المدخنون أقل ذكاءً!!!
راية نيوز: وجد بحث جديد، شمل أكثر من 20 ألف شاب، أن نسبة ذكاء المدخنين منهم أقل منها لدى غير المدخنين. وتشبه نتائج هذا البحث إلى حد كبير نتائج بحث آخر أجري على مجموعات من الأخوة، ووجد أن الأخ المدخن كان أقل ذكاء من أخيه غير المدخن.
وبحسب معطيات ما قبل البحث، فقد صرح 28% من المشاركين بأنهم يدخنون سيجارة واحدة على الأقل يوميا، 3% كانوا مدخنين سابقا، 68% لم يدخنوا قطعيا من قبل. أما نتائج البحث فقد أكدت أن نسبة ذكاء المدخنين منخفضة بشكل ملحوظ مقابل غير المدخنين، حتى بعد أن استثنى الباحثون المعطيات الأخرى التي من الممكن أن تؤثر على نسبة الذكاء، كالوضع الاجتماعي الاقتصادي، أو عدد سنوات تعليم الأهل.
وقد جاءت نتائج البحث على النحو التالي: معدل الـ IQ(مقياس الذكاء) لدى غير المدخنين كان 101 نقطة، بينما كان المعدل لدى من بدأوا التدخين حديثا 94 نقطة. ولاحظ الباحثون أنه كلما ازداد عدد السجائر التي يدخنها الشخص يوميا كلما انخفض معدل ذكائه بشكل ملحوظ. فمن دخن 5 سجائر يوميا، تمتع بدرجة ذكاء ذات 98 نقطة، بينما كان معدل الذكاء لدى من يدخنون صندوق سجائر وما فوق يوميا 90 نقطة بالمعدل. ويتراوح معدل الـ IQ العام لدى السكان بين 84 إلى 116 نقطة.
بالمقابل، قام الباحثون بفحص إمكانية تأثير عدم السماح للمشاركين بالبحث بالتدخين خلال فترة الاختبار على تدني نسبة ذكائهم، فتم فحص تأثير النقص بالنيكوتين على أدائهم من خلال طرح سؤال حول كيفية تأثير أعراض الإقلاع عن التدخين على نتائج الفحص، إن كان هذا التأثير موجودا.
من أجل فحص هذا الجانب، قام الباحثون باختبار نسبة الذكاء لدى الرجال الذين بدأوا بالتدخين بشكل متأخر نسبيا عن الآخرين، فتبين أنهم عانوا أيضا من تدني نسبة الذكاء مقابل غير المدخنين، بواقع 97 نقطة بالمعدل. الأمر الذي يؤكد، بحسب الباحثين، أن أعراض الإقلاع عن التدخين المتمثلة بنقص مادة النيكوتين في الجسم لا تأثير لها على الذكاء.
وقد جرت خلال البحث أيضا، مقارنة نسبة الذكاء لدى سبعين زوجا من الأشقاء، والذين كان أحدهما مدخنا والآخر غير مدخن. فتبين أن المدخنين كانوا أصحاب معدل ذكاء أصغر من أشقائهم الذين لا يدخنون.
وقد لخص الباحثون نتائج بحثهم بالقول إن نتائج هذا البحث قد تكون رادعا للناس أمام التدخين، ووسيلة للحد من هذه الظاهرة بين الشباب.
ومن المعروف أن أبحاثا سابقة كانت قد وجدت نوعا من العلاقة المثبته بين معدل الذكاء والتدخين، فقد أظهر بحث أجري في العام 2005 على نحو 500 مشترك بأن المدخنين حصلوا على عدد نقاط أقل باختبار الذكاء العام مما حصل عليه غير المدخنين. وبحسب التقديرات، فإن آلاف الأنواع من المواد السامة التي يدخلها المدخن إلى جسمه خلال التدخين، تضر بالأداء العقلي نتيجة للضرر الذي تسببه للأوعية الدموية في الدماغ، الأمر الذي يسبب أضرارا مستديمة لخلايا الدماغ المسؤولة عما يعرف "بالذكاء".

