دول السور الأخضر تناقش التغير المناخي في افريقيا
رام الله-رايــة:
انطلقت بالعاصمة الموريتانية نواكشوط أعمال الدورة الرابعة لمجلس وزراء الوكالة الإفريقية للسور الأخضر الكبير. وستعكف هذه الدورة، التي تدوم يومين، على مناقشة عدة ملفات، أبرزها قضايا التصحر والتغير المناخي وفقدان التنوع البيولوجي وعلاقته بالنشاط الاقتصادي.
ويأتي انعقاد هذه الدورة في وقت تواجه فيه دول الساحل الإفريقي ظروفا مناخية صعبة بسبب الجفاف وتدهور في التربة وانعدام للأمن الغذائي، مما تسبب في هجرات سكانية كثيفة ومشكلات أمنية متشعبة. وتهدف "المبادرة الإفريقية للسور الأخضر الكبير" إلى مساعدة الدول الأفريقية على مواجهة التحديات البيئية والمناخية وانجاز السور الأخضر الكبير الذي سيساهم في الحد من هجرة الشباب من الأرياف لما سيوفره من فرص عمل.
وقال رئيس الوزير الموريتاني، يحيى ولد حدمين، إن تنظيم هذه الدورة، التي تنعقد تحضيرا لقمة رؤساء دول وحكومات المنظمة الإفريقية المشتركة التي ستلتئم غدا الاثنين، يأتي بهدف الاتفاق على تسيير مندمج للتحديات البيئية والمناخية في إطار مقاربة إقليمية موحدة ومتضامنة.
وأضاف أن الجفاف والتصحر أضر بمنظومات الإنتاج في البلدان الإفريقية التي تقوم اقتصاداتها على الزراعة والتنمية الحيوانية، وكان من نتائجها أن ذهبت كل الجهود المبذولة من قبل حكومات المنطقة سدى، وتلاشى كل أمل لدى السكان للإفلات من الآثار السيئة للفوضى المناخية والبيئية، وما يترتب عليها من نتائج سلبية على أنماط ووسائل حياتهم خاصة في المناطق الجافة.
وأوضح أنه من دلائل ذلك ما تبرزه إحصائيات منظمة الأمم المتحدة للتغذية والزراعة على مستوى مناطق السور الأخضر الكبير، من انحسار سنوي للغطاء النباتي يصل إلى مليون وثماني مئة ألف هكتار، وتقلص هام للمساحات الصالحة للزراعة، وتدهور متقدم لخصوبة التربة، وما ينجم عن كل ذلك من انخفاض في الإنتاج الزراعي.

