تدهور القدرات العقلية للمدخنين عند سن الـ 50
كشفت دراسة حديثة أن التدخين يسرّع من وتيرة ظهور علامات الكبر في العمر، وعلى رأسها تدهور القدرات المعرفية التي تظهر على الأعمار المتوسطة لدى الرجال.
وأثبتت الدراسة، التي نشرت على الموقع الإلكتروني لمعهد الطب النفسي، أمس، أن الوظائف الدماغية لدى المدخنين تبدأ بالتأثر بصورة تدريجية عند بلوغ عمر الـ 50 عاماً، في حين أن غير المدخنين تبدأ عوارض التأثر بالعمر بعد سن الـ 60 عاماً، كما يقدره الباحثون.
وقالت الدكتورة في علم الأوبئة، سيفيرين سابيا، إن "الأبحاث المختبرية أثبتت أنه إضافة إلى كون التدخين أحد العوامل المسبّبة لأمراض الرئة والسرطان وأمراض القلب والشرايين، فإنه يؤثر أيضاً في شيخوخة المعرفة، وصعوبات في التركيز وتذكر الأحداث الماضية إلى حد ما، وهو ما يظهر جلياً لدى المدخنين بعد سن الـ 45".
يُذكر أن الأبحاث أثبتت عدم تطابق أعراض التدخين على الإناث، كما هو الحال بالنسبة للرجال، الأمر الذي يشير جلياً إلى الاختلافات البيولوجية بين الجنسين وأنماط الاستجابة للتدخين، وكيفية تأثيرها وقبول الجسم لها، إضافة إلى الاختلافات في كيفية استجابة الدماغ للمدخنين بصورة مغايرة عن الاستجابة عند المدخنات.
يُشار إلى أن عدد المدخنين في العالم، حسب آخر إحصاءات، يقدر بـ 1.1 مليار نسمة، منهم 47 في المائة ذكوراً، و12 في المائة نساء. وتشير التقارير الطبية إلى أن عدد الأشخاص الذين تقتلهم السجائر سنويا يقدر بـ 3.5 مليون شخص حول العالم، حيث يقضي سرطان الرئة على 1.2 مليون شخص.

