مطالبات بتحقيق دولي محايد في جريمة اغتيال الوزير أبو عين
رام الله- رايـة:
طالبت القوى والفعاليات الفلسطينية، بفتح تحقيق دولي بظروف استشهاد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير زياد أبو عين، على يد قوات الاحتلال اليوم الأربعاء، خلال فعالية زراعة أشجار زيتون في بلدة ترمسعيا شمال رام الله.
فقد نعت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير د.حنان عشراوي الشهيد المناضل زياد أبو عين، الذي اغتيل صباح اليوم على يد قوات الاحتلال، معتبرة هذه الجريمة البشعة 'اغتيال متعمد' لنهج المقاومة السلمية واستهداف القادة والمناضلين الميدانيين الذين يواجهون قمع وجرائم الاحتلال ومستوطنيه على الأرض، ويفضحون انتهاكاته المنظمة للقانون الدولي وحقوق الإنسان.
وأكدت عشراوي أن إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، تسجل جريمة حرب أخرى لا يمكن القبول بها أو المرور عنها، واستهدفت مع سبق الإصرار والترصد الشهيد أبو عين كونه مناضلا عنيداً متمسكا بحق شعبه في الحياة على هذه الأرض، وتعزيز صمودهم في مواجهة المخططات الإسرائيلية لترحيلهم، وتجذرهم في هذه الأرض مثل شجر الزيتون الذي كان يزرعه، وقد استشهد وهو يدافع عن الأرض.
وقالت 'إن أكثر ما تخشاه إسرائيل هو المقاومة الشعبية والإرادة البشرية في تعزيز الحق الفلسطيني، ومواجهة القمع والعنف والاقتلاع والقتل والتدمير بالمقاومة السلمية وزراعة الأرض، وتثبيت الوجود'.
وشددت على أن نمط العنف والسلاح والرصاص الحي للاحتجاجات السلمية لأبناء شعبنا دفاعاً عن أرضنا هو إفلاس أخلاقي وجرائم حرب يجب أن تحاسب عليها.
وطالبت عشراوي بفتح تحقيق دولي محايد في جريمة اغتيال الشهيد أبو عين، ومحاسبة إسرائيل على جرائمها ضد الإنسانية، وأضافت: 'إن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي كافة مطالبون اليوم برفع الغطاء القانوني والسياسي عن إسرائيل، واتخاذ التدابير الفاعلة لمحاسبتها وردعها قبل فوات الأوان'.
ودعت أبناء شعبنا إلى تعزيز المقاومة الشعبية وتطوير أدواتها والارتقاء بها، والتوجه الفوري للمحاكم والهيئات الدولية لتقديم مرتكبي الجرائم إلى العدالة الدولية، وتوفير الحماية الدولية العاجلة لأبناء شعبنا.
وحمل الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني 'فدا' ائتلاف اليمين واليمين المتطرف في إسرائيل بزعامة بنيامين نتنياهو المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة البشعة والنكراء، مؤكدا أن ما جرى اليوم 'يزيدنا ثباتا على موقفنا الداعي للإسراع في تقديم مشروع القرار الفلسطيني والعربي الخاص بإنهاء الاحتلال، إلى مجلس الأمن.
كما نعت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني والحركة الوطنية الأسيرة في سجون الاحتلال والأسرى المحررين، المناضل الوطني زياد أبو عين،
وقالت الهيئة شؤون ونادي الأسير في بيان، إن قتل أبو عين 'جريمة نكراء، ولا يمكن الصمت عليها'.
واستذكرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير مسيرة الشهيد المناضل زياد أبو عين الذي قاوم الاحتلال حتى آخر رمق، ووهب حياته مناضلاً من أجل قيم الحرية والاستقلال الوطني ودافع عن هذه القيم والمبادئ بروح التضحية والعطاء، فتعرض للملاحقة والأسر داخل سجون الاحتلال الإسرائيلية لسنوات طويلة.
واستنكرت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني الجريمة الإسرائيلية التي استهدفت أبو عين، مؤكدة أن استشهاد الوزير أبو عين على يد قوات الاحتلال 'عمل همجي ولا يمكن السكوت عليه، وحملت حكومة نتنياهو المتطرفة المسؤولية الكاملة عن استشهاد أبو عين، داعية إلى محاكمة نتنياهو كمجرم حرب'.
ودعت الجبهة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ خطوات عملية لإثبات مصداقية مؤسساته القانونية والإنسانية وإلزام دولة الاحتلال بقرارات الشرعية الدولية، وإجبارها على الالتزام بالقانون الدولي الإنساني.
كما دعا نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين النائب قيس عبد الكريم 'أبو ليلى' إلى تصعيد المقاومة الشعبية ضد الاحتلال وقطعان مستوطنيه، والانضمام لمحكمة الجنايات الدولية ردا على جريمة اغتيال أبو عين.
وقال: في الوقت الذي ننعى فيه لأبناء شعبنا ولامتنا الشهيد المناضل زياد أبو عين الذي ارتقى وهو يدافع عن أرضنا ويعمل على حمايتها من السرطان الاستيطاني، فإننا ندعو أبناء شعبنا لتصعيد المقاومة الشعبية ضد الاحتلال ومستوطنيه في كافة المناطق.
وأضاف 'إن الحراك على الأرض يجب أن يتواصل معه الحراك السياسي والإسراع في الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية وعدم المماطلة في ذلك من اجل تقديم قادة الاحتلال للمحاكمة على هذه الجريمة التي ارتكبت بحق الشهيد زياد أبو عين وكذلك الجرائم المتواصلة بحق شعبنا بما فيها جريمة نهب الأرض الفلسطينية لصالح المستوطنات غير الشرعية.
ونعت الحملة الشعبية لإطلاق سراح المناضل القائد مروان البرغوثي وكافة الأسرى الشهيد المناضل أبو عين، داعية إلى تفعيل المقاومة الشاملة ومواجهة استباحة الدم الفلسطيني والمقدسات والوطن.
ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القائد أبو عين 'الذي جسّد معاني البطولة وخاض صنوف المواجهة مع الاحتلال من اعتقال ومطاردة وإبعاد، والتصدي لجدار الضم العنصري'.
وقالت الجبهة الشعبية إن الرد على استشهاد القائد أبو عين بتصعيد المقاومة، وإطلاق العنان لجماهير شعبنا وقواه المكافحة لممارسة الفعل الثوري في كل ساحات المدن الفلسطينية.
من جهته، اعتبر عضو المجلس الثوري لحركة فتح، والأمين العام للتجمع الوطني المسيحي في الأراضي المقدسة، ديمتري دلياني ، اغتيال المناضل الكبير الشهيد زياد أبو عين 'جريمة فاشية أخرى ارتكبتها حكومة نتنياهو بحق شعبنا الفلسطيني'.
وقال دلياني إن أبو عين، الذي آمن بالكفاح الشعبي ومارسه من خلال حركة فتح التي تدرج في صفوفها وكرس حياته لتحقيق المشروع الوطني الفلسطيني من خلالها، كان دوما مثالا للإبداع والنقاء الوطني، وان جريمة اغتياله هي استهداف واضح لكل القيم التي من بها و مارسها الشهيد البطل.
كما نعى مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان الشهيد أبو عين معتبرا 'السلوك الذي مارسه جيش الاحتلال ضد نشطاء المقاومة الشعبية اليوم، والذي كان واضحا تماما في استهدافه للشهيد أبو عين شخصيا، بالاعتداء الجسدي عليه والضرب، جريمة لا يمكن السكوت عنها'.
وأكد المركز أن شراكته الإستراتيجية مع هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التي ترأسها مؤخرا الشهيد أبو عين، 'هي شراكة وطنية تعبر عن تكاملية العمل الحقوقي المُقاوِم لكافة أشكال الانتهاكات الإسرائيلية، ما بين القطاعين الأهلي والحكومي، وهي مستمرة إعلاء للحق الفلسطيني'.
بدوره، اعتبر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول، استشهاد أبو عين 'جريمة اغتيال بدم بارد'، مؤكدا أنها لن تمر بدون رد وحراك سياسي.
وقال العالول الذي شارك في الفعالية التي قضى فيها أبو عين 'فوجئنا بإطلاق الغاز الكثيف على المواطنين بشكل مباشر، كما تم الاعتداء على أبو عين بأعقاب البنادق وركله في محاولة لوقف نضال شعبنا السلمي ضد الاحتلال وجرائمه'.
وطالب العالول بضرورة الخلاص من الاحتلال وتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه شعبنا مؤكداً اننا سنستمر كقيادة وشعب بتوجهنا إلى الأمم المتحدة لمطالبة في إنهاء الاحتلال ووقف الانتهاكات الإسرائيلية بحق شعبنا .
من جهته، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح توفيق الطيراوي إن أبو عين اغتيل وقتل بدم بارد.
وأضاف: كل شعبنا وقيادته مشاريع شهادة في مقاومة الاحتلال، والمرحلة تتطلب من الجميع أن يكونوا صفا واحدا في وجهه. هذا قدرنا وبالتالي علينا تمكين الوحدة في مواجهة الاحتلال وسيكون ردنا مزيدا من المقاومة في كل المحافل الشعبية والدولية والوطنية بشتى أساليب المقاومة الشعبية '.
واعتبر أمين عام حزب الشعب بسام الصالحي أن ما حدث هو استمرار للعدوان واحد ملامح الحملة الانتخابية الإسرائيلية نحو مزيد من التصعيد ضد شعبنا .
وطالب الصالحي بتسريع الخطوات الفلسطينية بالتوجه إلى محكمة الجنايات الدولية، وإعادة النظر في العلاقة مع إسرائيل والتنسيق الأمني، مؤكدا أن إسرائيل لا تعير اهتماما لأي شيء فالاحتلال يشمل الجميع سلطة وشعبا.
وأدان الناطق باسم حركة فتح أسامة القواسمي هذه الجريمة، مؤكدا أن اغتيال أبو عين 'لن يزيدنا إلا مقاومة وتمسك بحقوق شعبنا الفلسطيني وأهدافه'، مؤكدا أن الحكومة اليمينية المتطرفة مارست كل أشكال التعذيب والقتل والابارتهيد ضد شعبنا، وجريمة الاغتيال التي ارتكبت اليوم بحق أبو عين تحمل رسالة مفادها قتل إدارة شعبنا بحيث يكون كل من يقاوم ضد هذا الاحتلال مسيره القتل.
ومن جانبه، أكد منسق القوى الوطنية والإسلامية عصام بكر، أن اغتيال أبو عين جريمة جديدة ترتكبها إسرائيل بدم بارد في محاولة لإخماد لهيب الانتفاضة الشعبية والمقاومة السلمية، تستدعي تحركا لمحاكمة دولة الاحتلال على جرائمها كي لا تفلت من العقاب.
كما أدان قاضي القضاة، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، إقدام قوات الاحتلال على اغتيال الشهيد أبو عين، واصفا هذه الجريمة 'بالعمل الهمجي والجبان، يأتي ضمن مخطط رسمي إسرائيلي للنيل من العزيمة الوطنية واغتيال روح النضال الفلسطيني في مقاومة المستوطنين وعربدتهم في شتى المدن والبلدات الفلسطينية'.
ودعا الهباش الهيئات الدولية والمنظمات الحقوقية في العالم إلى معاقبة إسرائيل وتقديمها للمحاكمة والعدالة الدولية، وذلك بعدما تمادت باعتداءات جيشها العنصري وقطعان المستوطنين التي شملت الحجر والشجر والبشر.
واعتبرت وزارة الإعلام اغتيال أبو عين، 'جريمة وحشية وإرهاب دولة؛ يكشف تاريخ أجهزة مجرمة تمتلك براعة في مراكمة الضحايا من أبناء الشعب الفلسطيني، ويثبت تعطشها لدماء الأبرياء'.
وقالت الوزارة في بيان إن الجريمة النكراء إمعان في سياسة القتل والغطرسة التي تنتهجها حكومة التطرف، ويغذيها التحريض المسموم ضد أبناء شعبنا وقادته.
وأكدت أن استشهاد المناضل والأسير المحرر والقيادي الفتحاوي الوزير زياد أبو عين، واحد من عناوين تلاصق القيادة ورموزها والتحامهم مع أبناء شعبنا، في المواقع المتقدمة لمواجهة الاحتلال، وصمودهم فوق أرضنا التي يستهدفها الاستيطان الأسود والمدمر.
ودعت الوزارة المنظمات الحقوقية الدولية، والتشكيلات السياسية إلى اعتبار استهداف الوزير أبو عين جريمة حرب تستدعي مقاضاة دولة الاحتلال على عملها الإرهابي، مثلما تستدعي محاكمتها على احتلالها المتواصل للأرض الفلسطينية، وتطالب كل المؤسسات والهيئات في العالم للضغط الجدي على الكيان الإسرائيلي، من أجل إنهاء الاحتلال، ووضع حد للانتهاكات المتواصلة التي تودي بحياة المواطنين الأبرياء والمسالمين.

