قرار مقاطعة 6 شركات اسرائيلية "سيُلغى" حال الافراج عن اموال الضرائب
رام الله - رايــة:
أمجد حسين - قررت اللجنة العليا لمواجهة العقوبات الاسرائيلية، تشكيل لجان فرعية شعبية لمتابعة مداخل المدن والمعابر المؤدية الى الضفة، لمنع دخول أي منتج اسرائيلي لإحدى الشركات الستة التي تم الاعلان عن مقاطعتها خلال الايام الماضية، معتبرةً أن القرار اصبح ساري المفعول منذ الامس بعد اعطاء المهلة للوكلاء.
جاء ذلك خلال برنامج 90 دقيقة في الاقتصاد الذي يقدمه الاعلامي طلعت علوي على اثير راية أف أم كل يوم خميس في تمام الساعة الواحدة والنصف.
وقال رئيس اللجنة العليا محمود العالول، "نحن نتحدث عن قرار بمنع دخول منتجات ست شركات وليس مقاطعة منتجات احتلال، "كون المقاطعة هي شيئ يرتبط بالثقافة الوطنية والوعي الوطني عند كل مواطن"، وبين ان هذه حملة شعبية وليست رسمية للرد على قرصنة الاحتلال، فسوف يتم معاقبة كل من يخالف القرار من خلال إعادة البضائع، وفي حال تكرار المخالفة سيتم مصادرة أي بضاعة مخالفة للقرار، واللجان هي المسؤولة عن المنع.
وشدد العالول على ضرورة تكامل كافة اطياف المجتمع للرد على جرائم الاحتلال والتعاون من أجل مقاطعة منتجاته وللوقوف امام كافة الاشاعات التي يصدرها الاحتلال تجاه المنتج الفلسطيني كما حدث في حملات المقاطعة السابقة من اشاعات تشكك ببعض المنتجات الفلسطينية، وبين أن هذه القرارات ستطبق جميعها وبلا تهاون، حيث ستتوقف إعادة الرديات الضريبية للتجار الذين يستوردون من اسرائيل.
وأوضح العالول أن قرارات هذه اللجنة العليا تعتبر لاغية في حال تم الافراج عن أموال الضرائب الفلسطينية من قبل الاحتلال.
ورد العالول على الانتقادات التي تتسائل لماذا ست منتجات فقط، بأن هذه المنتجات تغرق 70% من السوق الفلسطيني مبيناً أن المرحلة القادمة وهي البيان رقم 2 ستتضمن كمية اكبر من المنتجات بالاضافة الى التي منعت.
ومن جهته قال مدير عام السياسات في وزارة الاقتصاد عزمي عبد الرحمن، إن الحملات الشعبية هي حملات وطنية بامتياز ضد غطرسة الاحتلال وتعطي الغطاء المتكامل للقطاع الخاص وتتكامل مع سياسات الحكومة الهادفة لتطوير المنتج الوطنيى وتمكينه من الوصول للاسواق الخارجية، وبين ان الوزارة لا تعمل فقط كردات فعل بل هناك سياسات واضحة ومستمرة لدى الحكومة لتعزيز المنتج الوطني، وأضاف أن هناك عدة خطوات هادفة لدى الحكمة الفلسطينية لإعادة النظر بالعلاقات الاقتصادية مع اسرائيل وهي الان على طاولة مجلس الوزراء للموافقة عليها واقرارها.
وبين عبد الرحمن أن فرض الرسوم الجمركية يهدف الى زيادة حصة السوق وحماية المنتج الوطني ومنع تهريب المنتج الاسرائيلي للسوق المحلي، في الوقت الذي اصبح المنتج الفلسطيني يغطي 95% من حاجتنا.
وفي نفس السياق قال عضو اللجنة العليا محمد شاهين، إن "اللجنة الوطنية العليا لمواجهة العقوبات الاسرائيلية" اسمها واضح يشير الى أنها حملة قصيرة الامد مرتبطة بقرار اسرائيلي يفرج عن اموال الضرائب الفلسطينية، وأضاف "أن هذه القرارات ستسرع من تحقيق الانجازات المرجوة من حملات مقاطعة الاحتلال"، مشيرا الى ان اسلوب الحملات القائمة يحتاج الى وقت حتى تتغير الثقافة والتربية الوطنية الفلسطينية عند كل مواطن من حيث التعامل مع بضائع الاحتلال، مشددا على ضرورة دعم المنتج الوطني كي يصبح بإمكانه منافسة المنتج الاسرائيلي، فحملات المقاطعة في وقت حرب غزة أدت الى ترخيص 27 شركة محلية جديدة.
وأضاف شاهين، أن متخذ القرار الاقتصادي الفلسطيني هو نفسه الذي يتخذ القرار الاقتصادي الاسرائيلي، وهذا يمنع إمكانية اطلاق حملات رسمية لمقاطعة منتجات الاحتلال، مبيناً أن قرار اللجنة العليا سيعطي مؤشرات قوية لتعزيز ثقافة المقاطعة عند كل مواطن كونه تم بالشراكة مع كافة قطاعات المجتمع من فصائل ومؤسسات وجهات شعبية، وقال"انا مع التدرج في عملية المقاطعة لانها يجب ان تراعي ما تعود عليه المواطن وتربيته، وأنه في ظل غطرسة الاحتلال هذه فمن العيب الحديث عن فروقات في الذوق بين المنتج الفلسطيني والاسرائيلي"

