جامعة بيرزيت تنهي النسخة الأولى من برنامج الإدارة الرياضية وتستعد للنسخة الثانية
في تجربة هي الأولى من نوعها في فلسطين
جامعة بيرزيت تنهي النسخة الأولى من برنامج الإدارة الرياضية وتستعد للنسخة الثانية
رام الله- إبراهيم ربايعة
رايه نيوز: أعلن مركز التعليم المستمر بجامعة بيرزيت بالتعاون مع المركز الدولي للدراسات الرياضية التابع للفيفا cies عن فتح باب القبول في الدفعة الثانية لبرنامج الإدارة الرياضية، وتأتي هذه الخطوة بعد أن أتم المشاركون في الدفعة الأولى من البرنامج وعددهم واحد وعشرون مشتركاً كافة متطلبات التخرج للبرنامج الأول من نوعه في فلسطين مع الإشارة إلى أن الفيفا نفذت هذا البرنامج في عشر دول منذ العام 1995.
ومع اقتراب انتهاء فترة التسجيل للبرنامج والتي تستمر حتى الثامن من شهر كانون الثاني المقبل عبر الموقع الإلكتروني لمركز التعليم المستمر نسلط الضوء على هذه التجربة ونستعرض أهمية البرنامج ومسيرة النسخة الأولى التي انتهت مرحلتها الأخيرة شهر تشرين الأول الماضي.
جهد ونجاح كبير
وكانت الدفعة الأولى من البرنامج قد بدأت دراستها شهر نيسان الماضي، حيث تركز التدريب على البرامج والأدوات التي تساعد في إدارة كافة جوانب العمل الرياضي والتي يحتاجها المشاركون من خلال مواقعهم خاصة في مجالات إدارة الأحداث الرياضية والتسويق الرياضي ومبادئ الإدارة المالية الرياضية إضافة إلى الاتصال والمتابعة والتقييم والقانون الرياضي، وقام بالتدريب مجموعة من الأكاديميين والخبراء في الموضوعات المطروحة مع إشراف ومتابعة مشتركة من قبل الفيفا والتعليم المستمر والاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، وقد درب في الدورة الأولى للبرنامج كل من الدكتور سمير بيضون والأساتذة رائد رجب ورامي قشوع وعماد هزيم وجمال حداد وناصر الدين الشريف.
وقد قام البرنامج على المزج المدروس بين اللقاءات الوجاهية واللقاءات الإلكترونية المقابلة وسط التزام وتفاعل كبير من قبل المشاركين بشكل عام، وفي نهاية البرنامج قام المشاركون من خلال مجموعات بإعداد مشاريع تخرج وعرضها على لجنة اختيار قامت بتقييم المشاريع ، فيما تقدم المشاركون لامتحان شمل مواد البرنامج بشكل كامل قبل اختتام كافة متطلبات تخريج الدفعة الأولى بنجاح.
اهتمام من قبل الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم
وقد لقي البرنامج اهتماماً كبيراً من قبل الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، حيث عبر السيد جهاد حجة أمين عام الاتحاد في افتتاح البرنامج عن اهتمام الإتحاد الفلسطيني لكرة القدم الذي يدخل ضمن بناء القدرات البشرية للمنظومة الرياضية الفلسطينية خاصة مع دخول الاحتراف الملاعب الفلسطينية والذي يقتضي الاحتراف الإداري أيضاً، فيما رافقت السيدة سوزان شلبي مديرة العلاقات الدولية بالاتحاد كافة مراحل اعداد وتنفيذ البرنامج للتأكد من مستوى المخرجات.
ضيوف على أعلى المستويات
وزار المشاركون في البرنامج بالدفعة الأولى اللقاءات السيد جيروم شامبين مستشار رئيس الوزراء للشؤون الرياضية والذي سبق له أن اشغل العديد من المناصب الرياضية العليا حيث كان عضواً في اللجنة العليا لملف كأس العالم 1998 الذي استضافته بلاده فرنسا، فيما شغل مناصب عديدة في الفيفا كان آخرها منصب مدير العلاقات العامة في المؤسسة الكروية العالمية الأولى، وقدم الضيف الكبير محاضرة هامة حول التطور الكروي العالمي والتقدم الكبير الذي شهدته الكرة العالمية بتدرج تاريخي وصولاً لكأس العالم الأخيرة ، وربط الواقع الدولي بالطموح الفلسطيني مستعرضاً كافة العقبات التي تحيط بالواقع المحلي وسبل التعامل معها والجهود المبذولة لذلك وسط نقاش هام من قبل المشاركين الذين لم يفوتوا فرصة الاستفادة من تجربة الضيف الكبير.
وألقى السيد يان هافنير خبير القانون الرياضي في الفيفا محاضرة عالية المستوى حول القانون الرياضي وأنظمة الفيفا والنظام الداخلي للمؤسسات الرياضية الكبرى والتقاطع بين القوانين المحلية وانظمة الفيفا، وتفاعل مع المشاركين بعملية ربط الأنظمة الرياضية الدولية والواقع الرياضي الحالي ومتطلبات الاحتراف القانوني، واستقبل المشاركون في البرنامج السيد دانيال راف الخبير الدولي في إدارة الاحداث الرياضية والذي كان ضمن الطاقم التنظيمي الأعلى في ملفات كأس العالم 2002 وكأس الامم الأوروبية 2008 إلى جانب اختياره مستشاراً رئيساً لملف استضافة موسكو كأس العالم 2018 والذي عرض تجربته الدولية في المساهمة بإدارة الأحداث الدولية المذكورة، وتحدث عن قصص نجاح العديد من التجارب الدولية التي استطاعت توظيف إمكانات متواضعة في إخراج أحداث مميزة، وناقش الواقع والإمكانات الفلسطينية والاحتياجات الإعلامية والتسويقية والمادية في هذا المجال.
بيضون: البرنامج جاء ليواكب دخول عالم الاحتراف
رأى الدكتور سمير بيضون المحاضر بالبرنامج أن الإدارة الرياضية حاجة ملحة في ظل الاحتراف واعتبر أن طرحة في فلسطين هو انجاز بحد ذاته لما سيسهم به من إخراج إدارة الأندية من العشوائية إلى التنظم والاحتراف، فيما اعتبر الدكتور بيضون أن درجة الإهتمام بالبرنامج تعكس مستوى الوعي والإدراك لأهميته وضرورته.
أما منسقة البرنامج رانيا قاسم أشارت إلى أن الهدف من البرنامج بناء وتطوير قدرات العاملين في المؤسسات الرياضية من خلال مواد متخصصة ومطورة جاءت بعد دراسة من قبل وحدة الإبداع في التعليم بمركز التعليم المستمر للواقع الفلسطيني والموائمة بين المواد الدراسية المقرة والمدرسة في كافة الدول التي تعتمد البرنامج وبين الخصوصية الفلسطينية، و عن طبيعة اللقاءات فقالت القاسم أن البرنامج يعتمد شكلين متكاملين من اللقاءات الوجاهية المباشرة وهي التي تتم في قاعة التدريب والتي تستلزم حضور المشارك وتواجده، واللقاءات الإلكترونية اللقاءات التي تعقد في البيئة الافتراضية وتتيح للدارس فرصة التفاعل والتواصل والنقاش مع المشاركين والمحاضرين في الإدارة العامة والإتصال والتسويق وإدارة الفعاليات والقانون والإدارة المالية ، وذكرت القاسم أن البرنامج يقوم على إتمام الدارس ل 210 ساعة تدريبية وتنفيذ عدد من التطبيقات العملية خاصة مشروع التخرج إلى جانب الامتحان النهائي من اجل الحصول على شهادة البرنامج.
خريجو الدفعة الأولى
ضمت الدفعة الأولى مجموعة متنوعة ونوعية من مختلف المجالات الرياضية، فقد شارك إداريون بارزون في الأندية والمؤسسات الرياضية ولاعبات ولاعبون ومدربون وموظفون في الإتحادات المختلفة إلى جانب حضور قوي للإعلاميين الرياضيين.
أما عن آراء المشاركين بالبرنامج فقد اعتبر غسان جرادات مشاركته في هذا البرنامج ناجحة بكل المقاييس لما شكلت له من إضافة ومعرفة على الصعيد الإداري والمهني، واعتبر جرادات أن هذا البرنامج ضرورة ملحة جاءت في الوقت السليم مع دخول الاحتراف إلى الدوري الفلسطيني، وقال جرادات إن الاحتراف لا يقتصر على إدارة الفرق الرياضية داخل الميدان بل يمتد لكل ما يتصل بكرة القدم من إعلام وتسويق وإدارة منشآت رياضية وغيرها من التفاصيل المهمة لإخراج الإحتراف بصورة متكاملة وهذا ما سيسهم البرنامج بتعزيزه بقوة، ووجه جرادات دعوة لجميع الفئات العليا الراغبة بالاستمرار والتطور في عالم الرياضة التقدم للحصول على هذه الشهادة التي اعتبرها نقلة نوعية في طريقة وشكل العمل الإداري الرياضي.
ولم يخالف المشارك لؤي بكيرات رأي زميله واعتبر من جانبه أن التطور الملحوظ في كرة القدم الفلسطينية ودخولها الاحتراف، وأشار إلى تميز البرنامج من خلال المدربين الأكفاء والمواد المطروحة وطريقة طرحها والتجاوب مع ملاحظات المتدربين والتعامل بأفق مفتوح وبشراكة بين ادارة البرنامج والمتدربين، واعتبر المشارك بكيرات أنه قادر على ممارسة العمل في مجال الإدارة الرياضية بكل ثقة بعد أن حاز على الادوات الضرورية واللازمة لذلك من خلال هذا البرنامج.
وشاطر المشارك محمد العملة زملاؤه الرأي باعتباره أن هذا البرنامج كان مميزاً ونوعياً ، واعتبره خطوة عملية لتلبية طموح الرياضي الفلسطيني بالمأسسة والمهنية من خلال الطاقم المتدرب القادر على خلق قفزة نوعية بالعمل الرياضي الفلسطيني، واعتبر العملة ان البرنامج التدريبي من خلال الطاقم الذي أداره استطاع تقديم العديد من المفاهيم والمفاتيح في مجال الإدارة الرياضية للمشاركين، فيما تمنى على مركز التعليم المستمر الاستمرار بطرحه وتطويره ليتحول إلى برنامج اكاديمي مكثف ومتكامل وتوسيع قاعدة المستفيدين لتشمل كافة مفاصل الحركة الرياضية.

