المعهد الوطني للموسيقى يستعد لتنظيم الأوركسترا الوطنية للعام الثاني في الأردن والوطن برعاية دائمة من بنك فلسطين
رام الله - شبكة راية الاعلامية:
بعد انطلاقتها المميزة وبصماتها التي ترددت أصداؤها في مختلف أرجاء الوطن عشية رأس السنة الميلادية لعام 2011، فشكلت مع ثلاثة عروض في القدس ورام الله وحيفا مثلثاً ذهبياً حُمّل برسائل مفعمة بالوطنية ذات الصفة العالمية، يستعد معهد ادوارد سعيد الوطني للموسيقى لتنظيم الأوركسترا الوطنية الفلسطينية للعام الثاني بدءاً من أرض الوطن بعرض في قصر رام الله الثقافي مساء الـ 15 من آذار في تمام الثامنة مساءً، وعلى مسافة ساعات من القدس، ستخط الاوركسترا أولى رحالها خارج الوطن عبر عرضين في الدولة الشقيقة الأردن في 16 و 17 من آذار في مركز الحسين الثقافي بالتعاون مع مسرح البلد. وسيكون بنك فلسطين الراعي الدائم للأوركسترا الوطنية بما يحقق توأمة فلسطينية بامتياز تجسد أحد أحلام الدولة الفلسطينية المستقبلية بالرفاه الاقتصادي والغنى الثقافي الفني.
الاوركسترا الوطنية الفلسطينية-التي كانت سابقة وانجازاً فلسطينياً في انطلاقتها العام الماضي، كونها قد حشدت في جسمها نخبة من العازفين المحترفين الفلسطينيين في الوطن مع نخبة من بعض العازفين العرب والأجانب ممن ينتمون فكراً وقضيةً لفلسطين- سيكون قائدها المايسترو العالمي اللبناني الاسترالي الأصل ماثيو خوري، ويقودها موسيقياً نبيه بولص بينما يديرها فنيا مايكلي كانتوني الذي يشغل منصب نائب المدير العام للشؤون الأكاديمية في المعهد الوطني للموسيقى، وسيزخر برنامج الأوركسترا الوطنية لهذا العام بتشكيلة من الكلاسيكيات العالمية المطعمة بالشرقيات المعاصرة.
ستستهل الأوركسترا صمت القاعة وتحمس الجماهير بحواسهم المترقبة بمقطوعة لبيتهوفن "مقدمة كوريولان" أي البطل الروماني الأسطوري القديم، والتي حاكتها مؤخراً قصة فيلم سينمائي مثير للإعجاب اسمه "كوريولانوس". ثم ستقدم الاوركسترا قطعة شرقية منفردة مع عازف الكلارنيت السوري كنان عزمه تحت عنوان "الـ 22 من نوفمبر" مع انحياز آخر للآلات الوترية بحيث تجمع موسيقاه بين العالم المعاصر والمدرسة العربية الكلاسيكية، ثم ستنحاز الاوركسترا للتشيلو مع كونشرتو خاص فيه لروبرت شومان يؤديه بإتقان العازف الفلسطيني الألماني الكساندر سليمان، وفي النصف الثاني من الحفل، ستقدم الاوركسترا سيمفونية موزارت رقم 35 "الهافتر" المليئة بالحيوية، ومقطوعة لايجور سترافنسكي بمقطوعة "جناح بولشينالا" والمبنية على سكيتشات من موسيقى الباروك والمأخوذة من قصة الدمية الخشبية ايطالية المنشأ بونوكيو .
وحول الأوركسترا الوطنية الفلسطينية قال مدير عام المعهد سهيل خوري: " من خلال حشد الموسيقيين الفلسطينيين في الوطن والشتات، ستساهم الأوركسترا في بناء أحد أركان الدولة الفلسطينية عبر تأسيس أهم ركائز الثقافة الوطنية ما يعكس روح هذه الدولة الناشئة والحرة".
وستتألف الاوركسترا الوطنية لهذا العام من عازفين فلسطينيين محترفين، ممن تركوا بصمة في قصور ودور أوبرا عالمية، وموسيقيين محترفين للموسيقى الكلاسيكية من الذين يعملون أساتذة في فلسطين اليوم، أو يعملون في المعاهد الفلسطينية، حيث تشكلت من أولئك المحترفين ممن مثلوا بأدائهم الرفيع وطنهم في أهم اوركسترات العالم أمثال اوركسترا عمان، اوركسترا لبنان الوطنية، اوركسترا سورية، اوركسترا لندن، اوركسترا العالم الجديد، اوركسترا لوس انجيلوس لموسيقى الصالة، فرقة هانوفر، اوركسترا ميونيخ لموسيقى الصالة، اوركسترا سارسوتا، أوبرا القاهرة، الاوركسترا الملكية الفلهارمونية، اوركسترا مدينة برمنغهام والاوركسترا الألمانية، برلين، وسيكون بعض هؤلاء الموسيقيين من فلسطينيي الشتات ممن لم تطأ أقدامهم فلسطين يوماً.

