فتيات الهند يحاربن الزواج المبكر
راية نيوز":تعيش اهاليا كومار (14 عاما) على وجبة واحدة في اليوم من الارز المسلوق ولم تذهب قط للسينما.. لكن الفتاة الصغيرة التي تعيش في قرية هندية فقيرة تستجمع ما يكفي من القوة كي ترفض زواجا يعد لها في يونيو حزيران القادم.
وأهاليا واحدة من أربعة أطفال في عائلة تكسب قوتها من صنع سجائر هندية رخيصة يدويا وجرى تزويج شقيقتها الكبرى في سن مبكرة وأجبرت على الحمل قبل أن تبلغ الثامنة عشر وهي السن القانونية للزواج في الهند.
لكن أهاليا قالت "لا" عندما جاء دورها بعد أن سمعت عن فتاة عمرها 13 عاما من المنطقة نفسها ذاع صيتها على المستوى القومي لرفضها الزواج المبكر.
وقالت أهاليا "أريد أن اتعلم أولا وأن أعيش حياة صحية. الزواج يمكن أن ينتظر الى أن أبلغ التاسعة عشرة."
ويتعين على أهاليا أن تكافح الفقر وضغوط أبويها لتدافع عن نفسها في قرية أولديه في منطقة بروليا التي تعد واحدة من أفقر المناطق في ولاية البنغال الغربية في شرق الهند والتي تقع على بعد حوالي 300 كيلومتر عن كولكاتا عاصمة الولاية بأضوائها الساطعة.
لكن العصور تتغير ببطء. وتنشيء الحكومة مدعومة بوكالات المعونة مدارس للاطفال الذين يعملون لتوعيتهم بحقوقهم لتحدي عادة منتشرة على نطاق واسع رغم أنها محظورة.
قال أنيل جولاتي المتحدث باسم صندوق الامم المتحدة للطفولة ( يونيسيف) الذي يتعاون مع السلطات في مكافحة الزواج المبكر "الفتيات تدريجيا يقلن "لا" للزواج المبكر."
وقال جولاتي ان الفتيات يتجاسرن بتشجيع بعضهن البعض وبالاعلان من خلال وسائل الاعلام عن رفضهن.
وأضاف أن هذه الحملة "تكتسب قوة دفع متنامية ببطء ستتطلب بعض الوقت لكن سيكون لها قيمة كبيرة."

