الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:19 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:28 PM
العشاء 8:53 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

أنا امرأة من فلسطين: خمسة فناجين وفنجان

رام الله- شبكة راية الإعلامية:

ساهمت مؤسسة شاشات بشكل كبير في خلق سينما فلسطينية تختص بقضايا المراة الفلسطينية وطرح مشاكلها من خلال سلسلة افلام قصيرة لمخرجات فلسطينيات عملت شاشات على دعمهن وتدريبهن وتطوير مهنتهم كمخرجات للخروج بافلامهن بشكلها الحالي والمهني حيث عرضت افلامهن على نطاق واسع بمناطق فلسطينية متعددة  سواء بالجامعات لقطاع واسع من الطلبة وكذك في مؤسسات وقرى لعدد كبير من النساء،  مما ساهم بخلق حالة من الجدل والنقاش سواء في جيل الشباب اوعلى صعيد المجتمعي بشكل عام.

وتقول رئيسة مجلس إدارة شاشات غادة الطيراوي: "ان هدف شاشات هو إعطاء المرأة المخرجة فرصة للتطور في مهنتها، بالتالي من خلال الدورات والاجتماعات التي قامت بها شاشات أعطت دفعة للمخرجة لتثبت وجودها في فلسطين وبين المخرجين، ومع الوقت وتطوير مهنتهن وأفلاهمن ثبت وجودهمن في القطاع السينمائي كمخرجات"، وتضيف الطيراوي: "من خلال العروض التي تقوم بها شاشات تصل هذه الأفلام لكل فلسطين، لأنها تعرض في الجامعات وبالتالي قطاع  كبير من جيل الشباب يراها، وتعرض في مؤسسات وقرى لجمهور واسع من المجتمع خاصة النساء".

اما فيلم "خمسة فناجين وفنجان" والذي عرض ضمن المهرجان السابع لسينما المرأة في فلسطين، كجزء من مشروع "أنا امرأة من فلسطين"، فمن خلال مجموعة من النساء الفلسطينيات الناشطات والمدافعات عن حقوق المرأة خلال جلسة شرب القهوة يتحدثن حول ضرورة تغيير قانون الأحوال الشخصية الفلسطيني قبل لقاء مفترض مع الرئيس الفلسطيني لمطالبته العمل على تعديل جملة من االمواد الموجودة بالقانون والمجحفة بحقوق النساء، ولكن لم يكن هناك اتفاق بينهن حول آلية تغيير هذا القانون لان كل واحدة لها وجهة نظر خاصة بها تحاول فرضها والتقليل من أهمية رأي الأخريات.

برز في الفيلم تناقض الخطاب النسوي الذي تقوده الحركة النسوية  لمحاولة تحسين وضع المرأة والمجتمع. وقد علق الفيلم بأسلوب ساخر على عجز الحركة النسوية عن حل قضايا المرأة بسبب سيطرت المصالح الشخصية على المصلحةالعامة.
كذلك تناقش النساء المجتمعات في الفيلم قضايا أخرى مثل العنف ضد المرأة في المجتمع الفلسطيني مقارنة مع مجتمعات أخرى، وبعد سلسلة من النقاشات لم يخرجن بأي قرارات هامة تنعكس ايجابا على النساء وحقوقهن  من خلال نقاشات هؤلاء النساء عن حقوق المرأة انما هي مجرد وسيلة للحصول على مكاسب شخصية.

الكاتبة في قضايا المرأة- ريما نزال قالت بان الفيلم تناول قانون الاحوال الشخصية بمستوى فني اثار الدهشة استطاعت المخرجة بعشرة دقائق تسليط الضوء على قضية نسوية مهمة واستطردت نزال: النساء بشكل عام سواء كانت المراة محجبة وغير محجبة تعاني من القوانين التمييزية ضد المرأة .

فقانون الاحوال الشخصية من أهم القوانين وأكثرها مساساً بالأسرة عموماً، والمرأة على وجه الخصوص، فهو ينطوي على تمييز ضد المرأة وهدرا لكرامة المرأة  بما يتعلق بالأهلية القانونية، سن الزواج، الحضانة، الشخصية القانونية للمرأة، تعدد الزوجات، الاموال المشتركة، الطلاق، النفقة وحضانة الأطفال، فالقانون لا يمنح النساء حقوقاً مساوية لحقوق الرجال، ويجعل الاستقلال الذاتي للمرأة رهن وصاية الرجل وسلطته.

ليلى عباس-  مخرجة الفيلم " قالت الفيلم يطرح نقطتان اساسيتان : المؤسسات النسوية واجنداتهن التي يحاولون تحقيقها، فهو يعكس الواقع في عدم توافق كلي بين المؤسسات النسوية مما يعطل سير تعديل القوانين التي تخص المرأة

وقالت "بنفس غرفة الاجتماع يوجد عنصر اخر وهي امرأة غريبة عن المجموعة وهي المرأة البسيطة التي تقدم القهوة"، حيث عمدت المخرجة على وجودها  بما ان النساء المجتمعات  يناقشن هموم المرأة العادية والتي هي مغيبة  عن النقاشات التي تحدث داخل كواليس الحركة والمؤسسات النسوية، والفيلم يبرز الفجوة بين هؤلاء النساء اللواتي يدعين المدافعة عن حقوق النساء ومعرفتهن بالقوانين التمييزية ضد النساء ويتحدثن باسم هؤلاء النساء حتى دون ان يسمعن هموم المرأة العادية وماذا تريد.

الفيلم اثار جدلا واسعا ودارت نقاشات بين الطلبة في الثلاث جامعات التي تم تصوير نقاشها من أجل الحلقات التلفزيونية الستة المتعلقة بأفلام مشروع "أنا امرأة من فلسطين" فقد اختلفت الآراء حول مؤيد ومعارض لمضمون الفيلم، فهو يتطرق إلى إشكاليات الخطاب النسوي الليبرالي الذي يتعامل مع كل المجتمعات بنفس التوجه ودون الالتفات الى خصوصية كل مجتمع واختلافة عن المجتمعات الاخرى .

وكان من ضمن النقاشات التي دارت في إحدى الجامعات أهمية استقلالية المرأة الاقتصادية واثرها عليها والذي سوف يعطيها الفرصة والقوة لرفض الاذلال، وسوف يمكنها من الاعتماد على نفسها إن طلقت أو هددت بالطلاق، فالمرأة في حاجة إلى استقلال نفسي بحيث تتغلب على الأزمات التي تواجهها ، فهي في حاجة للاستقلال في الشخصية وثقة بالنفس، ولا يتأي ذلك بدون استقلال قتصادي.

كما تم نقاش مسألة النفقة على الرغم من ان قانون الاحوال الشخصية قد نص صراحة وبشكل مباشر على نفقة الابناء الا ان مشكلة كبيرة تتعلق بقيمة النفقة التي تحكم بها المحكمة للزوجة حيث انها في العادة تكون قليلة جدا حيث تبلغ 60 دينار شهريا للطفل بالمقارنة مع ارتفاع مستوى المعيشة في فلسطين.

وتطرق الطلبة في نقاشهم الى اختلاف الطبقات الاجتماعية في المجتمع  وهذا الصراع الطبقي  يؤثر على كل من المرأة والرجل تبعا للطبقة التي ينتموا لها وحسب التقسيمة الطبقية تختلف العادات والتقاليد والثقافة ممات يؤدي الى الاختلاف بين امراة واخرى تبعا للطبقة الاجتماعية التي تنتمي لها.

وبنفس السياق اكدت مديرة معهد دراسات المرأة في جامعة بيرزيت د. إصلاح جاد: " ان بطلات الفيلم يمثلن طبقة معينة في المجتمع الفلسطيني اظهرن تهميش امراة تقوم على خدمتهن ولا تنتمي الى طبقتهن بحجة انهن يناقشن قضية شائكة " قانون الاحوال الشخصية" وهنا يبرز التناقض التي تقع به الحركة النسوية الفلسطينية."

وبالرجوع الى قانون الاحوال الشخصية فقد عانت المرأة الفلسطينية ولا زالت تعاني من تعدد القوانين المعمول بها على صعيد الأحوال الشخصية، حيث يطبق في الضفة الغربية قانون الاحوال الشخصية الأردني لعام 1976، بينما يطبق في غزة قانون العائلة المصري لعام 1954. ان قانون الاحوال الشخصية من أهم القوانين نظراً لارتباطه بحياة المرأة اليومية وما ينطوي عليه من تمييز وعدم عدالة وتأثيره على حياة المرأة واستقرارها. فعمدت الحركة النسوية والمؤسسات النسوية والحقوقية على اقرار القانون حيث تم العمل والضغط والمناصرة مع المجلس التشريعي الاول 1996 – 2006 ومجلس الوزراء والرئيس ابو عمار لاقرار قانون احوال شخصية فلسطيني عصري تقدمي يتناسب ومكانة المرأة الفلسطينية وتضحياتها

وبهذا الخصوص تشكل ائتلاف قانون الاحوال الشخصية الذي يضم 10 مؤسسة نسوية وحقوقية بالاضافة الى الاتحاد العام للمراة الفسطينية والذي تشكل في عام 1998.

فمسودة قانون للاحوال الشخصية والذي ركز على  بنود قانونية تعتبر أساسية لحياة المرأة وتقدمها وهي "سن الزواج، الولاية، التعدد، الطلاق، الاموال المشتركة، المصلحة الفضلى للطفل". بانتظار الفرصة لتقديمها وبعد عودة المجلس التشريعي للاجتماع، كما يجب متابعة العمل مع السلطة الوطنية وصناع القرار لاقرار قوانين وتشريعات تحمي حقوق المراة الفلسطينية.

Loading...