الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:01 AM
الظهر 12:42 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:06 PM
العشاء 8:23 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

بالصور.. كيف اغتالت إسرائيل "مطار ياسر عرفات"

خاص – غزة – (شبكة راية الإعلامية)

كتب عامر أبو شباب:

عدسة محمد محمود:

الشهيد ياسر عرفات كان يمثل وطن وهوية والخطوة الأكثر قوة وصدق وجدية نحو المستقبل والاستقلال، وترجم الشهيد الرئيس ذلك بالكثير من الأعمال التي أبقت خالدا للوطن والشعب.

ومن أهم بصمات الشهيد الراحل " أبو عمار" مشروع مطار غزة الدولي، كإحدى خطوته الراسخة على طريق الدولة المستقلة الحرة، لكن المحتل وأد هذا الحلم بطائرته ودباباته، قبل أن يغتال صاحبه، فكانت خطوة رفض الرئيس الشهيد التوقيع على "اتفاق كامب ديفيد" لالتهام الحق الفلسطيني، نقطة اللاعودة في عداء إسرائيل لـ "الختيار" ومشروعه الوطني.

ومع بداية انطلاقة انتفاضة الأقصى في 28/9/2000، اتخذت القوات الإسرائيلية خطوات تصعيدية لتلحق الضرر والخسائر البشرية والاقتصادية الجسيمة للشعب الفلسطيني، من خلال القصف بالدبابات والقذائف الصاروخية باستخدام طائرات الهليوكوبتر والطائرات الحربية الـ F16 ، وتجريف الأراضي الزراعية وهدم المنازل والمباني العامة والتدمير التام للمواقع الأمنية وتدمير المصانع.. تدمير كل ما يرمز للكيانية الفلسطينية.

واستمرارا لمسلسل العدوان، فقد امتد عدوان الاحتلال لمطار غزة الدولي، والذي هو أحد أهم المشاريع الإستراتيجية ذات السيادة، فقامت القوات الإسرائيلية بتدمير أحد طائرات الرئيس ياسر عرفات الهيلوكبتر، ومن ثم قامت الدبابات والجرافات الإسرائيلية بتاريخ 4/12/2001 بأعمال تدمير لمدرج المطار، عبر التجريف والتخريب وعمليات التقطيع للأوصال وحرث للأكتاف وإتلافات للمناهل وشبكة الإنارة الخارجية بالمدرج وأعمال تشويه للسطح.

وفي يوم 12/12/2001 قامت الطائرات الإسرائيلية بقصف وتدمير مبنى الرادار بشكل كامل إضافة إلى ما أصاب منطقة محطة الكهرباء الخاصة بالمبنى ومنطقة أجهزة المراقبة وهوائي الرادار وشبكة الكهرباء وإنذار الحريق وعدد من أجهزة التكييف ومكتب الأرصاد الجوية من تدمير كامل.

في حين أدى الهجوم التالي بتاريخ 15/12/ 2001 و إلى التدمير الكامل لمدرج المطار الأمر الذي جعل ترميمه أمرا صعب جدا.

وفي تاريخ 26 يونيو 2006 قام جيش الاحتلال بإعادة احتلال منشات المطار و استخدامه كقاعدة عسكرية لعملياته في جنوب قطاع غزة و خلال تواجده دمر و نهب جميع الأجهزة و المعدات و حطم مرافق رئيسة فيه.

الخسائر المباشرة:

تدمير المدرج والمباني والمنشئات والمعدات نتيجة القصف والتجريف الإسرائيلي،  ويتلخص إجمالي الخسائر في الآتي:

  1.   المدرج: أكثر من 80% من المدرج الأساسي والوحيد تم تدميره. (التكلفة التقديرية لإعادة الإنشاء تقدر بـ 6 مليون دولار تقريبا).

  2.   إضاءة المدرج: أكثر من 80% من إضاءة المدرج تم تدميره. (التكلفة التقديرية لإعادة الإنشاء تقدر بـ 3 مليون دولار تقريبا).

  3.   محطة الرادار: محطة الرادار بكل معداتها وأنتين الرادار دمرت بالكامل. (التكلفة التقديرية لإعادة الإنشاء تقدر بـ 5 مليون دولار تقريبا).

أضرار أخرى:

تم إصابة بعض المباني بالضرر جراء الاعتداءات الإسرائيلية منها:

      1. مبنى الخطوط الجوية الفلسطينية

      2. موقع صيانة الطائرات.

      3. محطات الراديو الملاحية.

التكلفة التقديرية لإعادة إنشاء الهياكل السابقة تقدر بـ 60 ألف دولار.

وكنتيجة للهجوم البربري على مطار غزة الدولي بالتواريخ السابقة، وإغلاق أجواء المطار إضافة قيمة الخسائر المباشرة الإجمالية السابقة تقدر بـ 14 مليون دولار. و بعد إعادة احتلال المطار في يونيو إلى سبتمبر 2006 بلغت الخسائر المباشرة  22 مليون دولار.

ثانيا: الخسائر غير المباشرة:

الخسائر غير المباشرة هي جميع الخسائر التي تكبدتها سلطة الطيران المدني الفلسطيني، والخطوط الجوية الفلسطينية، مباشرة و غير مباشرة، نتيجة لإغلاق أجواء المطار وتقدر بحوالي 53 مليون دولار خسائر سنوية اثر تجميد مشروع إنشاء محطة الشحن الجوي و توقف الاستيراد و التصدير من المطار، فضلا عن نحو 20 مليون دولار خسائر سنوية ناتجة عن تأجيل زيادة الاستثمار و الفرص الاستثمارية الضائعة وعائدات مفقودة، يضاف لذلك إجمالي الخسائر السنوية غير المباشرة هو ما يزيد عن 72 مليون دولار.

تعرف على مشروع مطار ياسر عرفات قبل التدمير:

كان مطار ياسر عرفات الدولي ( مطار غزة الدولي) يعتبر الميناء الجوي الأول في فلسطين وأهم المشاريع الإستراتيجية في فلسطين على الصعيد السياسي والاقتصادي والأمني.

وتجسدت الأهمية السياسية لإنشاء مطار غزة الدولي في كونه رمز من رموز سيادة الدولة الفلسطينية واستقلالها الوطني، ومن ناحية اقتصادية يعني فك أسر الاقتصاد الفلسطيني من قبضة الاحتلال، في عمليات التجارة الخارجية (الاستيراد والتصدير) وتوفير فرص العمل وتنشيط السياحة وتشجيع الاستثمار مما يعمل على زيادة الناتج المحلي ورفع مستوى الدخل وخلق فرص عمل دائمة.

مطار ياسر عرفات يكتسي أهمية أمنية كبيرة كوسيلة للحرية الشخصية للإنسان الفلسطيني في تنقله بين الوطن ومحيطه العربي والدولي وتخليصه من المعاناة والإجراءات التي تمتهن كرامته وتمس أمنه في المعابر البرية تحت سيطرة الاحتلال.

و يقع مطار غزة الدولي شرق مدينة رفح بوابة فلسطين التاريخية الجنوبية في المنطقة المحاذية للحدود الدولية الفلسطينية المصرية، ويبعد عن مدينة غزة بحوالي 36 كيلو مترا وقد روعي في تصميم مبانيه الطراز العربي الإسلامي بأوجه شبه كثيرة مع مباني وأسوار القدس الشريف.

وجميع منشآت المطار مصممة وفقا للمواصفات الدولية التي وضعتها منظمة الطيران العالمية "الايكاو" ICAO، وتم تثبيت عضوية مطار غزة الدولي في مجلس المطارات العالمية “ACI” برمز دولي مستقل “LVGZ” يعكس استقلالية المطار والمطارات المستقبلية في فلسطين

ويضم المطار مدرجا للهبوط والإقلاع بطول 3080م وكان يستطيع استقبال جميع أنواع طائرات الركاب والنقل وصالة السفر تستوعب حاليا حتى 750,000 مسافر سنويا، وتبلغ مساحته 2800 دونم.

وكان مطار غزة الدولي يضم صالة الشرف واستقبال الرئيس وكبار الزوار، كذلك المبنى الإداري وعنابر الصيانة ومبنى الرادار ومبنى الشحن والأرصاد الجوية ومخازن البترول ومحطات الإسعاف والإطفائية والكهرباء والصرف الصحي وساحات وقوف السيارات.

ويظهر برج المراقبة كتحفة معمارية رائعة، حيث تم تزويده بجميع الأجهزة والمعدات الفنية بما تضمن سهولة الاتصال مع جميع المطارات في الدول المجاورة، كما تم تزويد المطار بأجهزة الملاحة الأرضية وإنارة المدرج، ومواقف الطائرات، مما أهل المطار للتشغيل على مدار الساعة.

وتم تشغيل مطار غزة الدولي بكوادر بشرية فلسطينية في جميع المجالات الإدارية والفنية مؤهلة أكاديميا وفنيا على أعلى المستويات.

أصدر الرئيس ياسر عرفات رئيس دولة فلسطين في الأول من سبتمبر "أيلول" 1994م المرسوم الرئاسي رقم 87/94 القاضي بتأسيس سلطة الطيران المدني الفلسطيني كهيئة مستقلة،  تتضمن البنية التحتية والتنظيمية للطيران المدني في فلسطين بما يشمل تشكيل الإدارات الهيكلية والتنفيذية لسلطة الطيران وبناء المطارات وتأسيس وتشغيل الخطوط الجوية الفلسطينية.

تم العمل في تدشين المطار معماريا والبنية التحتية ابتداء من يوم الجمعة 20 يناير "كانون ثاني" 1996، بتمويل من البنك العقاري المصري بقيمة 18 مليون دولار تسدد من إيرادات المطار، تنفيذ شركة المقاولون العرب وإشراف المكتب الوطني للمطارات في المغرب الشقيق، في هذا التاريخ وضع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حجر الأساس لمشروع مطار غزة الدولي، ولقد بلغت التكلفة الإجمالية لإنشاء وتجهيز المطار حوالي 70 مليون دولار موزعة ما بين مبان ومعدات، حيث تم تجهيز المطار بأحدث الأجهزة والمعدات اللازمة للتشغيل طبقا للمعايير الدولية بواسطة منح وقروض ميسرة من أسبانيا وألمانيا، وبعد ستة شهور فقط استقبل المطار أول طائرة حيث هبطت طائرة الرئيس عرفات في يوم 2/6/1996 لأول مرة على الأرض الفلسطينية مبشرة بالعهد الجديد، في دلالة واضحة على سرعة الإنجاز في الزمن القياسي .

بدأ التشغيل الرسمي لمطار غزة الدولي يوم الثلاثاء 24 نوفمبر "تشرين ثاني" 1998م بناء على توقيع مذكرة "واي ريفر" بانطلاق الخطوط الجوية الفلسطينية من قاعدتها إلى كل من: الأردن- مصر- السعودية- الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر، حيث كان حفل التدشين التاريخي للمطار الفلسطيني في ذلك اليوم الذي استقبل فيه المطار العديد من الطائرات القادمة من الدول العربية والصديقة وعلى متنها الوفود الرسمية والشعبية المشاركة في هذا الحفل التاريخي، كما قام الرئيس ياسر عرفات بقص الشريط وبمشاركة الرئيس بل كلينتون رئيس الولايات المتحدة الأمريكية في احتفال رسمي وشعبي مهيب واستمر المطار مشكلا بوابة فلسطين من وإلى العالم الخارجي.

حتما من دمر الحلم بالحرية والاستقلال والدولة هو من اغتال صاحب المشروع، فهل يستكمل الحلم شبل من أشبال فلسطين وزهرة من زهرات كما كان يردد الشهيد الرئيس " أبو عمار" ؟

Loading...