بعد تزايد جرائم الانترنت في فلسطين... مختصون وشباب يحملون الفتيات جزءا كبيرا من مسوؤليتها
تتعدد أنواع جرائم الانترنت واستخداماتها، فهناك من يستخدم الانترنت من أجل سرقة المعلومات أو تغيرها وحذفها، أو ربما يتجه نحو جريمة تعطيل الأجهزة وتخريبها من خلال الفيروسات التي يرسلها عبر رسائل البريد الإلكتروني، ومن الممكن أن يستهدف أشخاص معينين ويبتزهم أو يهددهم من خلال عدة طرق مثل التشهير في صوره أو معلومات عنه، أو غيرها من الأساليب التي أصبحت لا تحصى من أجل ابتزاز الآخرين، بالإضافة إلى جريمة انتحال الشخصية التي وصفت بجريمة الألفية الجديدة لسرعة انتشارها وتداولها بين مستخدمين الانترنت، وتكون عن طريق انتحال هوية شخصية للاستفادة من مكانتها الاعتبارية أو من أجل إخفاء هوية المجرم.
لم تقتصر هذه الجرائم على مجتمعات معينة، بل أخذت بالانتشار على كافة المجتمعات العربية والغربية، حيث أصبح مستخدمو الشبكة العنكبوتية في فلسطين يمارسون جرائمها، والتي تتمثل بالأخص في ابتزاز وتهديد شخصيات بمعلومات أو صور مقابل مبالغ هائلة من المال.
و لضرورة الاهتمام بهذا الموضوع، ووجوب طرحه للفت النظر إليه والتحذير من خطورته، وتجنب الوقوع فيه، تم طرح الموضوع على صفحة (الفيس بوك) الخاصة بشبكة راية الإعلامية وبرنامج راية شير، عبر الأسئلة التالية:
ما رأيك بالابتزاز الالكتروني وهل هو في تزايد؟؟
وماهي الأسباب التي تدفع شخص ما الى ابتزاز فتاة أو شاب اخر عبر الانترنت؟
كيف يمكن التحصن ضد هؤلاء مجرمي الانترنت وعدم وقوع فريسة سهلة لهم؟
وكانت معظم الإجابات تؤكد على تزايد جرائم الانترنت في فلسطين، وخاصة جريمة الابتزاز التي يستغل فيها الشباب ضعف الفتيات في التكنولوجيا، وقد لام الأغلب الفتيات في نشر صورهن على مواقع التواصل الاجتماعي، مما يجعلن يتعرضن لمثل هذه الجرائم، ومن النصائح التي طرحت أنه لابد من عدم الثقة في أي شخص، ووجود أخذ الحيطة والحذر في التعامل مع الأشخاص ومع المواقع الاجتماعية، بالإضافة إلى عدم تجاوز الحدود بين البنات والشباب.
ومن جهة أخرى اعتبر البعض الموضوع بغاية البساطة، فمن يتعامل مع الانترنت بعقلانية وبحدود واضحة، لن بتعرض لمثل هذه الجرائم، وإن تعرض فالحل بسيط ويتمثل بالتوجه مباشرة إلى الجهات المختصة ورفع شكوى.
وعقب خبير أمن معلوماتي على الموضوع قائلا: أن جرائم الانترنت في فلسطين تشهد تزايدا في الآونة الأخير، وأصبح الجيش الإسرائيلي يهتم أكثر بمواقع التواصل الاجتماعي - خاصة بعد الثورات العربية - لاستهداف الفلسطينيين، وإنشاء صفحات على (الفيس بوك) باللغة العربية ليطلبوا من الشباب أن يتعاونوا معهم، كصفحة تحت عنوان " جيش الدفاع " وباللغة العربية ليستهدفوا الناس ويجعلم يتعاونون معهم من خلال السؤال مثلا عن أماكن تواجد الصواريخ، ومن أين ممكن شراؤها.
وممارسوا هذه الجرائم يستغلون ضعف الحس الأمني لدى مستخدمي الانترنت، مما يسهل لهم الطريق في ممارسة بعض الجرائم.
وأدل الصحفي توفيق العيسى برأيه الذي يؤكد على وجود جرائم الانترنت بكثرة بسبب عدم إمكانية ضبط الشبكة العنكبوتية، حيث يستخدمها الجميع بالطريقة التي يريدونها دون ضوابط، وعدم وجود أي شكل من أشكال الرقابة، بالتالي بإمكان أي إنسان أن يمارسها وبلحظة العقاب ينكر فعلته، فلا وجود لأي دليل يثبت إدانته إلا إذا مسك متلبسا بجرم ما.
وأضاف العيسى أن أكثر الجرائم ممارسة هي المضايقات والابتزاز، وانتحال أسماء شخصيات لتشويه سمعتهم، أو استغلال أسماء بعض الشخصيات المهمة ووضع صورهم وتقمص شخصيتهم.
وأوضح شاب يعمل في مجال الإعلام أن القانون لا يحمي المغفلين، فالانترنت سلاح ذو حدين والشخص هو الذي يحدد أن يكون فريسة لمستخدمين الانترنت، وليس المجرم، فالضحية هي التي تحدد اذ تريد أن تكون كذلك أو أن يكون ذكي لا يقع في أي فخ ينصب له.
ومهما كان مستوى ذكاؤه هذا لا يعني أن الفتاة وضعت الفخ لنفسها من خلال نشر صورها، بل بعض الأحيان يبعث روابط مجهولة وتضغط عليها من خلال الرابط يتم التعرف على جهازها واختراقه ويسرق ما يريد لابتزازها، لكي تتحاشى أن تكون ضحية عليها ألا تضغط على روابط مجهولة، والوعي بعدم إقامة علاقات وطيدة على الانترنت مهما عكس المستخدم عن شخصيته الإيجابية فهو صديق افتراضي.
وحسب ما قاله خبير في مجال الشبكات الاجتماعية أن الشباب يستغلون الفتيات في جهلهن التقني، وهن المذنبات لأن إذا كان الابتزاز عن طريق الصور فالصور لا تأتي لأيدي المجرم عن طريق هاكرز (فيروس)، بل هن اللواتي ينشرن صورهن على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا يعني هذا أنهن يقصدن تشهير أنفسن لكن جهلهن في الأمن التقني وعدم معرفتهن بوضع حماية على صورهم ومعلوماتهم على الانترنت، فجهلهن يوصلهن إلى هذه المرحلة.
وقالت موظفة في شبكة إعلامية : أن الانترنت فتح مجال واسع أمام مستخدميه، ويمتاز بسهولة استخدامه وعدم وجود رقابة وخياراته متاحة أمام الجميع دون استثناء، مما أدى إلى استخدامه من قبل أصحاب النفوس المريضة لغايات تعكس وجود خلل سلوكي عند هؤلاء الأشخاص، وبالرغم من ذلك يجب ألا ننسى دور الشرطة والأجهزة الأمنية التي تلعبه للحد من هذه الجرائم.
وبرأي مواطنة أن جرائم الانترنت موجودة بكثرة، وكانت قد تعرضت لإحدى الجرائم، فقد تم سرقة بريد أختها الالكتروني وكانت تتحدث لأيام على (الشات) على أنها أختها، ولكنها كشفت أنها ليست أختها، وسرق المجرم البريد بسبب الفضول لا أكثر.
وتنصح المواطنة على ضرورة أخذ الحيطة والحذر لكل مستخدمين الانترنت، وعدم إضافة أي شخص غير معروف.
وتطالب المواطنة بحظر التكنولوجيا على الشبان والفتيات ما دون سن 24، أو استخدامها في ظل الرقابة، وعلى الأجهزة الأمنية أن تعمل على توعية الطلاب في المدارس، وعليها أن تراقب المواقع الاجتماعية من خلال السماح أو عدم السماح بإقامة حساب على هذه المواقع.

