الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:12 AM
الظهر 11:43 AM
العصر 2:28 PM
المغرب 4:52 PM
العشاء 6:13 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

الانقسام والفقر وراء الجريمة في غزة

مكتب غزة - شبكة راية الاعلامية
كتب رمزي ابو جزر
شهد قطاع غزة الاسبوع الماضي جملة من حوادث القتل البشعة بحق مواطنين ونساء على خلفيات عده منها السرقة  والميراث والشرف وقضايا اخري مازالت مجهولة حتي اللحظة ولم تفك طلاسمها بعد وهي جرائم بدت تتفشي مؤخرا داخل المجتمع الغزي لأسباب عدة لكن قبل الخوض في ظروف وتداعيات هذه الجرائم  التي لم تكن استثناء في ساحة كالقطاع الذى يعاني من ازمات سياسية واقتصادية واجتماعية القت بضلالها على كلية المشهد الانساني البائس كان لزاما علينا التوقف عند اسبابها الحقيقية حتي لا يتم تحميلها اكثر مما تحتمل .
فالجريمة وان عكست حالة من الفوضى المقنعة حتي اللحظة في غزة الا انها باتت تنذر بمخاطر عدة اذا استفحلت بهذا الشكل في قطاع يضيق بكل ما فيه على اهله الا ان هذه الجرائم لم تكن وليدة اللحظة بل كانت ككرة الثلج المتدحرجة التي سرعان ما اتسعت واصبحت تهدد المجتمع الذى فقد تماسكه ولحمته تحت وطأة المتغيرات الاجتماعية التي اصابت بنيته القيمية والاخلاقية  اثر الانقسام واتساع الفجوة بين طبقات المجتمع على وقع اقتصاد الانفاق والتي ولدت هذه الممارسات التي يشهدها القطاع الان ومن المتوقع  امتدادها .
الجانب الاخر من المسالة كشف حالة الضعف والترهل الامني داخل القطاع في ظل الحديث المتكرر عن الامن والامان من قبل الحكومة المقالة هنا، فما زال السلاح الفوضى بين يدي الناس يحصد الارواح وترتكب فيه الجرائم تلو الجرائم وليس ببعيد عنا حادثة مقتل الصحفي وائل ابو صفية وخاله بسبب صراع على الميراث . 
شبكة راية الاعلامية تابعت هذا الموضوع في محاولة لفهم ملابسات وابعاد هذه الجرائم ودوافعها الاجتماعية والاقتصادية والامنية والتي ادت الى استفحالها بهذا الشكل المروع والذى راح ضحيته عدد من الابرياء .

مواطنون : البطالة والضغط النفسي وراء الجريمة
المواطنين في غزة والذين تابعوا باهتمام بالغ حوادث القتل الاخيرة باعتبارها غريبة عن عادات واخلاق شعبنا اعتبرت ان هذه الجرائم مؤشر خطير على انعدام الوازع الديني بالإضافة الى المشاكل الاقتصادية التي تراكمت على الناس .
المدرس محمد الحطاب راي ان الفقر هو من اكبر الدوافع التي قد تجعل الاخ يقتل اخوه طمعا واخر يقتل لمبلغ زهيد وحالة جديدة وغريبة تمثلت بمقتل أمرائه حكمت عليهما الظروف الاقتصادية اقتسام بيت واحد , عجز زوجها عن توفير مسكن مستقبل قلم تحتمل كلاهما بعض فكانت النهاية التراجيدية وهكذا فالمعهود دوليا انه كلما ازاد الفقر زادت نسبة الجريمة والقتل
الفتاة هدي البرعي عزت انتشار هذه الجرائم الى تدني المستوي الديني عند الناس بالإضافة الى ان المواطنين في قطاع غزة يعانون من ضائقة ومشكلات عدة ادت الى هذه الحالة التي نشهدها اليوم .
واعتبرت ان تدني المستوي الاخلاقي وغياب الرادع والوازع الذاتي ادي الى ظهور هذا النمط من الجرائم .  
الناشط الشبابي عبد الرحمن ابو جامع قال في حديث معنا  ان السبب الارتكازي لهذه الجرائم هي المشكلات التي يعيشها شعبنا بغزة كالبطالة والفقر بالإضافة الى حالة الانقسام التي مل الشعب منها ايضاً مما ادي الي تراكم هموم الشعب وتوليد طاقة لا ارادية ستنفجر حين يغضب المواطن الغزي .
من جهته اعتبر الصحفي نصر ابو الفول ان السبب الرئيسي لجرائم القتل الأخيرة يرجع إلى الضغط النفسي الذي يعيشه أفراد المجتمع في قطاع غزة وما يعانونه بشكل مستمر من نقص في أبسط الحقوق و البعد عن الدين هو السبب في عدم تقيم المواطنين للمشاكل بحيث تكون المشكلة صغيرة وتصبح كبيرة وعدم تحمل الناس لبعضهم البعض.
واضاف انه يجب تطبق القانون الشرعي في حياة الناس بالنسبة للمواريث، أو بالنسبة للملكيات هذا أمر مستحب للحد من ظاهرة الجرائم و العنف في المجتمع الفلسطيني .

لا امن ولا امان في ظل الفقر والقمع 
قال الكاتب والباحث ذو الفقار سويرجو في تصريحات لشبكة راية الاعلامية ان هناك احتقان شديد في الشارع وحالة من الغضب بسبب تردي الاوضاع الاقتصادية وزيادة الاعباء المعيشية على الناس وملاحقة المواطنين في ملبسهم وحريتهم في التعبير وانسداد افاق الحل والخروج من هذه الحالة المزرية كل ذلك يدفع الناس لأخذ القانون بيدهم والبحث عن مصادر للعيش حتى لو اضطر للسرقة او القتل .
واكد سويرجو انه لا توجد اي قوة في العالم تستطيع كبح جماح الجوعى والمقهورين
عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة الأمة عدنان ابو عامر اعتبر في حديث لشبكة راية الاعلامية ان هناك عوامل عدة تقف وراء الجرائم التي شهدها القطاع مؤخرا منها الاقتصادي والاجتماعي وهناك جرائم فردية لا تنتمي لهذه القضايا
واضاف ابو عامر انه من باب الموضوعية يجب دراسة كل حالة على حدة، وعند جمعها في سلة واحدة يمكن تحميل الوضع العام بعضا من المسئولية وليس كلها .
الجبهة الشعبية اكدت في بيان لها وصل شبكة راية نسخة عنه ان هذه الجرائم الغريبة عن تقاليد وعادات وأعراف شعبنا، هي نتاج الوضع المأزوم الذي يعيشه سكان القطاع، والذي يتعمق أكثر فأكثر بفعل تردي الوضع الاقتصادي والمعيشي، وما ينتج عنه من فقرٍ وحرمانٍ وتفشي للبطالة، وانتشار المخدرات، فضلاً عن حالة القهر المتزايدة نتيجة استمرار الانقسام ونتيجة الإجراءات التي تتخذها حكومة حركة حماس، مثل التشدد في تحصيل الجمارك والضرائب، دون الالتفات إلى قدرة المواطن في تحمل ذلك .
اذن الامن والسلم الاهلي مرتبط في جوهرة بالاستقرار الاقتصادي والتلاحم المجتمع وان أي حديث عن الامن والاستقرار في غزة هو محاولة للالتفاف على هذا الواقع الانساني المتردي لتمرير مزاعم سياسة بالهدوء والاستقرار .

Loading...