أفضل 10 جمل يمكنك قولها لطفلك
رام الله - رايــة:
قد لا ينتبه الأهل لذلك، لكن كل كلمة وتعبير وجه وإشارة وحركة هي بالنسبة للطفل رسالة تنقل له المعلومات حول قيمة ذاته. وهم يكوّنون عوالمهم عن طريق الكلمات، وبحسب ذلك يقررون، دون إدراك، قيمة نفسهم وقدراتهم، وإن كانوا قادرين على إحداث فرق في هذا العالم أم لا.
بالطبع الأهل هم ليسوا العامل المؤثر الوحيد في تكوين الطفل ورؤيته لنفسه وللعالم، فالإعلام والعائلة الموسعة والأصدقاء والمدرسة لهم تأثير أيضاً، لكن من المؤكد أن الأهل؛ لكونهم المثل الأعلى للطفل ببداية حياته، يحمل كلامهم تأثيراً ثقيلاً قد لا تحمله كلمات الآخرين.
وهنا تجدر الإشارة إلى 10 جمل وتعبيرات من أفضل ما يمكن قوله للطفل وتكراره على مسامعه، وذلك ليبني رؤيته عن نفسه على أساس القدرة لا العجز، وأن يبني ثقته بنفسه منذ الصغر، ويحصّنها ضد الإحباط والرسائل السلبية التي قد تأتي من خلال المحيط الأوسع.
أولاً، ينصح بتكرار الجمل التي تشدد على أن الأهل يثقون بالطفل ويؤمنون به وبقدراته، مثل: "أنا مؤمنة بك، نحن نثق بقدراتك". وعدا كون هذه الجملة تعزز عند الطفل ثقته بنفسه فهي تبني علاقة إيجابية متينة وصحية بينه وبين ذويه، تقوم على الثقة والإيمان.
ثانياً، عبارات الدعم أيضاً لها دور كبير في إثراء العلاقة بين الأهل والطفل، كما أنها تدفع الطفل إلى الاكتشاف دون الخوف من الوحدة أو الخسارة أو الأضرار، لذا فإن عبارات مثل: "نحن سندك"، "نحن سنحمي ظهرك". هذه الجمل تساعد الطفل على التجربة بنفسه بعيداً عن والديه، مع الاحتفاظ بهما في ذهنه، وتكرارها عليه تساعده في الاستقلالية المطلوبة في ذلك الجيل وتساهم في تجنيبه التعلق الزائد والخوف من الابتعاد عنهم.
ثالثاً، أن نقول للطفل "الله يحبك" أو "الحياة تحبك"، تبني عنده صورة آمنة عن العالم، وهي ما يحتاج الطفل أن يعلمه ويذوّته كي لا يمنع نفسه من مواجهة العالم الخارجي البعيد عن محيط حضن الأم والأب. وفكرة أن "الله يحبه" تنفع الطفل – في العائلات المؤمنة-وتعطيه شعوراً بأنه إذا ابتعد لتجربة ما (اللعب خارج المنزل مثلاً)، فإنه ليس وحيداً وأن الأهل إذا غابوا فإن الله لا يغيب.
رابعاً، خوض بعض التجارب مع الطفل كاللعب سوياً أو الخروج لنزهة برفقته والتحدث معه وقراءة القصص أو الاستماع لمقطع صوتي معاً، هي أمور من المهم أن يتشاركها الأهل مع أطفالهم، وخلال هذه التجربة ينصح بأن يرددوا على مسامع الطفل تعابير من قبيل "نحن في هذه التجربة معاً"، من أجل تنبيه الطفل لهذه الحقيقة ليتذكرها لاحقاً.
خامساً، من المهم تزويد الطفل بجمل تعزز إرادته وتصوره عن نفسه بأنه "يستطيع"، وبأن لا شيء مستحيل، وما من أمر يستعصي على التحقيق إذا بذل الجهد المناسب. وهنا ينصح بجمل من قبيل "لا يوجد شيء لا تستطيع أن تفعله أو أن تكونه أو تملكه".
والنقطة السادسة هي نقطة مهمة تتعلق بارتكاب الأخطاء والخوف منها. فلا بد أن الأخطاء واردة عند خوض التجارب ومحاولة استكشاف الجديد، لذلك من المهم أن يشدد الأهل ويكرروا على مسامع أطفالهم أن الخطأ ليس خطأ، وأن حدوثه هو جزء من التجربة كي يتعلموا منها وينضجوا. لذا ينصح بتكرار جمل من قبيل: "الحياة هي أن ننضج ونتعلم، وليس أن نكون كاملين أو على حق دائماً".
سابعاً، من المهم أن يتعلم الطفل العطاء، وأن في العطاء نفسه أخذ. فهو اعتاد منذ ولادته على أن يأخذ من أمه وأبيه الرعاية والحب وكل ما يتمناه، لكننا نعرف أن الحياة بعيداً عن الوالدين لا تعطي الطفل كل ما يرغب به، وأن عليه أن يعطي بدوره لا أن يأخذ فقط. لذلك سيكون من الجيد زرع فكرة أن في العطاء أخذاً، وأن يتكرر على مسامعه جمل من قبيل: "ما تعطيه سوف تتلقاه لاحقاً"، أو كالمثل المعروف في الثقافية العربية "من زرع حصد".
وكي لا يكون الطفل طفلاً مثل باقي الأطفال، وكي يتشجع دائماً على التفكير خارج الصندوق وعدم الاكتفاء بتكرار تجارب الآخرين، من الجيد تكرار جمل مثل: "أن تكون مختلفاً هو أمر جيد"، لما في هذه الجمل من تحفيز على الإبداع والسعي وراء إيجاد مكنونات نفسه التي تميزه عن باقي الأطفال.
وعودة لموضوع الأخطاء، من الجيد أن يفهم الطفل بأن ارتكابه للخطأ لا يعني أنه هو بذاته شخص سيىء، وأن التصرف لا يلتصق بهويته وتعريفه لنفسه. لذا من الجيد أن نذكر أمامه بشكل متكرر أن "الأخطاء تساعدنا على التعلم، ولا يجب أن نعرّف نفسنا من خلالها".
وأخيراً، لكي يتصوروا العالم كمكان ودّي ولطيف للعيش (لأنه ليس هناك مكان آخر... مهم أن يتبنى الطفل هذا التصور!)، علينا التكرار على مسامعهم أن الحياة ممتعة. وعلينا أن نسعى للاستمتاع بها، وأن هذه المتعة لن تأتي من فراغ بل علينا البناء والسعي لأجلها... مع التفسير بأن يمكنهم تحويل كل الأعمال إلى متعة. هكذا سيتشجع الطفل بأن يتبع حلمه ويسعى وراء تحقيقه، وأن يتغلب على جميع العقبات في الطريق، ولا يستجيب للرسائل المحبطة التي قد تأتي من خارج المنزل.
المصدر: الخليج اونلاين

