر صعوبة مع اشتداد البرد.

وحذر من الإفراط في تقديم الغذاء أو عدم مراعاة حاجة الخلية الفعلية، موضحًا أن التغذية ينبغي أن تكون متوازنة، بحيث يتوفر للنحل ما يكفيه دون إغراقه بكميات غير مناسبة، مع مراعاة طبيعة الطقس وقدرة النحل على استهلاك الغذاء.

ولفت إلى أن سوء تقدير التغذية خلال الشتاء قد يؤدي إلى نتائج عكسية، إذ قد يعجز النحل عن الاستفادة من الغذاء المقدم في الأجواء شديدة البرودة، ما يزيد مخاطر تعرض الخلية للمشكلات أو نفوق النحل.

اختيار موقع الخلايا وحمايتها من الأمطار والرياح

ومع تقدم فصل الخريف وانخفاض درجات الحرارة، تبرز أهمية اختيار الموقع المناسب للخلايا، إذ دعا فقهاء النحالين إلى وضعها في أماكن آمنة بعيدة عن مجاري السيول والوديان والمناطق المعرضة لتجمع المياه، فضلًا عن حمايتها من الرياح القوية التي قد تؤدي إلى تحريك الصناديق أو إتلافها.

وشدد على ضرورة الانتباه إلى اتجاه ميل الخلية، بحيث تكون مائلة قليلًا إلى الأمام، لا إلى الخلف، لتسهيل تصريف مياه الأمطار ومنع دخولها إلى الداخل وإغراق الحضنة.

كما أوصى بتضييق مداخل الخلايا عند الحاجة، خصوصًا مع اشتداد الرياح والبرد، للمساعدة في المحافظة على درجة الحرارة داخل الخلية وتقليل تأثر النحل بالظروف الجوية الخارجية.

وأوضح أن النحل يعمل على تنظيم درجة الحرارة داخل الخلية، التي تتراوح في الظروف المناسبة للحضنة حول 34 إلى 35 درجة مئوية، الأمر الذي يجعل حماية الخلايا من التقلبات الجوية والحفاظ على بيئتها الداخلية من العوامل المهمة خلال فصل الشتاء.

وأكد فقهاء أن اختيار الموقع المناسب، وتأمين الغذاء، وحماية الصناديق من الأمطار والرياح، إلى جانب مكافحة الفاروا، تمثل مجموعة متكاملة من الإجراءات التي ينبغي تنفيذها ضمن برنامج تشتيه الخلايا.

تقسيم الخلايا القوية لزيادة الإنتاج

وفي ما يتعلق بالنحالين الراغبين في زيادة عدد خلاياهم، أوضح فقهاء أن عملية التقسيم تتطلب تقييم قوة الخلية الأصلية، وتحديد عدد الإطارات المناسبة لكل خلية جديدة، إلى جانب توفير ملكة ملقحة جيدة أو اتخاذ الإجراءات الفنية المناسبة لضمان نجاح عملية التقسيم.

ونصح النحالين المبتدئين بالاستعانة بالمرشدين الزراعيين المختصين في تربية النحل، والمتوافرين في المحافظات، للاستفادة من خبراتهم وتجنب الأخطاء التي قد تؤدي إلى إضعاف الخلايا أو فشل عملية التقسيم.

وأشار إلى أن تقسيم الخلايا القوية إلى خلايا جديدة يمكن أن يتم وفق عدة ترتيبات، إلا أنه يوصي المبتدئين بالبدء بأربع إطارات عند إنشاء الخلية الجديدة، مع توفير ملكات ملقحة جيدة، بدلًا من المجازفة بتقسيمات قد لا تتناسب مع خبرتهم أو قوة الخلايا المتاحة.

وأضاف أن اختيار الملكات ينبغي أن يستند إلى صفات جيدة، تشمل القدرة على جمع العسل، والهدوء، وقلة الإصابة بالأمراض، وسهولة التعامل مع النحل، وهي صفات تكتسب أهمية خاصة لدى الأشخاص الذين يربون النحل داخل المناطق السكنية أو بالقرب من المنازل.

وأكد أن عدد الخلايا التي يمكن الحصول عليها من الخلية الأصلية يتوقف على قوتها والإجراءات التي اتُخذت خلال موسم الصيف، إلى جانب خبرة النحال ومدى توافر الظروف المناسبة للتقسيم.

الإرشاد الزراعي ضروري للمبتدئين

وشدد فقهاء على أهمية عدم التعامل مع تربية النحل باعتبارها مجرد وضع خلايا في مكان مناسب وانتظار إنتاج العسل، بل بوصفها عملية تحتاج إلى متابعة مستمرة ومعرفة بالاحتياجات الغذائية والصحية والسلوكية للنحل، لا سيما خلال الفترات الانتقالية بين الفصول.

ودعا النحالين الجدد، بمن فيهم من يربون خلية أو خليتين في المنازل أو المناطق الجبلية، إلى الاستفادة من خدمات الإرشاد الزراعي، والتواصل مع المختصين للحصول على تعليمات تتناسب مع أوضاع خلاياهم ومناطقهم.

وأوضح أن اختلاف الظروف المناخية والغطاء النباتي وقوة الخلايا يجعل بعض الإجراءات بحاجة إلى تقييم ميداني، ما يستدعي عدم الاعتماد على التعليمات العامة وحدها عند التعامل مع الحالات التي تتطلب تدخلًا فنيًا متخصصًا.

واختتم فقهاء بالتأكيد على أن الالتزام بإجراءات التشتية وتوفير الغذاء الكافي وحماية الخلايا من البرد والرطوبة ومكافحة الفاروا يساعد النحالين على الحفاظ على خلاياهم خلال الشتاء، والخروج إلى فصل الربيع بخلايا قوية وأكثر استعدادًا للنمو والإنتاج، بما يدعم استمرارية مشاريع تربية النحل ويحد من الخسائر المادية التي قد يتعرض لها المزارعون

Loading...