النجار: نجمع أدلة لمحاكمة المسؤولين عن الانتهاكات بحق الصحفيين
قال نقيب الصحفيين عبد الناصر النجار، إن النقابة تعمل حاليا على جمع وثائق وأدلة بهدف تقديمها للاتحاد الدولي للصحفيين كمقدمة لعملية محاكمة لضباط في جيش الاحتلال مسؤولين عن انتهاكات بحق صحفيين فلسطينيين.
وأضاف النجار خلال ورشة عمل عقدتها النقابة في مقرها المؤقت في مدينة البيرة، اليوم الأربعاء، لمناسبة اليوم العالمي لمقاومة إفلات قتلة الصحافيين من العقاب، الذي يصادف اليوم، إن النقابة طالبت الاتحاد الدولي للصحافيين برفع دعاوى ضد قادة في جيش الاحتلال، مشيرا إلى أن 24 صحفيا فلسطينيا استشهدوا منذ عام 2002، منهم 20 برصاص الاحتلال الإسرائيلي، و4 خلال تغطيتهم لحروب خارج الوطن.
وتطرق النجار إلى التحديات التي تعيق عمل الصحفيين الفلسطينيين، ومن أهمها الاحتلال ومعيقاته، وعمليات القتل والاعتقال بحقهم، إضافة إلى الانتهاكات الفلسطينية الداخلية بحق الصحفيين والمتمثلة بإجراءات الاستدعاء والتحقيق معهم، إضافة إلى تشكيل أجسام بديلة لنقابة الصحفيين في قطاع غزة.
من جهته أكد مدير مركز الإعلام الحكومي غسان الخطيب، التزام الحكومة بحرية العمل الصحفي، رغم وجود انتهاكات يتعرض لها الصحفيون في الضفة الغربية، والتي قال 'إنها تشكل حالات شاذة وننظر لها كحالات فردية'.
وأعرب الخطيب عن أمله في أن يكون يوم الغد، اليوم الذي يلتقي فيه الرئيس محمود عباس برئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، يوما فارقا يؤدي لتراجع وتفكك حالة الانقسام التي كان الصحفيون جزءا من ضحاياها.
وحول الناحية القانونية أشار المستشار القانوني لمؤسسة الحق ناصر الريس، إلى إن المرجعية القانونية الناظمة للعمل الصحفي في فلسطين مرجعية قديمة، تتعامل مع قضايا الاعتداء على الصحفيين بأنها جنح لا جرائم، ولذلك لا تشكل عقابا رادعا ما يؤدي لزيادة الانتهاكات.
وأشار الريس إلى أن المادة 32 من القانون الأساسي الفلسطيني، تؤكد أن كل اعتداء على الحقوق لا تسقط الجريمة الناشئة عنه بالتقادم، ما يعطي دافعا للمعتدى عليهم بتقديم شكاوى ضد المعتدين حتى بعد مرور الزمن، داعيا لتشجيع الضحايا على المطالبة بحقوقهم، وتعزيز ذلك الوعي الذي يحقق العدالة لأصحاب الحق ويخلق حالة من الردع.
وكان أعضاء الحملة العالمية للشبكة الدولية لتبادل المعلومات حول حرية التعبير (IFEX) الذين يمثلون 95 مؤسسة دولية وإقليمية ووطنية، قد اختاروا خلال مؤتمرهم العام الذي عقد في حزيران الماضي في العاصمة اللبنانية بيروت، يوم 23 تشرين الثاني من كل عام يوما لإنهاء الإفلات من العقاب، لمصادفته الذكرى السنوية لهجوم كان الأكثر دموية على الصحفيين في التاريخ الحديث، وهو: مجزرة ماجوينداناو في الفلبين عام 2009 والتي قتل فيها 32 صحفيا.
المصدر: وفا

