الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:33 AM
الظهر 11:23 AM
العصر 2:27 PM
المغرب 4:55 PM
العشاء 6:12 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

سنقرط: تراجع الطاقة الإنتاجية لمنشآت الخليل بنسبة تصل إلى 60% وتضرر 380 منشأة بشكل مباشر

المختص بالشؤون الاقتصادية محمود عليان سنقرط
المختص بالشؤون الاقتصادية محمود عليان سنقرط

قال المختص بالشؤون الاقتصادية محمود عليان سنقرط، إن العملية العسكرية والإجراءات الإسرائيلية في محافظة الخليل، وما رافقها من إغلاق مناطق وقيود على الحركة والتنقل، ألحقت أضراراً مباشرة بالقطاع الاقتصادي، طالت نحو 380 منشأة اقتصادية وتجارية، لا سيما في المناطق المغلقة.

وأوضح سنقرط أن الطاقة الإنتاجية للمصانع والمنشآت الصناعية تراجعت بنسب تتراوح بين 40 و60%، نتيجة تعطل العمل وصعوبة وصول المواد الخام، إلى جانب القيود التي تعيق نقل البضائع والمنتجات من الخليل إلى خارجها، أو إدخال مستلزمات الإنتاج والبضائع من الخارج إلى المحافظة، الأمر الذي أدى إلى تعطيل وإرباك عدد من سلاسل التوريد والإمداد.

وأضاف أن الأضرار لم تقتصر على المنشآت التي تعرضت للتدمير أو التعطيل المباشر، بل امتدت إلى البنية التحتية الاقتصادية والخدماتية، فضلاً عن الأضرار غير المباشرة التي طالت مختلف القطاعات التجارية والخدمية في المدينة والمحافظة.

وأشار إلى وجود تراجع واضح في حجم المبيعات والطلب والقدرة الشرائية لدى المواطنين، بالتزامن مع تراكم الالتزامات المالية على المنشآت والشركات، في ظل الأزمة الاقتصادية العامة، وما يرافقها من تراجع في السيولة النقدية المتداولة بين المواطنين والمنشآت والشركات.

ولفت سنقرط إلى أن استمرار هذه الأوضاع لا يهدد النشاط الاقتصادي فحسب، بل يترك تداعيات تراكمية واستراتيجية قد تمتد آثارها لاشهر، حتى بعد انتهاء الإجراءات والإغلاقات، موضحاً أن تراجع الطاقة الإنتاجية لا يعني فقط انخفاض حجم الإنتاج خلال فترة الإغلاق، وإنما يهدد قدرة المنشآت على المحافظة على أسواقها وعلاقاتها التجارية والتزاماتها تجاه الزبائن والموردين.

وأضاف أن تعطل سلاسل التوريد وصعوبة إدخال المواد الخام ومستلزمات الإنتاج، وتأخر نقل البضائع وتسويق المنتجات، يضع المصانع أمام تحديات تشغيلية ومالية متراكمة، إذ تضطر بعض المنشآت إلى تقليص ساعات العمل والإنتاج، أو خفض عدد العمال، فيما تواجه منشآت أخرى صعوبة في الوفاء بالتزاماتها المالية والتجارية، بما فيها أجور العاملين والموردين والديون المستحقة عليها.

وأكد أن هذه التداعيات تتجاوز الخسائر المباشرة الناجمة عن توقف المنشآت أو تضررها، لتطال رأس المال التشغيلي والسيولة والقدرة على إعادة تشغيل خطوط الإنتاج بكامل طاقتها، فضلاً عن احتمال فقدان حصص تسويقية لصالح موردين ومنافسين آخرين نتيجة عدم القدرة على الالتزام بمواعيد التوريد والتسليم.

وحذر من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى إضعاف القاعدة الإنتاجية في المحافظة، ويجعل التعافي الاقتصادي أكثر صعوبة وكلفة، حتى في حال عودة الحركة التجارية إلى طبيعتها.

وحذر سنقرط من أن تداعيات ما تشهده الخليل لن تبقى محصورة داخل حدود المحافظة، نظراً لمكانتها الاقتصادية ودورها المحوري في الاقتصاد الفلسطيني، إذ تمثل، وفق تقديراته، نحو 40% من الصناعة والتجارة والناتج المحلي الفلسطيني.

وأوضح أن التأثير على بقية مدن الضفة الغربية سيكون مباشراً وغير مباشر؛ فالتأثير المباشر يظهر في تعطل تدفق المنتجات والبضائع التي تنتجها مصانع الخليل إلى الأسواق الفلسطينية، وتراجع قدرة التجار والموزعين في المحافظات الأخرى على الحصول على احتياجاتهم من السلع والمنتجات القادمة من الخليل، فضلاً عن اضطراب حركة التوريد والتوزيع بين المحافظات.

أما التأثير غير المباشر، فيتمثل في تراجع حركة التجارة والاستثمار والسيولة في الاقتصاد الفلسطيني ككل، نظراً للترابط الوثيق بين المنشآت الصناعية والتجارية في الخليل ونظيراتها في بقية المحافظات، واعتماد قطاعات واسعة من التجار والموردين وشركات النقل والخدمات على النشاط الاقتصادي في المحافظة. كما أن انخفاض الإنتاج والمبيعات في الخليل يعني تراجع الطلب على المواد الخام والخدمات والنقل والتخزين والتوزيع القادمة من مدن أخرى، بما ينقل آثار الأزمة إلى حلقات اقتصادية متعددة خارج المحافظة.

وشدد على أن حجم الخليل الاقتصادي يجعل ما تتعرض له بمثابة صدمة تتجاوز اقتصاد المحافظة، إذ إن تعطيل أحد أهم مراكز الإنتاج والتجارة في الضفة الغربية ينعكس على حركة الأسواق وسلاسل الإمداد وفرص العمل والقدرة الشرائية في مدن أخرى، ويعمق حالة الانكماش الاقتصادي التي يعيشها الاقتصاد الفلسطيني عموماً.

Loading...