خاص| كفر مالك والريف الشرقي لرام الله.. اعتداءات استيطانية تحاصر الأراضي والمزارعين
أكد مدير مديرية الوسط في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان صلاح الخواجا، تصاعد اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين على المزارعين في قرى الريف الشرقي لمحافظة رام الله، مشيراً إلى أن هذه الاعتداءات تتخذ أشكالاً متعددة، تشمل حرق المنازل ومصادرة المركبات وسرقة المواشي ومناحل العسل، إلى جانب منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وقطف ثمار الزيتون.
وقال الخواجا، في حديث لــ"رايــة"، إن الهيئة زارت، اليوم، قرية ترمسعيا، واطلعت على عدد من المنازل التي تعرضت للحرق والتدمير بصورة ممنهجة، فضلاً عن استهداف ثلاث مركبات، لافتاً إلى أن ما يجري يأتي في سياق تصعيد متواصل للاعتداءات في المنطقة.
وأضاف أن قرية كفر مالك شهدت، الجمعة الماضية، اعتداءً مشتركاً من جنود الاحتلال والمستوطنين على متضامنين دوليين، أسفر عن إصابة ثلاثة منهم جراء الاعتداء عليهم بالهراوات، ونقلهم إلى المستشفيات، إلى جانب اعتقال ثلاثة أشخاص ومصادرة مركبات، بالتزامن مع منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
وأوضح الخواجا أن الهيئة كانت تستعد لتنفيذ فعالية مركزية في كفر مالك، اليوم، لمساندة المزارعين، إلا أن قوات الاحتلال أغلقت المنطقة واعتبرتها منطقة عسكرية، ومنعت حتى أهالي القرية من الوصول إلى مواقع الفعالية، مشيراً إلى أن إجراءات مماثلة شهدتها قرية دير جرير الأسبوع الماضي، عبر إغلاق مداخلها ومنع الوصول إليها.
وبيّن أن الهيئة باتت مستهدفة بإجراءات الاحتلال، حتى في الفعاليات التي تنظمها لمساندة المزارعين، لافتاً إلى أن الإعلان عن الأنشطة عبر وسائل التواصل الاجتماعي يتيح للاحتلال اتخاذ تدابير مسبقة لمنع وصول المشاركين إليها.
وأشار الخواجا إلى أن المزارعين يواجهون تهديدات مباشرة من جنود الاحتلال والمستوطنين، وصلت إلى حد تحذيرهم من أن محاولتهم الوصول إلى أراضيهم وقطف الزيتون قد تقابل بإراقة الدماء، مؤكداً أن الاعتداءات لم تعد تقتصر على أصحاب الأراضي، بل طالت النشطاء والمتضامنين الدوليين والإعلاميين، في محاولة لمنع نقل الرواية الفلسطينية وتوثيق الانتهاكات.
وفيما يتعلق بحجم الاستهداف في كفر مالك، قال الخواجا إن نحو 5% فقط من أراضي القرية باتت متاحة للمزارعين، فيما يُمنع الوصول إلى نحو 95% منها، موضحاً أن القرية تُعد من أهم المناطق الزراعية ومصادر المياه والثروة الحيوانية في المنطقة.
وأضاف أن المنطقة الشرقية من كفر مالك شهدت، منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، تهجيراً متواصلاً للمزارعين ومربي الثروة الحيوانية من التجمعات المحيطة، إلى جانب سرقة المواشي ومناحل العسل ومعدات زراعية، مشيراً إلى أن سرقة الأغنام تكررت أكثر من ست مرات، فيما تعرضت المناحل للسرقة في مناسبات عدة.
ولفت إلى أن اعتداءات المستوطنين امتدت إلى اقتلاع أشجار الزيتون، حيث جرى استهداف أكثر من 3600 شجرة في إحدى المرات، قبل أن تتكرر عمليات الاقتلاع والتجريف خلال الأسبوع الماضي، بذريعة الأسباب الأمنية والعسكرية.
وأوضح الخواجا أن مساحة أراضي كفر مالك كانت تتجاوز 36 ألف دونم، لكنها تقلصت، وفق تقديراته، إلى نحو 1200 دونم متاحة لأصحابها، في ظل انتشار البؤر الاستيطانية بين كفر مالك ودير جرير، واقترابها من منازل المواطنين، ومحاصرة القرية من جهاتها الشمالية والجنوبية والشرقية.



