قرار بقانون لإنشاء "الشركة الوطنية للمحروقات" مملوكة بالكامل للدولة
نشرت الجريدة الرسمية الفلسطينية، في عددها رقم (243) الصادر بتاريخ 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026، قرارًا بقانون بشأن إنشاء الشركة الوطنية للمحروقات، المملوكة بالكامل للدولة، بهدف تولي الأعمال المتعلقة باستيراد المحروقات وتخزينها وتوزيعها ونقلها وتسويقها.
ونص القرار بقانون على أن تتمتع الشركة بالشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة والأهلية القانونية الكاملة لمباشرة الأعمال والتصرفات اللازمة لتحقيق أغراضها، على أن يكون مقرها الرئيس في مدينة القدس، ومقرها المؤقت في مدينة رام الله، مع إمكانية فتح فروع في مدن أخرى بقرار من مجلس الإدارة.
وبموجب القرار، يحدد رأسمال الشركة عند التأسيس بقرار من مجلس الوزراء، فيما تُعفى من الضرائب والرسوم الجمركية أسوة بالشركات الحكومية، باستثناء ما يتعلق بمشترياتها ومبيعاتها من المحروقات وأي أعمال أخرى تخضع للرسوم أو الضرائب وفق التشريعات النافذة. كما نص على اعتبار أموالها أموالًا عامة، وإخضاعها لأحكام قانون تحصيل الأموال الأميرية النافذ. وفق ما نقله موقع الاقتصادي.
استيراد المحروقات وتوزيعها وتسويقها
حدد القرار بقانون غايات الشركة في ممارسة الأعمال المتعلقة باستيراد المحروقات والغاز الطبيعي وتخزينهما وتوزيعهما ونقلهما وتسويقهما، إلى جانب أي أعمال استثمارية أو تجارية مرتبطة بذلك، وفق أحكام التشريعات النافذة ذات العلاقة.
ونص القرار على تشكيل مجلس إدارة تأسيسي للشركة برئاسة وزير المالية والتخطيط، وعضوية وزير النقل والمواصلات، ورئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية، وخبيرين في مجالات الاستثمار والتنمية الاقتصادية والإدارة المالية، يسميهما وزير المالية والتخطيط.
ويتولى مجلس الإدارة التأسيسي تسجيل الشركة وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، على أن تتم المصادقة على نظامها الداخلي وعقد تأسيسها من مجلس الوزراء، إضافة إلى نقل الموجودات والالتزامات والأعمال التشغيلية التابعة للهيئة العامة للبترول إلى الشركة، بعد إعداد تقرير مالي وقانوني وفني يوضح طبيعة الموجودات والالتزامات وآثار النقل، مع عدم الإخلال بالالتزامات التعاقدية القائمة.
كما يتولى المجلس التأسيسي تقديم توصية إلى مجلس الوزراء بشأن نقل موظفي القطاعات التشغيلية في الهيئة التي تدخل ضمن اختصاص الشركة، وفق التشريعات النافذة وبما يحفظ حقوقهم.
مجلس الإدارة والرقابة المالية
وبحسب القرار، يشكل مجلس الوزراء مجلس إدارة للشركة بعد انتهاء مهام المجلس التأسيسي، ويضم ممثلين عن القطاع العام وخبراء من ذوي الاختصاص والكفاءة في مجال عمل الشركة. وتبلغ مدة العضوية أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط، فيما يكون استبدال أي عضو بقرار مسبب.
وحظر القرار على رئيس وأعضاء مجلس الإدارة وموظفي الشركة أن تكون لهم، أو لأحد أقاربهم حتى الدرجة الثانية، أي مصلحة أو منافع أو استثمار في قطاع المحروقات.
وفي الجانب المالي والإداري، نص القرار على تنظيم شؤون الشركة بموجب نظام يصدر عن مجلس الوزراء بناء على تنسيب مجلس الإدارة، كما تخضع مشترياتها وإجراءات التوريد والتعاقد الخاصة بها لنظام خاص يصدر عن مجلس الوزراء، يحدد أسس وإجراءات الشراء والتعاقد والرقابة عليها.
وألزم القرار الشركة بإعداد موازنة سنوية يصادق عليها مجلس الوزراء، على أن تؤول أرباحها الصافية إلى الخزينة العامة. كما أخضعها لرقابة ديوان الرقابة المالية والإدارية والجهات الرقابية الأخرى المختصة، وألزمها برفع تقرير سنوي إلى مجلس الوزراء يتضمن نتائج أعمالها وأوضاعها المالية والتشغيلية، إلى جانب تعيين مدقق حسابات قانوني خارجي أو أكثر.
نقل الاختصاصات وإلغاء الأحكام المتعارضة
ونص القرار على استمرار الهيئة العامة للبترول في ممارسة الاختصاصات التي تدخل ضمن اختصاص الشركة إلى حين استكمال إجراءات تسجيلها ونقل الأصول والعقود والالتزامات إليها، وفق أحكام القرار بقانون.
كما قضى بإلغاء الأحكام الواردة في القرار بقانون رقم (5) لسنة 2023 بشأن الهيئة العامة للبترول وتعديلاته، بالقدر الذي تتعارض فيه مع أحكام القرار الجديد، مع تكليف جهات الاختصاص بإعداد مشاريع التعديلات اللازمة على التشريعات النافذة، إن لزم الأمر، وإلغاء كل ما يتعارض مع أحكامه.
وبحسب المادة الخامسة عشرة من القرار بقانون، تتولى الجهات المختصة، كل فيما يخصه، تنفيذ أحكامه، ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
وصدر القرار بقانون في مدينة رام الله بتاريخ 21 تشرين الأول/أكتوبر 2026، الموافق 10 جمادى الأولى 1448 هجرية، ونشر في العدد رقم (243) من الجريدة الرسمية بتاريخ 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026.



