الجرباوي يؤكد على أهمية تجسيدشراكة استراتيجية مع مؤسسات المجتمع الأهلي
استقبل د. علي الجرباوي وزير التخطيط والتنمية الإدارية، اليوم الثلاثاء، وفداً ممثلاً عنمؤسسات المجتمع الأهلي، يضم ممثلين عن شبكة المنظمات الأهلية، واتحاد الجمعيات الخيرية، والهيئة الفلسطينية للمؤسسات غير الحكومية.
رحب الجرباوي بالوفد، واستمع منهم إلى شرح لواقع عمل مؤسسات الأهلية والصعوبات والتحديات التي تواجهها، وطالبوا بتعزيز العلاقة مع وزارةالتخطيط والتنمية الإدارية، مؤكدين في السياق ذاته على حرصهم على تحقيق التكامل مابين الحكومة والقطاع الأهلي، وتجسيد علاقة إستراتيجية على أرض الواقع تبنى على تكامل الأدوار وفقاً لقانون الهيئات الأهلية.
وتم خلال اللقاء بحث جملة من المواضيع الهامة التي تتمثل في مناقشة خطط التطويرللمساعدات الإنسانية والإغاثية التي تنفذ في فلسطين، وكذلك تمت مناقشة أولويات التنمية لدى السلطة الوطنية الفلسطينية وفقاً للدراسات القطاعية، بالإضافة إلى بحثقضايا التمويل المشروط، التي تفرض على مؤسسات المجتمع الأهلي بغية الحصول على التمويل. وتم التطرق إلى المحاولات الخارجية الرامية إلى تجفيف مصادر التمويل الخاصة بالقطاع الأهلي.
وعبرالوفد عن عميق تقديره للجهود التي تبذلها الحكومة الفلسطينية تجاه تحقيق التكامل والتشاور مع القطاع الأهلي، مؤكدين على فعالية الدور الذي تقوم به وزارة التخطيط والتنمية الإدارية فيما يتعلق بتجنيد الدعم الدولي وفقاً للأولويات الوطنية،مشيرين في الوقت ذاته إلى أن القطاع الأهلي سيعمل على تحديث إستراتيجية المجتمع الأهلي للسنوات الثلاث القادمة بالتشاور والتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة،وذلك بغرض تحديد الأدوار والمسؤوليات.
منجانبه عبر الجرباوي عن استعداد الحكومة والوزارة للتعاون والتكامل مع القطاعالأهلي وخلق شراكة حقيقية على أرض الواقع، مؤكداً على وجود علاقة دائمة مع المجتمعالأهلي، وأن الحكومة تنظر إليه على أنه مكمل وشريك أساسي في تحقيق التنميةالمستدامة، وقد كان شريكاً رئيساً في إعداد خطة التنمية الوطنية للأعوام 2011-2013.
وأشارالجرباوي إلى أن الدور التنسيقي يقع على عاتق الحكومة الفلسطينية ووزارة التخطيط بالتحديد بغرض توجيه الدعم الدولي وفقاً للاحتياجات والأوليات التنموية في القطاعات المختلفة ، وبالتالي يتوجب عليها معرفة أوجه التمويل الذي تقدمه الهيئات والدول المانحة والاطّلاع عليه؛ بغرض التأكد من عدم تكرار المشاريع التطويرية وتضاربها ما بين الحكومة والمجتمع الأهلي، وتحقيق الشفافية المطلقة في جلب المشاريع وتمويلها وتنفيذها من قبل المانحين.
وأكدالجرباوي أن الحكومة لا ترغب بالسيطرة على مؤسسات المجتمع المدني، وإنما تهدف إلىتجسيد شراكة إستراتيجية حقيقية على أرض الواقع تؤدي إلى تحقيق الأهداف الوطنية المشتركة تجاه المجتمع الفلسطيني.
وتوافق الجانبين على تحديد اجتماعات دورية بغية تبادل المعلومات، والاطّلاع على المستجدات، ومعالجة العقبات التي تواجه العمل المشترك. وعقد اجتماعات سنوية تشاوريه بغرض رسم السياسات والخطط المشتركة، مؤكدين على أهمية وضرورة تجسيدالشراكة في التخطيط والتنفيذ.

