لتوظيف خبرات المعلمين المتقاعدين
وزارة العمل توقّع مذكرة تفاهم مع جمعية المربي الفاضل
في خطوة تهدف إلى تحويل الخبرات التربوية المتراكمة إلى فرص للتدريب والتأهيل وبناء القدرات، وقّعت وزيرة العمل د. إيناس العطاري، ورئيس جمعية المربي الفاضل للمعلمين المتقاعدين أ. عبد المنعم سالم زاهدة، مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون المشترك، وتفعيل دور المعلمين المتقاعدين في مجالات التدريب المهني والتقني، وتنمية المهارات، ونقل المعرفة والخبرات إلى الشباب والطلبة والباحثين عن العمل، بما يسهم في ربط الخبرات التربوية باحتياجات سوق العمل.
وأكدت الوزيرة العطاري أن هذه الشراكة تنطلق من أهمية الاستثمار في رأس المال البشري والاستفادة من الكفاءات والخبرات الوطنية في مختلف المراحل العمرية والمهنية، مشيرةً إلى أن المعلمين المتقاعدين يمتلكون رصيداً غنياً من الخبرات التربوية والمعارف المتخصصة التي تشكل قيمة مضافة يمكن توظيفها في تطوير مهارات الشباب وتأهيلهم للانخراط في سوق العمل. وأضافت أن الوزارة تعمل على توسيع شراكاتها مع مؤسسات المجتمع المدني، وفتح المجال أمام الخبرات المتخصصة للمساهمة في برامج التدريب والتأهيل، بما ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية للتشغيل والاستراتيجية الوطنية للتعليم والتدريب التقني والمهني، ويعزز التكامل بين المؤسسات في خدمة الفئات المستهدفة.
من جانبه، ثمّن رئيس جمعية المربي الفاضل للمعلمين المتقاعدين أ. عبد المنعم سالم زاهدة التعاون مع وزارة العمل، معتبراً أن هذه المذكرة تتيح مساحة أوسع للاستفادة من خبرات المعلمين المتقاعدين وتوظيفها في خدمة المجتمع والأجيال الجديدة. وأوضح أن الجمعية، التي تأسست عام 2005 بمبادرة من مجموعة من المعلمين بقيادة الأستاذ صقر أبو عياش، تعمل على الدفاع عن حقوق المعلمين المتقاعدين، وتعزيز التواصل والتكافل بينهم، وتفعيل حضورهم في الحياة المجتمعية والتربوية، مؤكداً أن أعضاء الجمعية يمتلكون خبرات واسعة يمكن استثمارها في التدريب والتوعية والتأهيل ونقل المعرفة، وأن الجمعية تتطلع إلى تحويل هذه الشراكة إلى برامج وأنشطة عملية ذات أثر ملموس.

وتشمل مجالات التعاون إتاحة المجال أمام الجمعية للاستفادة من مرافق ومراكز التدريب المهني التابعة لوزارة العمل، وفق الأنظمة والتعليمات المعتمدة، وتنفيذ دورات تدريبية وورش عمل وبرامج توعوية في المجالات التربوية والمهنية والثقافية والاجتماعية، إلى جانب إشراك المعلمين المتقاعدين من ذوي الخبرة والاختصاص في تقديم المحاضرات والتدريبات، وإعداد برامج مشتركة تستجيب لاحتياجات المجتمع المحلي، وخاصة فئتي الشباب والباحثين عن العمل.
كما تشمل مجالات التعاون تبادل الخبرات والمعلومات والدراسات ذات العلاقة بالتدريب والتعليم والتأهيل المهني، وتنظيم المؤتمرات والندوات والفعاليات المشتركة، ونشر ثقافة العمل الحر والمشاريع الصغيرة والريادة المجتمعية، إضافة إلى التعريف بخدمات وزارة العمل ومنصة التشغيل JobMatch وبرامج ومشاريع الصندوق الفلسطيني للتشغيل، بما يتيح توسيع استفادة الشباب والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة من خدمات التشغيل والتأهيل.

وتواصل جمعية المربي الفاضل، إلى جانب اهتمامها بالدفاع عن حقوق المعلمين المتقاعدين وتعزيز الخدمات والمزايا المقدمة لأعضائها، تنظيم الأنشطة الاجتماعية والترفيهية والرياضية، وتوثيق السير الذاتية والخبرات المهنية والتربوية للمعلمين، بما يسهم في الحفاظ على هذا الإرث المعرفي وإتاحته للاستفادة المجتمعية، وتعزيز دور المعلم المتقاعد باعتباره شريكاً فاعلاً في التنمية ونقل الخبرة بين الأجيال.
وتأتي هذه المذكرة ضمن جهود وزارة العمل الرامية إلى توسيع قاعدة الشراكات الوطنية مع المؤسسات والجمعيات، وتعزيز الاستفادة من الطاقات والخبرات المتاحة في المجتمع، وتطوير منظومة التدريب المهني والتقني وربط مخرجاتها باحتياجات سوق العمل، بما يدعم سياسات التشغيل، ويوسّع فرص التأهيل والتمكين الاقتصادي لمختلف الفئات، ويسهم في تعزيز التنمية المستدامة.




