الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:30 AM
الظهر 11:23 AM
العصر 2:30 PM
المغرب 4:59 PM
العشاء 6:15 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

رئيس بلدية سعير لراية: البؤر الاستيطانية تحوّل البلدة إلى سجن كبير

قال رئيس بلدية سعير في محافظة الخليل، المهندس سعد الشلالدة، إن نحو عشر بؤر استيطانية أُقيمت في محيط البلدة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، ما أدى إلى عزلها عن عدد من البلدات والقرى المجاورة، وتقييد حركة المواطنين، وإلحاق خسائر بالقطاعين الزراعي والصناعي.

وقال الشلالدة، في حديث خاص لـ"رايــة"، إن البؤر الاستيطانية انتشرت في مناطق مختلفة من محيط سعير، وعزلت البلدة عن مدينة الخليل والقرى الغربية من جهة، وعن امتدادها الشرقي في مناطق وادي سعير والبرية من جهة أخرى، مشيرًا إلى أن كل بؤرة استيطانية باتت مصدرًا لمعاناة جديدة للسكان.

وأضاف أن بوابتي وادي سعير وبيت عنون لم تُفتحا منذ السابع من أكتوبر 2023، فيما تُفتح بوابة النبي يونس على فترات محدودة، الأمر الذي فاقم الحصار المفروض على البلدة، وأعاق تنقل المواطنين ووصولهم إلى المناطق المحيطة.

وأوضح الشلالدة أن إقامة بؤرة استيطانية جديدة في منطقة العديسة قبل نحو ثلاثة أو أربعة أشهر زادت من خنق البلدة، بعدما قيّدت منفذًا رئيسيًا يربط سعير بالمدن والقرى المجاورة، ولا سيما بلدة بني نعيم، لافتًا إلى أن وجود المستوطنين على الطريق قد يحول دون خروج المواطنين من البلدة.

خسائر اقتصادية وتعطيل للحياة اليومية

وبيّن الشلالدة أن إغلاق البوابات والقيود المفروضة على الطرق تنعكس مباشرة على حياة المواطنين، إذ تعيق وصول الطلبة إلى الجامعات والمرضى إلى المستشفيات في مدينة الخليل، ما يؤدي إلى عزل البلدة عن الخدمات الأساسية.

وأشار إلى أن سعير تعتمد بدرجة كبيرة على الزراعة والمحاجر وصناعة الحجر، موضحًا أن القيود المفروضة على الحركة تتسبب في خسائر للمزارعين والتجار، إذ تضطر المركبات المحملة بالخضروات إلى الانتظار لساعات طويلة، وقد يستغرق وصول المنتجات إلى أسواق الخليل وحلحول يومين في بعض الحالات، ما يهدد بتلفها وتكبد أصحابها خسائر مالية.

وأضاف أن شاحنات الحجر تواجه بدورها فترات انتظار طويلة قد تمتد لساعات وأيام قبل السماح لها بالخروج، الأمر الذي يزيد الأعباء على العاملين في هذا القطاع.

ولفت الشلالدة إلى أن بعض البؤر الاستيطانية تحصل على الكهرباء من شبكة البلدة، ما يضيف أعباءً أخرى على البنية التحتية المحلية.

البلدية تتحرك لتثبيت المواطنين في أراضيهم

وفيما يتعلق بالجهود المبذولة لمواجهة التوسع الاستيطاني، أكد الشلالدة أن البلدية تواصل التواصل مع المنظمات والجهات القانونية، وتسعى إلى توفير الدعم اللازم للمواطنين لمساعدتهم على البقاء في أراضيهم، مشيرًا إلى أن البلدية عملت على شق طرق مهمة لتسهيل وصول السكان إلى أطراف البلدة.

وأوضح أن الاعتداءات الاستيطانية لا تقتصر على عزل الأراضي، بل تشمل أيضًا الاعتداء على المزارعين والبنية التحتية، لافتًا إلى قصف شبكات الكهرباء في منطقتي وادي سعير وحمرا روش خلال الأسبوع الماضي، إضافة إلى الاعتداء على مزارعين في وادي سعير واحتجاز عدد منهم لفترة من الوقت أثناء محاولتهم الوصول إلى أراضيهم وقطف الزيتون.

وشدد على أن أولوية البلدية في المرحلة الحالية تتمثل في تعزيز صمود المواطنين وتثبيتهم في أراضيهم، رغم الإجراءات التي تستهدف تضييق سبل العيش والوصول إلى الأراضي الزراعية.

سعير تناشد المؤسسات الدولية

وأكد الشلالدة أن سعير، التي كانت تمتد أراضيها على مساحة تزيد على مئتي ألف دونم، تواجه تقلصًا متزايدًا في مجالها الجغرافي المتاح بفعل البؤر الاستيطانية والقيود المفروضة على محيطها، موضحًا أن البلدة باتت محاصرة من الغرب بفعل الشارع الالتفافي، ومن الشرق بفعل البؤر المقامة على رؤوس التلال.

وأشار إلى أن المجلس البلدي يواصل مخاطبة المؤسسات الرسمية والدولية والمنظمات المعنية، بهدف حشد الدعم لحماية أراضي البلدة ومساعدة المواطنين على الصمود في وجه التوسع الاستيطاني.

وختم الشلالدة بالتأكيد على ضرورة تسليط الضوء على ما تتعرض له سعير من إجراءات استيطانية، محذرًا من استمرار عزلها عن أراضيها وامتدادها الجغرافي، ومطالبًا بدعم الجهود الرامية إلى حماية الأراضي وتعزيز صمود الأهالي فيها.

Loading...