نقطة تحول 7 : استعدادات اسرائيلية للحرب على جبهات عدة
مكتب غزة – شبكة راية الإعلامية
رمزي ابو جرز
التدريبات والاستعدادات الإسرائيلية الداخلية المتسلسلة تحت عنوان نقطة تحول 7 لا يمكن قراءتها بمعزل عن الأحداث والتطورات التي تشهدها المنطقة خاصة على جبهات المواجهة سوريا ولبنان وإيران وقطاع غزة في إطار معركة يجري التحضير لها من جميع الأطراف .
هذه التدريبات والتي تحاكي سقوط صواريخ على اسرائيل من عدة جبهات تؤكد أن الحرب القادمة ستكون في مواجهة محور طهران أو الممانعة كما يجري توصيفه بكل ما فيه من قوي فهذه المعركة من الناحية الإستراتيجية باتت هامة وضرورية للكيان الاسرائيلي للقضاء على الخطر القائم وتحقيق استقرار مستدام بعد انهيار كل القوي العسكريتارية العربية التقليدية .
الحسم العسكري يأتي هذه المرة على وقع الحسم السياسي داخل هذه الجبهات والتي تعاني ضعفا نتيجة تفجر الصراعات الداخلية على وقع ما يسمي بالربيع العربي والتي تجري وقائعها اليوم بحسب المراقبين لصالح المخطط الأمريكي الاسرائيلي، ببناء شرق أوسط جديد .
فتل أبيب التي دخلت على خط التطورات خاصة في سورية عبر عمليات القصف التي نفذتها لمواقع عسكرية رغم مزاعمها بأنها لن تكون طرفا في الصراع الدائر هناك لا ينفي أن ثمة معركة توشك على الانفجار مع التحفظ على التوقيت .
فالأحداث التي تشهدها سوريا والتي جاءت هذه المرة على غير ما تشتهي السفن الاسرائيلية والامريكية بعد تقدم النظام عسكريا على الجماعات القاعداتية المسلحة خاصة في منطقة "القصير" بات يستدعي اليوم تدخلا عسكريا مباشرا ربما لا عادة التوازن مرة آخري لصالح هذه الجماعات أو لحسم المعركة والتي طال أمدها وانكشفت خطوطها العريضة أمام العيان واتضح الدور الاسرائيلي فيها .
لماذا تحول 7
نقطة تحول 7 تحمل من اسمها الكثير بالنظر إلى المكاسب الاسترتيجية التي يمكن تحقيقها على الصعيدين العسكري والأمني الاسرائيلي فالقضاء على التهديدات العسكرية المحدقة بها أهم ما سيتحقق في هذه المعركة إذا جرت .بالإضافة إلى القضاء على خطر التهديد الذي يشكله محور طهران.
كذلك تهدف اسرائيل إلى جعل جبهتها الداخلية في حالة استعداد وتأهب مستمر للحيلولة دون ووقوع مواجهة محتملة مما يؤكد أن تل أبيب لن تكون بمنائ عن تبعاتها وتداعياتها العسكرية
ما سيتحقق عسكريا في هذه المواجهة سوف يرسم ملامح الخارطة السياسية القادمة للمنطقة بوصف اسرائيل دولة جوار لمحيط عربي لم معاديا ولم تعد عقيدة جيوشه القتالية تشكل فيها اسرائيل عصب العداء بل ستتجه الصراعات إلى الداخل تحت عناوين طائفية ربما أو مذهبية
اسرائيل تدرك جيدا أن الجبهة الداخلية لديها ضعيفة لعدة عوامل أهمها إنها تفتقد إلى المجال الحيوي مما يجعلها عرضة لاستهداف دقيق وسهل خاصة في أنظمة صاروخية متطورة وان كانت تقليدية .. لذلك كان لابد من خوض معركة سريعة .
قائد الجبهة الداخلية "إيال ايزنبرغ" قال "سيتطلب منا أن نواجه حجم واسع من إطلاق الصواريخ سيكون اغلبها طويل المدى وذات رؤوس حربية كبيرة ويصل مداها إلى مئات الكيلومترات".
لاشك عند نشوب حرب كهذه فالجبهة الداخلية ستعيش تجربة لم تعشها في الماضي، ومع ذلك يجب أن تكون وقوية من أجل أعطاء القيادة مناعة وقوة لاتخاذ القرارات".
جبهة غزة
نجحت اسرائيل طوال هذه السنوات إلى تسكين وتحييد جبهة غزة عسكريا وسياسيا بالنظر الى جملة التطورات التي تشهدها الساحة الفلسطينية، فغزة لم تعد قادرة على القتال بالنيابة عن احد وأنت امتلكت الصواريخ الإيرانية كما أن دخولها المعركة سيترتب عليه واقع جديد لا تريده القوي التي تهيمن على القطاع ممثلة بحركة حماس التي تسعي إلى تهدئة طويلة الأمد مع اسرائيل بالإضافة إلى موقفها السياسي من الصراع الداخلي الدائر في المنطقة وتحديدا في سوريا وهو ما يؤكد أن غزة لن تكون طرفا في المعركة القادمة .
فالتحصينات الدفاعية التي تقوم بها اسرائيل منذ فترة غير بعيدة على جبهة غزة تؤكد أن الخطر الذي قد يمثله القطاع على اسرائيل لن يكون كبيراً ومن السهل التعامل معه عسكريا إذا ما قررت الفصائل الدخول في المعركة أو الرد على ما قد يجري في سورية .
وزير حماية الجبهة الداخلية "جلعاد أردان" قال "لا شك سيطلقون الصواريخ على تجمعات السكان المكتظة في إسرائيل ولكن السؤال هو متى سيحدث ذلك؟".
وأضاف: "من الأفضل أن نستثمر في التحصين أمام التهديدات التقليدية قبل الاستثمار في التحصين أمام التهديدات غير التقليدية"، وتابع بقوله: إن "منظومة القبة الحديدية لن تكون جاهزة للعمل كما شاهدنها في عملية عامود السحاب فالحديث هنا يدور عن تعاظم في حجم ونوع الصواريخ".
حرب متعددة الجبهات
ما يجري من تدريبات وتحضيرات ليس الأولي بل سبقتها نقاط تحول عدة يشي بان المعركة هذه المرة ستكون مختلفة ومن النوع الذي يمكنه أن يحدث تحول خطير في مسار الأحداث فالحديث عن جبهة غزة وإيران وسوريا ولبنان بوصفها خطر واحدا أو مشتركا يؤكد أن اى معركة مع احد الأطرف سوف يدفع الباقين للدخول على اعتبراها جبهة واحدة كما أن هزيمة اى طرف في هذه المواجهة يعني أن الباقين لن يكونوا بمأمن حتي وان ابدي بعضها موقفا مغايرا أو محايدا كحماس في غزة إلا أن ثمة قوي مازالت برهن القرار الإيراني وتستطيع تفجير جبهة غزة في اى لحظة تشاء

