ست مراحل تنتهي بنا إلى استيطان المريخ .. حلم العام 2170
راية نيوز: قواسم مشتركة عديدة بين كوكبنا الأزرق وأخوه الكوكب الأحمر، تجعل حلم استيطان المريخ أمراً يمكن أن يتحقق، وهذا ما يتمّ العمل عليه فعلاً للوصول إلى العام 2170، ويصبح هذا الكوكب مستوطنةً جديدةً للبشر، نعلن بعدها استيطان المريخ الذي كان عنوان محاضرة الدكتور بيان أبو حرب (طيار)، التي قدمها في المركز الثقافي في مدينة جرمانا، مؤكداً أنّ البشر لم يعودوا سكاناً للأرض فحسب، وإنما أيضاً أصبحوا سكان النظام الشمسي،وبعد رحلات سفن الفضاء وجولاتها الاستكشافية، برز مكان جديد في نظامنا الشمسي يمكننا أن نضع فيه موطئ قدم، وهو المريخ.
الدكتور بيان أبو حرب لم يكن حديثه نسجاً من الخيال، وإنما تحدث عن حالةٍ علميةٍ يمكن تحقيقها، حيث أكد أنه، على الرغم من برودة المريخ وقسوة مناخه شبه الخالي من الهواء، وإشعاعاته المدمرة، إلا أنّه يعتبر مكاناً شبه مثالي لاستيطان البشر، ولا سيما بعد أن وجد العلماء على سطحه ماءً متجمّداً، ما جعل الافتراض قائماً مع إمكانية وجود مواد سائلة تحت سطحه، أمّا القواسم المشتركة بين الأرض والمريخ، فهي عديدة حدّدها أبو حرب من خلال قرب مساحة سطحه من مساحة سطح الأرض، كما يشبه الأرض من حيث ميلانه على المحور وطول اليوم عليه يبلغ ما يقارب 24 ساعة، إضافةً إلى العديد من القواسم المشتركة الأخرى، الحلم باستيطان المريخ يبدأ بتاريخٍ افتراضي من العام 2015، وهي المرحلة الأولى عندما يهبط الإنسان على سطح المريخ، ويبدأ خلالها رواد الفضاء ببناء الملاجئ، وتبقى أصعب المراحل ـ كما أوضح المحاضر ـ المرحلة الثانية، التي تتطلب عملاً شاقاً، حيث تتضمن إيجاد منشآت علمية وصناعية ينفذها حوالي عشرة آلاف عامل ومختص في المريخ، أمّا ثالث المراحل، فتبدأ في العام 2080 حتى 2115، وفي هذه المرحلة يحدث التحول بحيث يصبح الكوكب لمصلحة الإنسان، وليس ضدّه، حيث يرتفع معدل الحرارة من 60 درجة مئوية تحت الصفر إلى 15 درجة تحت الصفر، وتبدأ التربة بتحرير الغازات إلى الجو، وما يتبع ذلك من تغيّرات في طبيعة الكوكب الأحمر، أمّا المرحلة الرابعة، فتتمثل في ارتفاع درجات الحرارة، ويأخذ ثاني أكسيد الكربون بالتلاشي تدريجياً، وفي المرحلة الخامسة تذوب القباب الجليدية على القطبين، وتجري الأنهار والجداول، وتزدهر المدن المريخية، ويزيد عدد السكان في المريخ، والمرحلة السادسة تنتهي بتحقيق الحلم، حيث ترتفع فيها نسبة الأكسجين ليتحول المريخ في القرن الثالث والعشرين إلى أرض الفردوس المفقود.
عن الطيران
بعيداً عن حلم استيطان المريخ، فقد خصص الدكتور بيان أبو حرب فصلاً من محاضرته، تحدّث فيه عن تاريخ الطيران، وكيف كانت خطواته الأولى لتحقيق حلم الطيران، الذي كان ضرباً من الجنون في البداية، وانتهى بالوصول إلى التطور الهائل في عالم الطيران، كما خصص المحاضر جزءاً تحدّث فيه عن حوادث الطيران، عارضاً بعض الأسباب التقنية التي يمكن أن تسبب مثل هذه الحوادث.

