لأول مرة في غزة الحمل من الأجنة المجمدة
وقال الدكتور بهاء الغلاينيي مدير المركز في حديث "للخيمة ": إن التقنية المُستخدمة هي الأولى من نوعها في فلسطين، حيث تعتمد على التجميد السريع للأجنة بعد معالجتها بطريقة معينة، ومن ثم حفظها في النيتروجين السائل لفترات طويلة تمتدّ لعدة سنوات . وبعد النجاح الذي حققته هذه التقنية فأن حدوث الحمل سيكون للحالات التي طُبقّت عليها، أكثر من مرّة، من خلال الاستفادة من الأجنة الزائدة عن أول عملية زراعة، دون الحاجة إلى تكرار العملية ثانية، حسب الغلاينيي. وأوضح مدير مركز البسمة أن المريضة في السابق كانت تخضع لبرنامج طويل من إبر تحريض الإباضة، مع عدم القدرة على الاحتفاظ بالأجنة الزائدة، مما يضطر المريض إلى الخضوع لذات العملية المكلفة مادياً وجسدياً عند كل رغبة بالحمل. وأكد على أن تقنية تجميد الأجنة توفر فرصاً أخرى للحمل، دون الاضطرار إلى الخضوع لبرنامج تحريض الإباضة، مما يعني تقليص تكلفة عملية الزراعة لأكثر من 80 % من إجمالي تكلفتها.
وكانت دراسات قدمت أخيراً في مؤتمر عن الخصوبة والذي عقد في الولايات المتحدة،أكدت أن الأطفال الذين يولدون من أجنة متجمدة لا يكونوا في الغالب من الخدج أو ذوى الأوزان المنخفضة. وبينت الدراسات أن الولادة المبكرة وانخفاض الوزن الولادي الشائعة بين الأطفال المولودين عبر وسائل المساعدة على الإنجاب تكون أقل في حال استخدمت أجنة مجمدة.
وتفيد الإحصاءات أن حوالي ثلث الولادات الناتجة عن وسائل المساعدة على الإنجاب كانت مبكرة قبل الموعد المتوقع لها ، بينما كان ربع الأطفال الذين ولدوا بهذه الطريقة قليلي الوزن، وكانت هذه المضاعفات أكثر شيوعا بين التوائم والأمهات اللاتي وضعن لأول مرة. ولاحظ الباحثون في دراستهم التي نشرتها مجلة " الخصوبة والعقم "أن الولادة المبكرة كانت أقل بين الأطفال الذين ولدوا من أجنة مجمدة بحوالي 30% مقارنة بالأجنة الطازجة، كما قل تعرضهم لانخفاض الوزن الولادي بنسبة 50% ،لافتين إلى أن هذه المضاعفات كانت أكثر بين الأزواج التي عانت فيها المرأة من ضعف الخصوبة مقارنة بمن عانوا من عقم ذكوري .

