علاج السرطان بالذهب!
راية نيوز: أكد العالم المصري الدكتور مصطفى السيد، أن نتائج أبحاث استخدام جزيئات الذهب "النانوماترية" في علاج مرض السرطان والتي تمولها مؤسسة "مصر الخير"، وتم التوصل إليها بواسطة الفريق البحثي المصري المكون من 30 باحثًا، كانت رائعة وكشفت عدم تأثر أي عضو من أعضاء الجسم غير الخلايا السرطانية.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الدكتور مصطفى السيد، والدكتور أشرف شعلان رئيس المركز القومي للبحوث، والدكتور علاء إدريس، رئيس لجنة البحث العلمي بمؤسسة "مصر الخير"، الإثنين، تحت رعاية الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية ورئيس مجلس أمناء مؤسسة "مصر الخير"، لإعلان نتائج الأبحاث.
في البداية وجه الدكتور مصطفي السيد التهنئة للشعب المصري بمناسبة ثورة 25 يناير، وأضاف أنه كان متخوفًا من أن تكون الثورة قد أثرت على مجرى الأبحاث، وأن يأتي إلى القاهرة ولا يجد الفريق قد فعل شيئاً، ولكن الفريق في الحقيقة عمل نتائج أفضل ما يكون، مشيرا إلى إن النتائج التي أعلنها غير نهائية لأن البحث سوف يستغرق عدة مراحل أخري تصل إلى عام، وأن المرحلة الأولى تقتصر على استخدام جزيئات الذهب في السرطان في فئران التجارب لمعرفة هل الجرعة مميتة أم لا، وهل لها آثار جانبية، وهل تؤثر على أجزاء أخرى غير السرطان أم لا، وأحسن طرق للعلاج وكمياته ووقته.
وقال: البعض قد يتعجب من استمرار المرحلة الأولى لعام كامل، ولكن لابد أن يعرف الجميع أن الخلايا السرطانية تستغرق 4 أشهر حتى تظهر آثارها في فئران التجارب، كما أنه يتم عمل التحاليل المختلفة على جميع أعضاء الجسم.
وأضاف سيتم عرض النتائج على وزارة الصحة لإقرار هل يتم استمرار تلك الأبحاث، وفي حالة الموافقة سيتم بدء التجارب على الإنسان، مؤكدا أن مرحلة التجارب على البشر ستستمر من عام إلى عامين.
وأوضح العالم المصري، الحاصل على أعلى وسام في العلوم من أمريكا والمشرف على مشروع علاج السرطان بجزيئات الذهب متناهية الصغر بالمركز القومي للبحوث، أن هذا النوع من العلاج يتسم باستهدافه للخلايا السرطانية فقط، مما يعد إنجازا علميا، خاصة أن 50% من علاج مرضى السرطان يتم بالجراحة التي تعرض المريض خلال العملية للعديد من الميكروبات والعدوى.
وأشار إلى أن علاج السرطان بجزيئات الذهب يتميز بعدم وجود مقاومة للخلية السرطانية له مع مرور الوقت، وهو الأمر الذي يحدث في العلاج الكيماوي الذي تتمكن الخلايا السرطانية بعد نحو أربع أشهر من مقاومته وعدم الاستجابة له.
من جانبه، صرح أشرف شعلان مدير المركز القومي للبحوث، بأن الدكتور مصطفى السيد يحرص على متابعة ما تم التوصل إليه من نتائج من الفرق البحثية المختلفة،
مشيرا إلى وجود العديد من مجالات التعاون الجديدة نحن في أمس الحاجة إليها مثل استخدامات الطاقة الشمسية وإنتاج الخلايا الشمسية بتكنولوجيا مصرية رخيصة وإمكانات متوافرة، مؤكدا وجود 10 مشروعات جارية لإنتاج هذه الخلايا تم عرض بعضها على الدكتور مصطفي السيد.
وقال: هناك مشروعات أخرى لا تقل أهمية عن استخدام الطاقة الشمسية مثل تحلية مياه البحر وخاصة أن مصر مقبلة على أزمة مياه.
وأضاف علاء إدريس، رئيس لجنة البحث العلمي بمؤسسة "مصر الخير"، أن المؤسسة تدعم بقوة مختلف مجالات الأبحاث العلمية وخاصة أن المشكلة الأساسية في مصر هي الفقر في البحث العلمي الذي سبب العديد من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والصحية وغيرها من المشكلات، مشيرا إلى أن العقود الأخيرة شهدت تدمير القاعدة البحثية المصرية بنسبة 95%، حيث لم يخصص للبحث العلمي سوي أقل من 0.2% من موازنة الدولة، فجفت منابع وقواعد البحث العلمي، وهو ما جعلنا نستخدم كل شئ دون معرفة القيمة المضافة و"علشان كده إحنا فقراء".
وطالب إدريس بضرورة اهتمام كافة مؤسسات المجتمع المدني بالبحث العلمي لدعمه بما يتيح لنا حياة أفضل لكل المصريين.
وقال إن المراحل البحثية بدأت في مصر بالتوازي مع مثيلتها في أمريكا حتى يمكن الاستفادة من نتائجها، بتمويل بلغ 1.5 مليون جنيه، تنفيذا للاتفاقية التي تم توقيعها منذ عام بين الدكتور مصطفى السيد، أستاذ كرسى ورئيس مركز الليزر بجامعة جورجيا للتكنولوجي، ومؤسسة "مصر الخير" باستخدام جزيئات الذهب لعلاج السرطان، بالإضافة إلى خلق كوادر مصرية لديها القدرة البحثية للتعامل مع مراحل البحث المختلفة وتطبيقها في مصر وإعداد الأجهزة.

