مركبات كيماوية لمنع الإصابة بالإيدز
اكتشف الباحثون في جامعة يوتاه الأميركية فئة جديدة من المركبات الكيميائية القادرة على الالتصاق بالغلاف السكري لفيروس الإيدز، ومنع إصابته الخلايا بعدواه المرضية، مما يعتبر خطوة أولى نحو تطوير علاج جديد لمنع انتقال الفيروس عن طريق الاتصال الحميم.
ولتأمين نجاحه في نقل العدوى، يتعين على الفيروس في البداية الدخول إلى خلايا الكائن المعيل، ومن ثم التحكم في آلية تكاثر تلك الخلايا، ونسخ نفسه. وتصيب النسخ الفيروسية بدورها الخلايا الأخرى بعدواها. وتشكل هاتان الخطوتان دورة حياة الفيروس، وتوفر كل منهما هدفا محتملا للعقاقير المضادة للفيروسات.
وقد لاحظ الباحثون الأميركيون أن هناك مجموعة من الجزيئات تدعى اللاكتينات تتوفر بصورة طبيعية، ويمكنها التفاعل والارتباط بأنواع معينة من السكريات. ويغلف فيروس الإيدز نفسه بغلاف من السكريات يساعده على إخفاء نفسه عن الجهاز المناعي.
وقد أظهرت بحوث سابقة أن اللاكتينات النباتية والبكتيرية تمنع دخول هذا الفيروس إلى الخلايا من خلال ارتباطها بغلاف السكريات الفيروسي. لكن تكلفة إنتاج اللاكتينات الطبيعية وتنقيتها عالية جدا. لذلك طوروا لاكتينات صناعية مشتقة من مركب كيميائي يدعى (بنزوبوروكسول) وهي قادرة على الالتصاق بالغلاف السكري للفيروس، ومنعه من نقل عدواه المرضية.
وعلى الرغم من سنوات من البحوث المكثفة، لا توجد في الوقت الحالي سوى وسيلة مبيدات بكتيرية واحدة فعالة للوقاية من دخول فيروس المسبب لمرض الإيدز عن طريق الاتصال الحميم، وهي تتمثل بأنواع من المواد الهلامية والكريمات التي يمكن دهنها من قبل النساء. وتستخدم في الدول الإفريقية وبعض الدول النامية الأخرى.

