مدرسة على براميل بلاستيك بمدينة "البندقية الإفريقية"
رام الله - شبكة راية الاعلامية :
تلقب "البندقية الإفريقية" إلا أن المياه هي القاسم المشترك الأوحد بين مدينة الصفيح المقامة على أوتاد في ماكاكو في لاغوس، والمدينة الإيطالية الرومنسية.
فالأكواخ المتواضعة التي تغوص أقدامها في مياه بحيرة لاغوس الشاطئية العكرة وهي ثاني مدن إفريقيا كبرا بعد القاهرة، بعيدة كل البعد عن جسور البندقية وقنواتها التي تحيط بها القصور، وقد حولت الفنون المدينة الإيطالية الى معقل أساسي لعصر النهضة في أوروبا.
اليوم ثمة مشروع تربوي يقترحه مهندس معماري مبتكر، من شأنه أن يحول مصير أطفال ماكوكو، بمشروع يدعمه صندوق الأمم المتحدة الإنمائي، والحكومة النيجيرية ومؤسسة هنريك بويل أطلقه المهندس المعماري النيجيري كونله ادييمي.
من أجل وضع تصاميم هذه المدرسة توجه المهندس مباشرة الى سكان مدينة الصفيح هذه المقامة أكواخها على أوتاد لتحديد حاجاتهم.
ويقول لوكالة فرانس برس: "الإقامة على المياه أسلوب حياة (..) فالسؤال هو معرفة كيفية تحسين ظروف الحياة ومواجهة التحديات التي يطرحها هذا الأمر بطريقة آمنة وسليمة مع احترام البيئة؟"
وخلافا للبندقية لا تشكل ماكوكو وجهة سياحية، إلا أن السطوح المكسوة بالصفائح والشوادر والتي تحيط بها هالة من الدخان السميك الناجم عن مزيج من مواقد الخشب والتلوث الصادر عن مولدات الكهرباء، تلفت الأنظار من جسر "ثيرد ماينلاند بريد" الذي يمتد على عشرة كيلومترات فوق البحيرة الشاطئية والذي شكل ويشكل مصدر وحي للكثير من المصورين الأجانب.
المبنى يمتد على مساحة 220 مترا مربعا
ويعتمد جزء من سكان ماكوكو الخمسة عشر ألفا على الصيد في معيشتهم فيما تشكل الزوارق الخشبية وسيلة النقل الوحيدة بالنسبة لهم وهم يشقون طريقهم عبر القنوات المرتجلة بين مراكب حولت الى دكاكين.
المدرسة الجديدة المقامة على حوالي 250 برميلا فارغا من البلاستيك الأزرق صممت على هذا النحو لتفادي مشاكل الفيضانات المتكررة التي يواجهها سكان ماكوكو.
وكالات

