بيرزيت تعقد ورشة عمل حول المياه في فلسطين
دعا رئيس سلطة المياه شداد العتيلي، إلى تضافر الجهود والعمل النزيه من أجل إدارة أفضل للمياه، التي يُتاح جزء محدود منها في ظل غياب حل عادل لقضية حقوق المياه.
وتحدث العتيلي خلال كلمته ورشة العمل، التي عقدت في معهد إبراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت، اليوم الثلاثاء، بعنوان: 'المياه في فلسطين،' بالتعاون مع 'المؤسسة من أجل التعاون' (APY)، ومؤسسة التضامن في جامعة برشلونة، والتعاون الإسباني، عن دور سلطة المياه الفلسطينية في صناعة القرارات الفلسطينية المتعلقة بالمياه.
وأوضح المعوقات السياسية والإستراتيجيات المتبعة من قبل إسرائيل لسلب الحقوق المائية الفلسطينية، وما يدور من مفاوضات لضمان تزويد المناطق الفلسطينية بالمياه.
وأشار نائب الرئيس للشؤون المجتمعية في الجامعة منير قزاز، إلى أن الهدف من الورشة الخروج بتوصيات ذات طابع سياساتي، يساعد صنّاع القرار على اتخاذ القرارات السليمة في مجال المياه.
وأضاف: 'نعي جميعا أهمية وحساسية موضوع المياه في فلسطين، تحديدا وأنها هي أحدى قضايا الحل النهائي التي لم يستنفذ نقاشها أبدا، ومن أهم القضايا الخلافية، ليس بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني فحسب، بل وفي المنطقة'.
وقال: 'قضية المياه بالنسبة للفلسطينيين ليست مجرد قضية تنموية بل هي قضية حقوقية بامتياز، وجزء أساسي من مقدراتنا، ومن تعزيز صمودنا وبقائنا على أرضنا، وهي من القضايا التي تؤرق العالم اليوم، وكلنا يعي عمق وأهمية مقولة أن الحرب المقبلة هي حرب على المياه'.
من جانبه، قدم مدير معهد إبراهيم أبو لغد للدراسات الدولية عاصم خليل، شرحا موجزا عن سلسلة ورشات العمل، التي ينوي المعهد عقدها، والتي تأتي بعنوان 'الاقتصاد السياسي للتبعية والاستقلال في فلسطين'، والتي بدأها المعهد بهذه الورشة، موضحا أهمية هذه الورشة والتي تدرس المياه كأداة معززة للاستقلال والازدهار الاقتصادي الفلسطيني.
وقدمت أستاذ العلاقات الدولية في جامعة ساسيكس بان سلبي، في مداخلة حملت عنوان: 'التبعية، الاستقلال، والاعتماد المتبادل في قطاع المياه في فلسطين'، لمحة تخطيطية حول الترتيبات الحالية والمستقبلية للحكم في قطاع المياه في فلسطين، من خلال التفريق ما بين: 'التبعية' و'الاستقلال' و'الاعتماد المتبادل' في العلاقات المائية الخارجية والداخلية.
وجاءت مداخلة الباحث المستقل كليمنس ميسيرشميد، بعنوان: 'العودة إلى الخيارات السياسية الأساسية لتطوير قطاع المياه في فلسطين'، قدّم من خلالها عرضا وتحليلا للوضع الراهن لقطاع المياه الفلسطيني ومشاريعه، والتغيرات التي طرأت عليه منذ اتفاقية أوسلو، وخطوطا نقدية عريضة لأغلب المقاربات السائدة، والأولويات التي من المفروض القيام بها في موضوع المياه.
وتحدث في الجلسة الأخيرة، والتي جاءت بعنوان 'الجوانب المحلية والإقليمية والدولية لقطاع المياه الفلسطيني'، كل من مدير عام مجموعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين عبد الرحمن التميمي، ومدير معهد الدراسات البيئية والمائية في جامعة بيرزيت نضال محمود.
وجاءت مداخلة التميمي بعنوان 'هل من الممكن لسياسة مائية إقليمية تحويل الإدارة المتكاملة لموارد المياه (IWRM) من أسطورة إلى حقيقة؟'، تحدّث فيها حول الاتجاهات، التوترات، والتحولات المحتملة، في قطاع المياه.
كما قدّم تحليلاً لها اعتمادا على بيانات نوعية وأخرى كمية، احتوت على مؤشرات رئيسية متعددة (الديموغرافيا، الدخل، البطالة، الإصلاح... إلخ)، من جانبه قام محمود بتحليل قطاع إدارة مياه الصرف الصحي، موضحا التحديات الرئيسية التي تواجه سلطة المياه الفلسطينية، من أجل تحقيق إدارة وتخطيط أفضل لذلك القطاع، كاشفا من خلال التحليل عن أنه من الممكن للفلسطينيين المضي قدما في تطوير ذلك القطاع، بالرغم من الإملاءات الإسرائيلية.
وعلى هامش ورشة العمل، أقيم معرض بالتعاون مع جامعة برشلونة حول المياه في فلسطين.
المصدر: وفا

